كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٢ - حكم المال المأخوذ من الناصب
أمّا الأمر الثاني: فقد دلّ على جواز أخذ مال الناصب أينما وجد صحيح حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس»[١]. ومثله صحيح معلّى بن خنيس[٢].
ويؤيّده ما دلّ من النصوص على كفره وكونه في حكم المشركين وأ نّه أنجس من الكلب، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة هل ازوّجها الناصب؟ قال عليه السلام: «لا، لأنّ الناصب كافر»[٣].
وخبر إسحاق بن عمّار قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «مال الناصب وكلّ شىء يملكه حلال لك إلّاامرأته، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
لا تسبُّوا أهل الشرك فإنّ لكلّ قوم نكاحاً ...»[٤].
وصحيح عبداللَّه بن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في حديث: «فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»[٥].
ولكن قد يشكل على جواز أخذ مال الناصب؛ نظراً إلى انتحاله بالإسلام، ومن هنا أوّله الحلبي على ناصب الحرب.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، الباب ١٠، الحديث ١٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٥: ٨٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٢٦، الحديث ٢ و ١٧: ٢٩٩، كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٥، الحديث ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١٢، الحديث ٥.