كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٧ - جواز إخراج المؤونة من ربح السنة مع وجود مال آخر
هذا مضافاً إلى أنّ إخراج المؤونة من الربح المتعلّق للخمس المشترك بينه وبين أرباب الخمس مع وجود مال آخر لشخصه- غير متعلّق الخمس- إجحاف في حقّ أرباب الخمس وإضرار بهم وخلاف مقتضى الإنصاف. وأنّ قاعدة العدل والإنصاف بالمعنى العامّ قد استقرّ عليها سيرة العقلاء، كما سيأتي بيانها في مسائل المال المختلط بالحرام ضمن الاستدلال على ضمان مالية الحرام بإتلافه، مع أنّ مقتضى القاعدة في المقام عدم الجواز، نظراً إلى تعيّن الرجوع إلى عمومات وجوب الخمس عند إجمال المخصّص.
والحاصل: أنّ الأحوط وجوباً إخراج المؤونة في فرض المقام من مال آخر.
هذا كلّه في مؤونة الإعاشة. وأمّا مؤونة تحصيل الربح فلا كلام فى احتسابها وأخذها من أرباح السنة مطلقاً ولو كان له مال آخر، حيث لا يصدق الربح عرفاً إلّا على ما زاد عمّا ذهب من كيسه في سبيل تحصيل الربح. وعليه فمن صرف ألف تومان لتحصيل الربح وحصل له في انتهاء السنة ألفان تومان، لا يقال عرفاً: إنّه ربح ألفين تومان، بل يقال: إنّه ربح في الواقع ألف تومان. وذلك لعدم احتسابهم المبلغ المعادل لما ذهب من كيسه لأجل تحصيل الربح منه. ومن هنا يكون مقتضى القاعدة جواز إخراج مؤونة التحصيل من الربح مطلقاً، ولو كان له مال آخر غير متعلّق الخمس، كما تُخرج غالباً من سائر أمواله غير أرباح السنة، حيث لا يحصل ربح بداية شروعه في الكسب، بل إنّما يظهر في أثنائه. فربّما يصرف الربح الحاصل في أثنائه لتحصيل الربح الجديد. فعلى أيّ حال لا إشكال في استثناء مؤونة التحصيل من أرباح السنة مطلقاً.