كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٩ - مصارف الحجّ من مؤونة عام الاستطاعة
(مسألة ٢٢): لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة. وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج (١). وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة، ولايجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لايجب فيه الخمس، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه.
ذلك في قسمة الخمس. وأمّا في غير هذا المورد فهو حيلة مخالفة لغرض تشريع الخمس ولا يخلو من إشكال.
مصارف الحجّ من مؤونة عام الاستطاعة
١- إنّ في المقام صوراً للمسألة:
الاولى: ما إذا استطاع أثناء سنة الربح وتمكّن من المسير وأتى بفريضة الحجّ، فلا خلاف ولا إشكال حينئذٍ في احتساب مخارجه من ربح السنة واستثنائها منه.
الثانية: ما إذا لم يتمكّن من المسير بعد حصول الاستطاعة في أثناء سنة الربح حتّى انقضى العام، فحينئذٍ لو علم من قبل بزوال المانع وتمكّنه من المسير- ولو بعد عام الاستطاعة- يجب عليه حفظ ماله ويحتسب مخارج حجّه من ربح سنة الاستطاعة وتكون من المؤونة المستثناة، وإلّا فلا تحتسب منه ويجب فيها الخمس، وذلك لوضوح أنّ عدم تمكّنه من المسير كاشف عن عدم وجوب الحجّ، فلا مؤونة