كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٧ - أداء الدين من المؤونة
وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس- المعبّر عنه ب «دستگردان»- فلا يُعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه (١).
النقد إلى السلعة، فكذلك في المقام. فلم يذهب بأداء الدين ربح من كيسه، بل إنّما تبدّل إلى ما اشتراه بالاستدانة، من فرس أو سيّارة أو نحو ذلك من الأمتعة. فاتّضح بذلك أنّ أداء الدين- إذا كان ما بإزائه من المال المشترى موجوداً كالمقام- لا يكون من قبيل صرف الربح في المؤونة.
وقد اتّضح ممّا قلنا حكم النذور والكفّارات أيضاً، لأنّها من المؤونة فأداء الدين المستدان لها في حكمها على التفصيل السابق بلا فرق.
١- إنّ الاستقراض عن وليّ الأمر يمكن أن يكون على نحوين:
أحدهما: أن يستقرض المكلّف بالخمس مقداره من الحاكم بعد دفعه بتمامه إلى الحاكم، كأن يدفع مائة ألف تومان إلى الفقيه بعنوان الخمس، ثمّ يستقرض منه مائة ألف تومان، فحينئذٍ ينتقل المبلغ المذكور إلى ذمّته بالمآل فيصير مديوناً.
ثانيهما: أن لا يكون تمام الخمس موجوداً عنده، فيدفع منه المقدار الموجود عنده إلى الحاكم فيقبل منه ذلك المقدار، ثمّ يقرضه إيّاه، ثمّ يدفع المكلّف ذلك المبلغ- الذي اقترضه من الحاكم- إليه مجدّداً بعنوان الخمس فيقرضه الحاكم ثانياً وهكذا إلى أن يدفع بهذا المنوال تمام الخمس إلى الحاكم. وفي هذه الصورة أيضاً ينتقل جميع المبلغ الذي اقترضه من الحاكم إلى ذمّته فيصير مديوناً، كما إذا تعلّق