تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٥ - عدو عدو
و عُدِي عليه، كعُنِيَ: سُرِقَ مالُه و ظُلِم.
و الاعْتِداءُ في الدُّعاءِ: الخُرُوجُ عنِ السُّنَّةِ المَأْثُورَةِ.
و العادِي المُخْتَلِسُ.
و العادِيَةُ : الشُّغْلُ يَعْدُوكَ عن الشيءِ؛ و الجَمْعُ العَوادِي ، و هي الصَّوارِفُ.
يقالُ: عَدَتْ عَوادٍ عن كذا: أَي صَرَفَتْ صَوارِفُ؛ و قولُ الشاعِرِ:
عَداكَ عن رَيَّا و أُمِّ وَهْبٍ # عادِي العَوادِي و اخْتِلافُ الشَّعْبِ [١]
فسَّرَ ابنُ الأَعْرابي: عَادِي العَوادِي بأَشَدّها أَي أَشَدّ الأَشْغَالِ، و هو كزَيْد رجُلُ الرِّجالِ أَي أَشَدُّ الرِّجالِ.
و عَدْواءُ الدَّهْر: صَرْفُه و اخْتِلافُه.
و التَّعدِّي في القافِيَةِ: حَرَكةُ الهاءِ التي للمُضْمَرِ المُذَكَّر السَّاكِنَة في الوَقْف؛ و المُتَعَدِّي الواوُ التي تَلْحقُه من بَعْدِها كقَوْله:
تَنْفُشُ منه الخَيل ما يَغْزِلُهُو
فحركَةُ الهاءِ هي التَّعَدِّي ، و الواوُ بَعْدها هي المُتَعَدِّي ، سُمِّيَت بذلك لأَنَّه تَجاوزٌ للحَدِّ و خُروجٌ عن الواجِبِ، و لا يُعْتَدُّ به في الوَزْنِ، لأنَّ الوَزْنَ قد تَناهَى قَبْله جَعَلُوه آخِرَ البَيْت بمنْزِلَةِ الخَرْمِ [٢] أَوَّله.
و قالَ ابنُ فارِسَ: العَدْوَى طَلَبُكَ إلى والٍ ليُعْدِيَكَ على مَنْ ظَلَمَكَ، أَي يَنْتَقِم منه باعْتِدائِه عليك.
و الفقهاءُ يقولونَ: مَسافَة العَدْوَى و كأَنَّهم اسْتَعَارُوها من هذه العَدْوَى لأنَّ صاحِبَها يَصِلُ فيها الذَّهابَ و العَوْدَ بعَدْوٍ واحِدٍ لمَا فيه من القوَّةِ و الجلادَةِ؛ كما في المِصْباح.
و قوْلُهم: أَعْدَى من الذِّئْبِ، من العَدْوِ و العَداوَةِ ، و الأوَّلَ أَكْثَر.
و المُعَادَاةُ : المُوالاةُ و المُتابَعَةُ.
و قالوا في جَمْعِ عَدْوَةٍ عَدايا في الشِّعْر.
و تَعادَى القوْمُ: ماتَ بعضُهم إثْرَ بعضٍ في شَهْرٍ واحِدٍ و في عامٍ واحِدٍ، أَو إذا أَصابَ هذا دَاء هذا؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
فما لَكِ مِنْ أَرْوَى تَعادَيْت بالعَمى # و لاقَيْتِ كَلاَّباً مُطِلاَّ و رَامِيا [٣]
و العُدْوَةُ ، بالضمِّ: الخلَّةُ من النَّباتِ، و هي ما فيه حَلاوَةٌ؛ و النَّسَبُ إليها عُدوية على القِياسِ، و عَدَوِيَّةٌ على غيرِهِ، و عَوادٍ على النَّسَبِ بغيرِ ياءِ النَّسَبِ.
و إِبِلٌ عُدْويَّةٌ ، بالضمِّ، و عُدَوِيَّةٌ ، بضمِّ ففَتْح: تَرْعَى الحَمْضَ.
و تَعَدَّى الحقَّ و اعْتَداهُ: جاوَزَهُ، و كذا عن الحقِّ، و فَوْقَ الحقِّ، و العِدَى : كإلَى: ما يُطْبَقُ على اللَّحْدِ من الصَّفائِحِ؛ عن أَبي عَمْرٍو، و بِه فسّر قَوْل كثيِّرٍ:
و حالَ السَّفا بَيْني و بَيْنَكَ و العِدَى # و رهْنُ السَّفَا غَمْرُ النَّقِيبة ماجِدُ [٤]
و السَّفا: تُرابُ القَبْر.
و طالَتْ عُدَوَاؤُهم أَي تَباعُدُهم و تَفَرُّقهم.
و العُدَواءُ : إناخَةٌ قَلِيلَةٌ.
و جِئْتُكَ على فَرَسٍ ذي عُدَواءَ : غَيْر مُجْرًى إذا لم يكُنْ ذا طُمَأْنِينَة و سُهُولَة.
و عُدَوَاءُ الشَّوْق: ما بَرَّحَ بصاحِبِه.
و عَدَّيْت عَنِّي الهَمَّ: نَحَّيْتَه.
[١] اللسان بدون نسبة.
[٢] في اللسان: الخزم بالزاي، و الخرم في العروض أن تنقص من أول البيت حرفاً، و البيت مخروم. قال الخليل: الأخرم من الشعر ما كان في صدره وتر مجموع الحركتين، فخرم أحدهما و طرح كقول أكثم بن صيفي:
إن امرأ قد عاش تسعين حجة # إلى مائة يرجو الخلود لجاهل
كان تمامه:
«و إن امرأً... »
(عن التكملة) .
[٣] اللسان و الصحاح بدون نسبة، و نسبه في التهذيب لعمرو بن أحمر.
[٤] اللسان و التهذيب.