تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٢ - طرو طرو
و طَرَّى الطِّيبَ تَطْرِيَةً : فَتَقَهُ بأخْلاطٍ و خَلَطَهُ؛ و كذا الطَّعامُ إذا خَلَطَهُ بالأفاوِيَةِ.
و قالَ اللَّيْثُ: المُطَرَّاةُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ.
قالَ الأزْهري: يقالُ للأَلُوَّةِ المُطَرَّاةٌ إذا طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غيرِهِ.
و أَطْراهُ : أَحْسَنَ الثَّناءَ عليه ؛ كذا في المُحكم.
و قال الرَّاغبُ: الإطْراءُ : مَدْحٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَ هَمِّ.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: أَطْراهُ زادَ في الثَّناءِ عليه.
و في الصِّحاح: أَطْراهُ مَدَحَهُ؛ و مِثْلُه للزّبيدي و ابنِ القطَّاعِ.
و قال ابنُ فارِسَ: مَدَحَهُ بأَحْسَن ما فيه؛ و مِثْلُه الزَّمَخْشري.
و قالَ الأزهري: مَدَحَهُ بما ليسَ فيه.
و قالَ الهَرَويُّ و ابنُ الأثيرِ: الإطْراءُ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ و الكَذِبُ فيه؛ و به فسّرَ ١٤- الحديث : «لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارَى المسِيحَ بن مَرْيَم، لأَنَّهم مَدَحُوه بما ليسَ فيه، فقالوا: ثََالِثُ ثَلاََثَةٍ و إنَّه اِبْنُ اَللََّهِ و شِبْهُ ذلكَ مِن شِرْكِهم و كُفْرِهِم» .
*قُلْتُ: فقد اخْتَلَفَتِ العِبارَات في الإطْراءِ ، فمنها ما يدلُّ على الثَّناءِ فقط، و منها ما يدلُّ على المُبالَغَةِ، و منها ما يدلُّ على مُجاوَزَةِ الحَدِّ فيه.
قالَ الهَرَوي: و إلى الوَجْهِ الأخيرِ نَحا الأكْثَرُونَ.
و الإطْرِيَةُ ، بالكسْر ؛ و قالَ الجوهريُّ: مثَالُ الهِبْرِيَةِ؛ و رُوِي عن اللَّيْثِ الفَتْحُ أَيْضاً، و تَبِعَه الزَّمَخْشريُ [١] ؛ قالَ الأزهريُّ: الفَتْحُ لَحْنٌ؛ طَعامٌ كالخُيوطِ يُتَّخَذُ من الدَّقِيقِ. و قالَ شَمِرٌ: شيءٌ يُعْمَلُ من النَّشاسْتَجْ المُتَلَبِّقة.
و قالَ اللَّيْث: طَعامٌ يَتَّخذُه أَهْلُ الشامِ، لا واحِدَ له. و قالَ الجَوْهرِي: ضرْبٌ من الطَّعامِ، و يقالُ: هو لاخْشَهْ بالفارِسِيَّة.
*قُلْتُ: تفْسِيرُ المصنِّفِ يَقْتضِي أنَّه المسَمَّى بغَزْلِ البَناتِ في مِصْر، و تَفْسيرُ شَمِرٍ و اللّيْث يدلُّ على أنَّه المسَمَّى بالكنافَةِ فإنَّه الذي يتَّخذُه أهْلُ الشامِ و يُتْقِنُونَه من النَّشاسْتَج، فاعْرِفْ ذلكَ.
و اطْرَوْرَى الرَّجُلُ اطْرِيرَاءً : اتَّخَمَ من كَثْرةِ الأكْلِ.
و انْتَفَخَ بَطْنُه ، و الظَّاءُ لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتي.
و ذَكَرَه الجوهريُّ بالضادِ، و تَبِعَه ابنُ القطَّاع، و الصَّوابُ ما ذكرْنا.
و أُطْرُوانُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ: أَوَّلُه و غُلَواؤُهُ [٢] ، فهو كالعُنْفوانِ زِنَةً و مَعْنىً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هو مُطرًّى في نفْسِه: أَي مُتَجَبِّرٌ [٣] .
و طَرَّى البِناءَ تَطْرِيَةً : طَيَّنَهُ؛ لُغَةٌ مكِّيَّةٌ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
و الطَّرِيُّ ، كغَنِيِّ: الغَريبُ و طَرَا : إذا مَضَى.
و طَرَى : إذا تجَدَّدَ.
و حَكَى أَبو عَمْروٍ: رجُلٌ طارِيٌّ ، بالتَّشْديدِ: أَي غريبٌ.
و يقالُ لكلِّ شيءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ ، بالضمِّ يَعْني الشَّبابَ.
و أَطْرَيْتُ العَسَلَ: أَعْقَدْتُه و أَخْثَرْتُه؛ عن أَبي زيْدٍ.
و غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ : أَي مُرَبَّاةٌ بالأفاوِيه يُغْسَلُ بها الرأْس أَو اليَدُ.
و العُودُ المُطَرَّى : مثْلُ المُطَيّرِ يُبَخَّرُ به.
و الطِّريَّانُ ، بكسْرَتَيْن و تَشْديدِ الياءِ، الذي يُؤْكَلُ عليه، و هو الخِوانُ؛ عن ابنِ السِّكِّيت؛ جاءَ به في باب ما شُدِّدَ فيه الياءُ كالبازِيِّ و البَخاتِيِّ و السَّرارِيِّ.
[١] في الأساس: أَطِرية، بفتح الهمزة و كسرها.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: «و غُلُوُّهُ» .
[٣] اللسان: «متحير» كالتهذيب.