تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٣ - ركو ركو
قالَ شيْخُنا: التَّثْليثُ فيها مَشْهورٌ و الأَفْصَح الفَتْح.
قُلْتُ: و قد اقْتَصَرَ عليه الجوهريُّ و غيرُه.
قالَ الجوهريُّ: التي للماءِ.
و قالَ ابنُ سيدَه: شِبْهُ تَوْرٍ مِن أَدمٍ.
و في المِصْباح: دَلْوٌ صَغِيرَةٌ.
و في النهايَةِ: إِنَاءٌ صَغيرٌ مِن جلْدٍ يُشْرَبُ فيه الماءُ.
و كلُّ ذلكَ أَعْرَض عنه المصنِّفُ و هو عَجيبٌ منه.
ثم قالَ ابنُ سِيدَه: و الرَّكْوَةُ زَوْرَقٌ صَغيرٌ [١] ؛ و هذا غير الذي ذَكَروه.
و الرَّكْوَةُ : رقعَةٌ تَحْتَ العَواصِرِ ، و العَواصِرُ حِجارَةٌ ثلاثٌ بعضُها فَوْق بعضٍ؛ كما في المُحْكَم.
و الرَّكْوَةُ مِن المَرْأَة: فَلْهَمُها ، أَي فَرْجُها؛ كذا في النسخ.
و في التّهذِيبِ قلْفَتُها، كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرابيِّ و الجَمْعُ الرَّكَا و هو على التَّشْبيهِ بَرَكْوَةِ الماءِ، ج رِكاءٌ ككلْبَةٍ و كِلابٍ، و يَجُوزُ رَكَواتٌ بالتحْرِيكِ كشَهْوةٍ و شَهَواتٍ.
و الرَّكِيَّةُ ، كَغَنِيَّةٍ: البِئْرُ، ج ركِيٌّ ، كعُتِيٍّ، و ضُبِطَ في الصِّحاحِ بالفتحِ، و رَكايَا . و في النِّهايَةِ: الرُّكِيُّ جنْسٌ للرَّكيَّةِ وْ الجَمْعُ رَكايَا ؛ و منه ١٦- حدِيثُ : فأَتَيْنا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ. ؛ و الذَّمَّةُ القَلِيلَةُ الماءِ.
و ١- في حدِيثِ عليٍّ : «فإذا هو في رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ. و قد تَكَرَّرَ ذِكْرها مُفْرداً و مَجْموعاً.
و قال ابنُ سيدَه: إنَّما قَضَيْت عليها بالواو لأنَّها من رَكَا الأرْضَ رَكْواً إذا حَفَرَ ها حَفْراً مُسْتطِيلاً.
و رَكَا الأَمْرَ رَكْواً : أَصْلَحَ ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
و أَمْرُكَ إلا تَرْكُهُ مُتَفاقِمُ [٢]
قالَ الأَزْهريُّ: أَي لا تُصْلِحْه.
و في الصِّحاحِ: هو قَوْل سُوَيْد و صَدْرُه:
فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً قد كَفَوْكَ شُؤُونَهُم # و شَأْنُكَ..
الخ.
قالَ في الحاشِيَةِ: تَرْكُه أَصْله تَركوه حذفَ الواو للجَازِمِ.
و رَكَا عليه ؛ و في المُحْكم: عنه؛ أَثْنَى عليه ثَنَاءً قَبِيحاً. و في التكْمِلَةِ: أَسْمَعَه مَكْرُوهاً أَو زَجَره بقَبِيحٍ.
و رَكَا رَكْواً : أَخَّرَ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «يَغْفِرُ في لَيْلَةِ القَدْرِ لكُلِّ مُسْلِمٍ إلاَّ للمُتَشاحِنَيْنِ فيُقالُ ارْكُوهُما حتى يَصْطَلِحا» .
قالَ الأزْهريّ: كذا رُوِيَ بضمِّ الألفِ أَي أَخّرُوهما.
قالَ ابنُ الأثيرِ: و يُرْوِى اتْرُكُوا، مِنَ التَّرْكِ؛ و يُرْوَى أَيْضاً: ارْهَكُوا.
كأَرْكَى فيهما يقالُ: أَرْكَى عنه و عليه: إذا أَثْنَى قَبِيحاً.
و أَرْكَى الأَمْرَ: أَخَّرَه؛ و به رُوِيَ أَيْضاً الحدِيثُ المَذْكُور.
و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْروٍ: و يقالُ للغَرِيمِ أَرْكِني إلى كذا، أَي أَخَّرْني.
و بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ: يقالُ للفَزعِ بَدَلَ الغَرِيمِ.
و رَكَا رَكْواً : شَدَّ و أَصْلَحَ؛ عن ابن الأَعْرابيِّ.
و رَكَا الحِمْلَ على البَعيرِ: ضاعَفَهُ عليه و أَثْقَلَه به؛ نقلَهُ الجوهريُّ و ابنُ سِيَدَه.
[١] المشهور أن الركوة، إناء للماء من جلد خاصة، كما صرح به غير واحد، ا هـ محشي، و لعله محرف عن زق، لأن الزورق من السفن، و أما الزق فالسقاء؛ كتبه نصر (هامش القاموس) .
[٢] التهذيب و فيه «فأمرك» و البيت في المقاييس ٢/٤٣١ منسوباً لسويد بن كراع، و اللسان و الصحاح لسويد برواية:
فدع عنك قوماً قد كفوك شؤونهم # و شأنك...
و في الصحاح:
و شأنك إن لم تركه يتفاقم.