تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠٩ - عنو عنو
يُجْعَلُ في بساتِيقَ صِغارٍ. و قيلَ: هو البَوْلُ يُؤخَذُ و أَشْياءَ معه فيُخْلَط و يُحْبَسُ زَمَناً.
و في الصِّحاح: العَنِيَّةُ على فَعِيلَةٍ: بَوْلُ البَعيرِ يُعْقدُ في الشمْسِ يُطْلَى به الأجْرَبُ، عن أَبي عَمْرٍو.
و في المَثَلِ: العَنِيَّةُ تَشْفِي الجَرَبَ ، انتَهَى.
و قيلَ: العَنِيَّةُ : الهَناءُ ما كانَ، و كُلّه مأْخوذٌ من الخَلْطِ، و قيلَ: من الحبْسِ.
و التَّعْنِيَةُ : طَلْيُ البَعيرِ بها؛ يقالُ: عَنَّاهُ تَعْنِيَةً : إذا طَلاهُ بها؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و الأعْناءُ من السَّماءِ: نَواحِيها و جَوانِبُها؛ و كذا أَعْناءُ البِلادِ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لا يُحْرِز المَرْءَ أعْناءُ البِلادِ و لا # تُبْنى له في السمواتِ السَّلالِيمُ [١]
و الأعْناءُ من [٢] القَوْمِ: النَّاسُ من قَبائِلَ شتَّى، واحِدُهُما عِنْوٌ ، بالكسْر؛ كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: واحِدُ أَعْناءِ السَّماءِ عِناً ، بالكسْرِ [٣] مَقْصورٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابنِ الأعْرابي.
و عَنَتِ الأرضُ بالنَّباتِ تَعْنُو عَنْواً : أَظْهَرَتْه. و في الصِّحاح عن ابنِ السِّكِّيت: إذا ظَهَرَ نَبْتُها، يقالُ:
لم تَعْنُ بِلادُنا بشيءٍ إذا لم تُنْبِتْ شيئاً، قال ذو الرُّمّة:
و لم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ به # مِن الرُّطْبِ إلاَّ يُبْسُها و هَجِيرُها [٤]
كأَعْنَتْه. يقالُ: ما أَعْنَتِ الأرضُ شيئاً: أَي ما أَنْبَتَتْ؛ كما في الصِّحاحِ.
و عَنا الكَلْبُ للشَّيءِ يَعْنُو عَنْواً : أَتاهُ فشَمَّهُ. و قيلَ:
هذا يَعْنُو هذا: أَي يأْتِيه فَيشمُّه. و عَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كثيرٍ تَعْنُو : لم تَحْفَظْه فظَهَرَ؛ و قيلَ: عَنَتِ القِرْبَةُ سَالَ ماؤُها.
و عَنَتْ به أُمورٌ: نَزَلَتْ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و عَنا الأَمْر عليه : إذا شَقَ عليه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و العانِي : الأسيرُ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «و فُكُّوا العانِي » . أَي الأسِيرَ، و كأَنَّه مأْخوذٌ من الذلِّ و الخُضُوعِ.
و كلُّ مَنْ ذلَّ و اسْتَكانَ، فقد عَنَا ، و الجَمْعُ عُناةٌ ، و هي عانِيَةٌ و الجَمْعُ العَوانِي .
و الدَّمُ العانِي : هو السَّائِلُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و قد عَنا عَنْواً : إذا سَالَ، عن ابنِ القطَّاع.
و قيلَ: العانِي : السائِلُ من دَمٍ أَو ماءٍ.
و عُنْوانُ الكِتابِ، بالضَّمِّ و الكسْر: سِمَتُه، كمُعَنَّاهُ ، كمُعَظَّمٍ، و قد عَنْوَنْتُه عَنْوَنَةً و عُنْواناً : إذا وَسَمْتُه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
العَناءُ : الحَبْسُ في شدَّةٍ و ذلِّ.
و التَّعَنِّي : التَّطَلِّي بالعَنِيَّةِ؛ و منه ١٧- قولُ الشَّعْبي : «لأنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إليَّ من أَنْ أَقُولَ في مَسْأَلَةٍ برَأْيي» .
و في المَثَلِ: عَنِيَّةٌ تَشْفِي الجَرِبَ ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ إذا كان جَيِّد الرّأْي.
و أَعْناءُ الوَجْه: جَوانِبُه.
و أَعْنَى الوليُّ الأرضَ: أَمْطَرَها فأَنْبَتَتْ؛ عن ابنِ القطَّاع، و الوليُّ: الغَيْثُ الذي بعْدَ الوَسْمِي؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَدِيِّ:
و يَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ # كأَنَّ بحافاتِ النَّهاءِ المَزارِعَا [٥]
قولُه: فلم يَلِتْ، أَي لم يَنْقُصْ منه شيئاً؛ و يُرْوَى: لم يَلِثْ بالمُثَلَّثَةِ، و هكذا هو في تَهْذيبِ الإصْلاحِ، أَي لم يُبْطِئ نَبَاته.
[١] اللسان و الصحاح برواية: «لا تحرز» و يروى: أحجاء.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة: النَّاس.
[٣] ضبطت في الصحاح و اللسان بالفتح، ضبط حركات.
[٤] ديوانه ص ٣٠٥ و اللسان و الصحاح و المقاييس ٤/١٤٩ و فيها: «من البقل» ، بدل: «من الرطب» .
[٥] اللسان و الصحاح منسوباً لعدي بن زيد.