تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٧ - علو علو
في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُرُه # من عَلُ الشَّفَّان هُدَّابُ الفَنَنْ [١]
و الشَّفَّانُ: القَطْرُ القَلِيلُ.
و شاهِدُ عَلا قَوْلُ أَبي النَّجْمِ، أَو غَيْلان بنِ حُرَيْث الرّبعي:
باتَتْ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِن عَلا [٢]
و شاهِدُ مِن عالٍ قولُ دُكَيْن بنِ رَجاءٍ، أَنْشَدَه يَعْقُوب:
ظَمأَى النَّسَا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عَالْ [٣]
قالَ الجوهرِيُّ: و أَمَّا قولُ أَوْسٍ:
فَمَلَّكَ باللَّيطِ الذِي تحتَ قِشْرِه # كغِرْقِئِ بَيْضٍ كَنَّه القَيْظُ مِنْ عَلُو [٤]
فإنَّ الواوَ زائِدَةٌ، و هي لإطْلاقِ القافِيَةِ و لا يجوزُ مثلُه في الكَلامِ.
و قالَ ابنُ هِشَام و التزم في عَلِ مُخَفَّفة اللام جَرّه بمِن و قَطعَه عن الإضافَةِ، فلا يقالُ أَخَذْته مِن عَلِ السَّطْح كما يقالُ مِن علوه خِلافاً للجَوْهرِي و ابنِ مالِكٍ. و أَمَّا قولُه:
أَرمض من تحت و أَضحى من عله
فالهاءُ للسَّكْت لأنَّه مَبْنيٌّ و لا وَجْه للبِناءِ و لو كانَ مُضافاً، و إذا أُرِيدَ به المَعْرِفَة فبِناء على الضمِّ كما في البَيْتِ تَشْبيهاً له بالغَاياتِ أَو النَّكِرَةِ فهو مُعْرَبٌ كما في قوْلِهِ:
حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ
نقلَهُ البَدْر القرافي في حاشِيَتِه.
و عالِ عَلَيَّ: أَي احْمِلْ. قالَ الجَوْهرِي: و قولُ الشاعِرِ، و هو أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
سَلَعٌ مَّا و مِثْلُه عُشَرٌ مَّا # عائِلٌ مَّا و عالَتِ البَيْقُورا [٥]
أَي أَنَّ السَّنَة المُجْدبَةَ أَثْقَلَت البَقَر بما حَمَلَتْه من السَّلَع و العُشَر.
و العِلِّيَّةُ ، بالضَّم و الكسر، مع تَشْدِيدِ اللامِ المَكْسورَةِ و الياءِ: الغُرْفَةُ، ج العَلالِيُ [٦] . قالَ الراغبُ: هي فَعَالِيل.
و في الصِّحاح: و هي فُعِّيلة مثلُ مُرِّيقةٍ، و أَصْلُه عُلِّيْوَة ، فأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً و أُدْغِمَت لأنَّ هذه الواوَ إذا سَكَنَ ما قَبْلها صَحَّت، كما يُنْسَب إلى الدَّلْو دَلْوِيٌّ، و هي من عَلَوْت .
و قالَ بعضُهم: هي العِلِّيَّة ، بالكسْرِ، على فعلية [٧] ، جَعَلَها من المُضاعَفِ؛ قال: و ليسَ في الكَلام فُعِّيلة.
و المُعَلَّى ، كمُعَظَّمٍ: سابعُ سِهامِ المَيْسِر؛ حَكاهُ أَبو عبيدٍ عن الأصْمعي؛ هذا نَصّ الجَوْهري فقولُ شيْخنا هذا غَلَطٌ مَحْضٌ مُوْهِم غَيْر المُرَاد، بلِ المُعَلّى هو السَّهْم الذي له سَبْعَة أَنْصباء كما هو ضَرورِي لمَنْ له أَدْنى إلمام، انتَهَى. غفلة عن النصوص و لا مُخالَفَة بينَ قوْلِه و قَوْل المصنّف؛ فإنَّ سابعَ سِهامِ المَيْسِر له سَبْعَة أَنْصِباء، و دليلُ ذلكَ قَوْلُ ابنِ سِيدَه: المُعَلَّى : القِدْحُ السابعُ في المَيْسِرِ و هو أَفْضَلُها إذا فازَ حازَ سَبْعَةَ أَنْصِباء و له سَبْعَة فُروضٍ، و عليه غُرْمُ سَبْعة إن لم يَفُزْ، فتأَمَّل ذلكَ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و الصحاح لأبي النجم. و بعده:
نوشاً به تقطع أجواز الفلا
و الشاهد في المقاييس ٤/١١٧ برواية:
«فهي تنوش... » .
[٣] الصحاح و اللسان و قبله:
ينجيه من مثل حمام الأغلال # وقع يد عجلى و رجل شملال
و بعده في المقاييس ٤/١١٧:
فهي تفدي بالأبين و الخال.
[٤] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ٩٧ برواية:
تحت قشرها... # ... القيض من علُ»
و اللسان و الصحاح.
[٥] ديوانه ص ٣٦ و اللسان و الصحاح و التكملة: «علا» و قال الصاغاني في: «عول» : الرواية:
سلعاً ما و مثله عشر ما # عائلاً ما قد عالت البيقورا.
[٦] في القاموس بتخفيف الياء.
[٧] في اللسان: فعَّيلة.