تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٥ - علو علو
و عُلْيَا مُضَر، بالضَّمِّ و القَصْر: أَعْلاها ؛ و قيلَ: قُرَيْش و قَيْس، و ما عَداهُم سُفْلَى مُضَر؛ و العُلْيا تَأْنِيثُ الأَعْلَى ، و الجَمْعُ عُلا ، ككُبْرَى و كُبَر.
قالَ ابنُ الأَنْبارِي: و الضمُّ مع القَصْر أَكْثَر اسْتِعْمالاً.
و عَلَّى المَتاعَ عنِ الدَّابَّةِ تَعْلِيَةً : نَزَّلَهُ؛ لا يقالُ أَعْلاهُ في هذا المَعْنى إلاَّ مُسْتَكْرَهاً.
و عَلَّى الكِتابَ: إذا عَنْوَنَهُ كعَلْوَنَهُ عَلْوَنَةً و عُلْواناً، بالضمِّ، و كَذلكَ عنونه و قد مَرَّ ذِكْرُه في النونِ، و عَلَّيْتُه ، أَقْيَس اللّغَتَيْنِ.
و عالَوْا نَعِيَّهُ، بفتْحِ اللاَّمِ: أَي أَظْهَرُوهُ، و لا يقالُ:
أَعْلَوهُ و لا عَلَّوْهُ .
و العِلْيانُ ، بالكسْر: الضَّخْمُ الطَّويلُ مِنَّا و مِن الإِبِلِ، و الأُنْثى بالهاءِ.
و أَيْضاً: الطَّويلُ مِن الضِّباعِ.
و قيلَ: بَعيرٌ عِلْيانُ : قدِيمٌ ضَخْمٌ. و رجُلٌ عِلْيانُ طَويلٌ جَسِيمٌ، هكذا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه و الأَزْهري بِكسْرِ العَيْن في الكُلّ.
و ضَبَطَه الجَوْهري بفَتْحِ العَيْن فقالَ: و رَجُلٌ عَلْيانُ كعَطْشانَ، و كَذلكَ المرْأَةُ ليَسْتوي فيه المُذكَّرُ و المُؤَنَّثُ؛ و أَنْشَدَ أَبو عليِّ:
و مَتْلَفٍ بين مَوْماةٍ بمَهْلكةٍ # جاوَزْتُه بعَلاةِ الخَلْقِ علْيان [١]
و أَيْضاً: المَتاعُ.
و قيلَ: العِلْيانُ : النَّاقَةُ المُشْرِفَةُ؛ و قيلَ: الطَّويلَةُ الجَسِيمةُ، و قيلَ: مُرْتَفِعةُ السَّيْر لا تَراها أَبَداً إلاَّ أَمامَ الرِّكاب.
و العِلْيانُ مِن الأصْواتِ: الجَهيرُ، كالعِلِّيانِ، بكَسْرَتَيْن و شَدَّ اللاَّم فيهما أَي في الصَّوْتِ و الناقَةِ؛ و لو قالَ كصِلِّيان لسَلِمَ مِن هذا التَّطْويلِ.
و العِلْيانُ : ذَكَرُ الضِّباعِ [٢] ، أَو الطَّويلُ منها.
و العُلْوانُ [٣] ، بالضَّمِّ: عُنْوانُ الكِتابِ، و هو سِمَتُه.
قالَ الجَوْهرِي: يقالُ باللامِ و بالنونِ.
و العَلايَةُ : ع، و كأَنَّه في الأصْلِ عَلاوَةٌ.
و العَلايَةُ : كلُّ موضِعٍ مُرْتَفِع رُئي فيه مَعْنَى العلو ؛ كالعَلْي كظَبْيِ و العَلِيُّ ، كغَنِيِّ: الصُّلْبُ الشَّديدُ القَوِيُّ، و به سُمِّي الرَّجُلُ عَلِيًّا ، فهو مِن الشدَّةِ و القوَّةِ، و يكونُ أَيْضاً مِن الرّفْعَةِ و الشَّرفِ، و أَفْضَلُ مَنْ سُمِّي به أَمِيرُ المُؤْمِنِين عليُّ بنُ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه.
و العَلاةُ : السِّنْدانُ حَجَراً كانَ أَو حَدِيداً، و الجَمْعُ العَلا ؛ و منه ١٦- حديثُ عَطاءٍ في مَهْبَطِ آدَم، عليه السّلام :
«هَبَطَ بالعَلاةِ » .
و قيلَ: هي الزُّبْرة التي يَضْرِب عليها الحدَّادُ الحدِيدَ.
و العَلاةُ : حَجَرٌ يُجْعَلُ عليه الأَقِطُ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لمبَشِّر بنِ هُذَيْل الشمخي:
لا تَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُه # و لا حِمارَاهُ و لا عَلاتُه [٤]
و قيلَ: هي صَخْرةٌ يُجْعَلُ لها إطارٌ من الأَخْثاءِ و مِن اللّبنِ و الرّمادِ، ثم يُطْبَخُ فيها الأَقِطُ، و الجَمْعُ العَلا .
و أَيْضاً: كالعُلْبَةِ يُجْعَلُ حَوْلَها الخِثْيُ، يُحْلَبُ [٥] بها.
و أَيْضاً: الناقَةُ المُشْرفَةُ العالِيَةُ .
و في الصِّحاح: و يقالُ للنَّاقَةِ عَلاةٌ تُشَبَّه بالسِّنْدانِ في صَلابَتِها؛ قال الشَّاعرُ:
[١] اللسان و فيه: «جاوزتها» و في الصحاح: «و مهلكة» و في المقاييس ٤/١٢٠: «و مبلدٍ» بدل: «و متلف» .
و التكملة، قال الصاغاني: و الرواية و مبلد، و جاوزته على التذكير يصف حوضاً، و البيت لرجل جاهلي من بني تميم.
[٢] قال الأزهري: هذا تصحيف، إنما يقال لذكر الضباع عثيان بالثاء.
[٣] كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي: «و العُليان» و المثبت كاللسان و التهذيب. قال ابن فارس: زعم قوم أنه غلط إنما هو عنوان، و ليس ذلك غلطاً و اللغتان صحيحتان، و إن كانتا مولدتين ليستا من أصل كلام العرب. و أما عنوان فمن عنّ. و أما علوان فمن العلو، لأنه أول الكتاب و أعلاه.
[٤] اللسان و الصحاح، و في اللسان: «الشمجي» بدل: «الشمخي» .
[٥] في القاموس: «و يُحلب» بزيادة: «واو» .