تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٢ - عكو عكو
هَلَكْتَ إنْ شَرِبْتَ في أكْبابِها # حتَّى تُوَلِّيك عُكَا أَذْنابِها [١]
و عِكاءً ، بالكسْرِ و المدِّ عن ابنِ سِيدَه.
و عَكْوَةُ ، بالفَتْح فقط: شاعِرٌ تَمِيميٌّ.
و عَكا الذَّنَبَ يَعْكُوهُ عَكْواً : عَطَفَهُ إلى العُكْوةِ .
و في الصِّحاح: عَقَدَهُ. يقالُ: الضَّبُّ يَعْكو بذَنْبِه أَيْ يَلْوِيه و يَعْقِدُه هنالكَ.
و عَكا بإزارِه عَكْواً : أَعْظَمَ حُجْزَتَهُ و غَلَّظَها؛ و قيلَ:
شدَّهُ قالِصاً عن بطْنِه لئَلاَّ يَسْتَرْخِي لضخم بطْنِه.
و عَكَتِ الإِبِلُ عَكْواً : غَلُظَتْ و سَمِنَتْ من الرَّبيعِ؛ و قيلَ: اشْتَدَّتْ من السِّمَنِ.
و عَكا بخُرْئِهِ: إذا خَرَجَ بعضٌ و بَقِيَ بعضٌ؛ و لكنَّ ابنَ سِيدَه ضَبَطَه بتَشْدِيدِ الكافِ و هو الصَّوابُ.
و عَكا الدُّخانُ: تصَعَّدَ في السّماءِ؛ و هذا أَيْضاً قيَّدَه بتَشْديدِ الكافِ.
و عَكا الفَحْلُ النَّاقَة: أَلْقَحَها.
و رُبَّما قالوا: عَكا فلانٌ على قوْمِه إذا عَطَفَ، مِثْل قَوْلهم عَكَّ عليهم؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و عَكا فُلاناً في الحديدِ: إذا قَيَّدَهُ و شَدَّهُ و هو العاكِي ؛ و أَنْشَدَ الصَّاغاني لأُمَيَّة بن أَبي الصَّلْت:
أَيُّما شاطِنٍ عَصاهُ عَكاهُ # ثم يُلْقى في السِّجْنِ و الأَكْبالِ [٢]
و إبلٌ مِعْكاءٌ ، بالكسْرِ: سَمِينَةٌ غَلِيظَةٌ مُمْتلئةٌ.
و في الصِّحاح: يقالُ مائة مِعْكاء ، أَي سِمانٌ غِلاظٌ.
و في التّهْذيبِ: و قيلَ هي الغِلاظُ الشِّدادُ؛ و قيلَ: هي المُجْتمعَةُ، لا يُثَنَّى و لا يُجمع.
أَو كثيرَةٌ يكونُ رأْسُ ذا عندَ عُكْوةِ ذا. و الأَعْكَى : الشَّديدُ العُكْوَةِ ، التي هي أَصْلُ الذَّنَبِ.
و قد يكونُ الغَلِيظُ الجَنْبَيْنِ و العَظِيمُ الوَسَطِ؛ و بكلِّ ذلكَ فسِّرَ قوْلُ ابْنَةِ الخُسِّ حينَ شَاوَرَها أَبُوها في شراءِ فحْلٍ: اشْتَرِهِ سَلْجَمَ اللَّحْيَيْنِ أَسْحَجَ الخَدَّيْنِ غائِرَ العَيْنَيْنِ أَرْقَبَ أَحْزَمَ أَعْكَى أَكْوَمَ، إنْ عُصِيَ غَشِمَ و إن أُطِيعَ اجْرَنْثَم.
و شاةٌ عَكْواءُ : بَيْضاءُ الذَّنَبِ؛ و في الصِّحاح: بَيْضاءُ المُؤَخَّر؛ و سائِرُها أَسْودُ خاصٌّ بالأُنْثَى، و لا يكونُ صفَةً للذَّكَر و لا فِعْل له، و لو اسْتُعْمِل لقيلَ: عَكِيَ يَعْكَى فهو أَعْكَى .
و عَكَّى على سَيْفِه و رُمْحِهِ تعْكِيَةً : شَدَّ عليهما عِلْباءُ رَطْباً؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و العَكِيُّ ، كغَنِيِّ: اللَّبَنُ المَخْضُ [٣] ؛ و أَيضاً: وَطْبُه؛ و قيلَ: الخاثِرُ منه؛ و قيلَ: النَّيءُ منه ساعَةَ ما يُحْلَب و العَكِيُّ بعدَ ما يَخْثُر.
و في الصِّحاح: العكِيُّ من أَلْبانِ الضَّأنِ ما حُلِبَ بعضُه على بعضٍ فاشْتَدَّ و غَلُظ، قالَ الراجزِ:
و شَرْبَتانِ من عَكِيِّ الضَّأْن # أَلْيَنُ مَسًّا في حَوايا البَطْنِ [٤]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بِرْذَونٌ مَعْكوٌّ : مَعْقُورُ [٥] الذَّنَبِ.
و العاكِي : المُولَعُ بشُرْبِ العكيِّ ذلكَ اللَّبَن.
و بعيرٌ عكوانيّ : مُمْتَلِئُ اللّحْمِ و الشَّحْمِ.
و قالَ الفرَّاءُ: هو عُكْوانُ [٦] من الشَّحْمِ، كعُثْمان.
و عَكَتِ المرأَةُ شَعَرَها عَكْواً : إذا لم تُرْسِلْه؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
[١] اللسان و الثاني في الصحاح و المقاييس ٤/١٠٣ و الأساس.
[٢] ديوانه ص ٥١ و التكملة، و في اللسان و التهذيب برواية: «و الأغلال» بدل: «و الأكبال» .
[٣] المحض بالحاء، هكذا رأيته في نسخة المؤلف، ا هـ. شنقيطي.
(هامش القاموس) و في التهذيب: المحض.
[٤] اللسان و فيه: «أحسن مسًّا» و التهذيب، و الأصل كالصحاح. و قبله في اللسان شطران و بعده شطران.
[٥] في التهذيب: «معقود» .
[٦] في اللسان و التهذيب، بفتح العين، ضبط حركات.