تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧٣ - عزو عزو
لا تُجِنُّ العاريا [١]
و اسْتَعارَ تأَبَّط شرًّا الإعْرِيرَاءَ [٢] للمَهْلَكةِ.
و عَرَّاهُ مِن الأمْرِ: خَلَّصَهُ و جَرَّدَهُ، فعَرِيَ ، كرَضِيَ.
و هو ما يُعَرَّى مِن هذا الأمْرِ: أَي ما يُخَلَّصُ؛ و منه لا يُعَرَّى مِن الموْتِ أَحَدٌ.
و أعْراءُ الأرضِ: ما ظَهَرَ من مُتُونِها، الواحِدَةُ عَرًى .
و العَرَى : الحائِطُ.
و يقالُ لكلِّ شيءٍ أَهْمَلْتَه و خَلِّيْتَه، قد عَرَّيْته .
و المُعَرَّى : الذي يُرْسَل سُدًى و لا يُحْمَل عليه.
و يقالُ للمَرْأَةِ عُرْيانُ النَّجِيِ [٣] ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
و لمَّا رآني قد كَبِرْتُ و أَنَّه # أَخُو الجنِّ و اسْتَغْنى عنِ المَسْح شارِبُهْ
أَصاخَ لعُرْيانِ النَّجِيِّ و أَنَّه # لأَزْوَرُ عن بَعْضِ المَقالَةِ جانِبُهْ [٤]
أَي اسْتَمَعَ إلى امْرأَتِه و أَهانَنِي [٥] .
و في كَلامِ الأساسِ ما يَقْتَضِي أَنَّه يُطْلَق على كلِّ مَنْ لا يَكْتُم السّرَّ.
و اعْرَوْرَى السَّرابُ الإكامَ: رَكِبَها.
و طَرِيقٌ اعرورى : غَلِيظٌ. و العُرْيانُ من النَّبْتِ: الذي قد اسْتَبانَ لَكَ.
و أَعْرَى : أَقامَ بالناحِيَةِ.
و أَعْرَيْت و اسْتَعْرَيْت و اعْتَرَيْت : أَي اجْتَنَيْت [٦] ؛ نَقَلَهُ الصَّاغاني.
عزو [عزو]:
و العِزَةُ ، كعِدَةٍ: العُصْبَةُ من النَّاسِ فَوْقَ الحَلْقةِ.
و في الصِّحاح: الفِرْقَةُ مِن الناسِ.
و قالَ الراغبُ: الجماعَةُ المُنْتَسبَةُ بعضُهم إلى بعضٍ إمَّا في الوِلادَةِ، و إمَّا في المظاهَرَةِ. و قيلَ: من عزى عزاءً إذا صَبَرَ، كأنَّهم الجماعَةُ التي يَتَأَسَّى بعضُهم ببعضٍ، قال الجوهري: و الهاءُ عِوَضٌ عن الواوِ، و الأصْلُ عِزْو، ج عزَوْنَ بكسْرٍ ففتح [٧] ، و عُزُونَ أَيْضاً بالضمِّ، و عِزًى بكسْرٍ ففتحٍ، و لم يقولُوا عِزَات كما قالوا ثُبات؛ و منه قولُه تعالى: عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ عِزِينَ [٨] ، أَي جَمَاعَات في تَفْرقة؛ قالَ الشاعِرُ:
فلما أَنْ أَتَيْنَ على أَضاخٍ # ضَرَحْنَ حَصاهُ أَشْتاتاً عِزِينا [٩]
قالَ الأَصْمعي: في الدارِ عِزُونَ أَي أَصْنافٌ مِن الناسِ؛ كما في الصِّحاح.
و عَزاهُ إلى أَبيهِ يَعْزُوهُ عَزْواً : نَسَبَه إليه؛ و إنَّه لحَسَنُ العِزْوَةِ و العِزْيَةِ ، مَكْسُورَتَيْن، أَي الانْتِسابِ و عَزا هُوَ إلَيْهِ و عَزا لَهُ و اعْتَزَى و تَعَزَّى : كُلُّه انْتَسَبَ له و إليه صِدْقاً كانَ أَوْ كَذِباً، و الاسْمُ العِزْوَةُ و العَزاءُ .
و ١٦- في الحديثِ : «مَنْ تَعَزَّى بعَزاءِ الجاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بهَنِ أَبيهِ و لا تَكْنُوا» . يَعْنِي انْتَسَبَ إلى الجاهِليَّة و انْتَمَى كيا لَفُلانٍ و يا لبَنِي فلانٍ.
و عَزْوَى و تَعْزَى : كَلِمَتا اسْتِعْطافٍ، و هي لُغَةٌ لمَهْرَة بن حَيْدانَ مَرْغوبٌ عنها.
[١] كذا، جزء من بيت للراعي كما في اللسان و تمامه:
فإن تك ساق من مزينة مَلصت # لقيس بحرب لا تجنى المعاريا.
[٢] يعني قوله:
يظل بموماة و يمسي بغيرها # جحيشاً و يعروري ظهور المهالكِ.
[٣] كذا بالأصل، و في اللسان: و يقال: فلان عريان النجيّ إذا كان يناجي امرأته و يشاورها و يصدر عن رأيها.
و مثله في التهذيب، و الذي في الأساس: و يقال للذي لا يكتم السر: عريان النجي. و في المقاييس: و يقولون لامرأة الرجل:
النجي العريان، أي أنه يناجيها في الفراش عريانة.
[٤] البيتان في الأساس بدون نسبة، و الثاني في اللسان و التهذيب.
[٥] عن اللسان و التهذيب، و بالأصل: «و أعانني» .
[٦] في التكملة: اجتنبت.
[٧] في القاموس عِزون بكسر فضم.
[٨] سورة المعارج، الآية ٣٧.
[٩] اللسان و الصحاح.