تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦١ - عدو عدو
و العُدْوَةُ ، بالضَّمِّ: المَكانُ المُتباعِدُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و العُدَواءُ ، كالغُلَواءِ: الأَرضُ اليابِسَةُ الصُّلْبَةُ، و رُبَّما جاءَتْ في البِئْرِ إذا حُفِرَتْ، و رُبّما كانتْ حَجَراً فيحيدُ عنها الحافِرُ.
و يقالُ: أَرْضٌ ذاتُ عُدَواءَ إذا لم تكُنْ مُسْتَقِيمةً وَطِيئةً و كانت مُتَعادِيَةً .
و قيلَ: هو المَكانُ الخَشِنُ الغَلِيظُ.
و قيلَ: هو المَكانُ المُشْرِفُ يَبْرُكُ عليه البَعيرُ فيَضْطجِعُ عليه، و إلى جَنْبِه مَكانٌ مُطْمَئِنٌّ فيميلُ فيه فيَتَوَهَّنُ، و توَهُّنُه مَدُّ جِسْمِه إلى المَكانِ الوَطِيءِ فتَبْقى قَوائِمُه على العُدَواءِ ، و هو المُشْرِفُ، فلا يَسْتَطِيعُ القِيامَ حتى يموتَ، فتَوَهُّنه اضْطِجاعُه.
قال الراغبُ: و هذا مِن التَّجاوُزِ في أَجْزاءِ المقرِّ.
و أَيْضاً: المَرْكَبُ الغَيْرُ المُطْمَئِنِّ. و في الصِّحاح: قالَ الأصْمعيّ: العُدَواءُ المَكانُ الذي لا يَطْمَئِنُّ مَنْ قَعَدَ عليه.
يقالُ: جِئْتُ على مَرْكبٍ ذي عُدَواء أَي ليسَ بمُطْمَئِنِّ؛ و أَبو زيْدٍ مِثْله.
و في المُحْكم: جَلَسَ على عُدَواء أَي على غَيْرِ اسْتِقامَةٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و في نسخةِ المصنَّفِ لأبي عُبيدٍ: ذي عُدَواء مَصْرُوفٌ و هو خَطَأ منه إن كانَ قائِلَه لأنَّ فُعَلاء بِناءٌ لا يَنْصرِفُ مَعْرِفَةً و لا نَكِرَةً.
و أَعْدَى الأَمْرَ: جاوَزَ غَيْرَه إليه. و في المُحْكم: أَعْداهُ الدَّاءُ جاوَزَ غَيْرَه إليه؛ و أَعْداهُ مِن عِلَّتِه و خُلُقِه و أَعْداهُ به: جَوَّزَه إليه؛ و الاسْمُ مِن كلِّه العَدْوى .
و أَعْدى زيْداً عليه: إذا نَصَرَهُ و أَعانَهُ، و الاسْمُ العَدْوى ، و هي النُّصْرةُ و المَعُونَةُ.
و أَعْدَاهُ : قَوَّاهُ؛ و منه قولُ الشَّاعِرِ:
و لقد أَضاءَ لكَ الطَّريقُ و أَنْهَجَت # سُبُلُ المكارِمِ و الهُدَى بُعْدي [١]
أَي: إبْصارُكَ الطَّريقَ يقوِّيكَ على الطَّريقِ.
و اسْتَعداهُ : اسْتَعانَهُ [٢] و اسْتَنْصَرَهُ. يقالُ: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأَميرَ فأعْداني : أَي اسْتَعَنْتُ به عليه فأَعانَنِي عليه؛ و الاسْمُ منه العَدْوَى و هي المَعُونَةُ؛ كما في الصِّحاحِ؛ فيكونُ الاسْتِعْداءُ طَلَب العَدْوَى و هي المَعُونَةُ.
و عادَى بينَ الصَّيْدَيْنِ مُعادَاةً و عِداءً : وَالَى و تابَعَ بأَنْ صَرَعَ أَحَدَهما على إثْرِ الآخَرِ في طَلَقٍ واحِدٍ؛ و كَذلكَ المُعادَاةُ بينَ رَجُلَيْن إذا طَعَنَهما طَعْنَتَيْن مُتَوالِيَتَيْن؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لامْرئِ القَيْس:
فعَادَى عِداءً بين ثوْرٍ و نعْجَةٍ # دِرَاكاً و لم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ [٣]
و عَداءُ كُلِّ شيءٍ، كسَماءٍ، و عليه اقْتَصَرَ الجوهريُّ و عِداهُ و عِدْوُهُ و عِدْوَتُهُ ، بكسْرِهنَّ و تُضَمُّ الأَخيرَةُ، إذا فَتَحْته مَدَدْته و إذا كَسَرْته قَصَرْته؛ طَوارُهُ و هو ما انْقادَ معه مِن عَرْضِه و طُولِه. يقالُ: لَزِمْتُ عَداءَ الطَّريقِ أَو النَّهْرِ أَو الجَبَلِ أَي طَوَاره.
و العِدَى
____________
٥ *
، كإلَى: النَّاحِيَةُ؛ و يُفْتَحُ؛ كما في المُحْكم، ج أَعْداءٌ . و قيلَ: أَعْداءُ الوادِي: جَوانِبُه.
و أَيْضاً: شَاطِئُ الوادِي و شَفِيرُه و جانِبُه.
كالعُدْوَةِ مُثَلَّثَةَ، التَّثْلِيثُ عن ابنِ سِيدَه، جَمْعُه عِدًى ، بالكسْرِ و الفَتْح.
و في الصِّحاح: العِدْوَةُ و العُدْوَةُ : جانِبُ الوادِي و حافَتُه؛ قالَ اللّهُ تعالى: وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ اَلْقُصْوىََ [٤] .
[١] اللسان.
[٢] في القاموس: «اسْتَغَاثَهُ» و على هامشه عن نسخة: «استعانه» كالأصل.
[٣] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٥٨ و اللسان و الصحاح.
[٥] (*) كذا، و بالقاموس: «العِدا» .
[٤] سورة الأنفال، الآية ٤٢.