تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٠ - عدو عدو
و في الصِّحاح: يَعْدُو على الناسِ.
و مِن سَجَعاتِ الأساسِ: و ما هو إلاَّ ذِئْبٌ عَدَوانٌ دِينُه الظُّلم و العُدْوانُ .
و عَداهُ عن الأَمْرِ عَدْواً ، بالفَتْحِ، و عُدْواناً ، بالضَّمِّ:
صَرَفَهُ و شَغَلَهُ؛ كعَدَّاهُ ، بالتَّشديدِ. يقالُ: عَدّ عن كذا، أَي اصْرِفْ بَصَرَك عنه.
و عَدَا عليه عَدْواً : وَثَبَ.
و عَدَا الأَمْرَ، و عَدا عنه: جاوَزَهُ و تَرَكَهُ. و عَداهُ الأَمْرَ كتَعدَّاهُ: تَجاوَزَهُ.
و عَدَّاهُ تَعْدِيَةً : أَجازَهُ و أَنْفَذَه فتَعَدَّى .
و التَّعَدِّي : مُجاوَزَةُ الشَّيءِ إلى غيرِهِ، و منه تَعْدِيةُ الفِعْلِ عنْدَ النُّحَّاةِ، و هو جَعْلُ الفِعْل لفاعِلٍ يَصِيرُ مَنْ كانَ فاعِلاً له قَبْل التَّعْديَةِ مَنْسوباً إلى الفِعْل نَحْو خَرَجَ زيْدٌ فأَخْرَجْتَه.
و العَداءُ [١] ، كسَماءٍ و غُلَواءٍ: البُعْدُ. و في الصِّحاحِ: بُعْد الَّدارِ.
*قُلْت: و منه قوْلُ الَّراجزِ:
منه على عُدَواءِ الدَّار تَسْقِيمُ [٢]
و أَيْضاً: الشَّغْلُ يَصْرِفُكَ عنِ الشَّيءِ، قال زهيرٌ:
و عادَكَ أَن تُلاقيها العَدَاء [٣]
و قيلَ: العُدَواءُ : عادَةُ الشُّغْل.
و قيلَ: عُدَواءُ الشُّغْلِ مَوانِعُه؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
و إنْ أَصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا # عَنْها و ولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا [٤]
و التَّعادِي : الأمْكِنَةُ الغَيْرُ المُتَساوِيَةِ؛ و قد تَعادَى المَكانُ: إذا تَفاوَتَ و لم يَسْتَوِ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «و في المَسْجِدِ جَراثِيمُ و تَعادٍ . ؛ أَي أَمْكنَةٌ مُخْتَلِفَة غَيْر مُسْتَوِيةٍ.
و في الصِّحاح: قالَ الأصْمعيّ: نِمْتُ على مَكانٍ مُتَعادٍ ، إذا كانَ مُتَفاوِتاً ليسَ بمُسْتَوٍ.
و هذه أَرْضٌ مُتعادِيَةٌ : ذاتُ حِجَرَةٍ و لَخاقِيق.
و في الأساسِ: و بعُنُقِي وَجَعٌ مِن تَعادِي الوِسادِ: مِن المَكانِ المُتَعادِي غَيْر المُسْتَوِي.
و العِدَى
٦ *
، كإلَى: المُتَباعِدُونَ؛ عن ابنِ سِيدَه.
و أَيْضاً: الغُرباءُ و الأَجانِبُ؛ و منه ١٧- حديثُ حبيب بنِ مُسْلِمَةَ لمَّا عَزَلَه عُمَرُ عن حِمْصَ قالَ: «رَحِمَ اللّهُ عُمَرَ يَنْزعُ قَوْمه و يَبْعثُ القَوْمَ العِدَى » .
و قوْلُه: كالأعْداءِ : يَقْتَضِي أنْ يكونَ كالعدى في مَعانِيه و ليسَ كَذلكَ.
و الذي في المُحْكم بَعْد قَوْله: و قيلَ الغُرْباء، و هُم الأعْدَاءُ أَيْضاً لأنَّ الغَرِيبَ بَعِيدٌ؛ فالصَّوابُ أنْ يقولَ:
و الأعْداء .
و يدلُّ لَه أَيْضاً ما في الصِّحاح، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: و لم يأْتِ فِعْلٌ في النّعوتِ إلاَّ حَرْف واحِدٌ، يقالُ: هؤلاء قَوْمٌ عِدًى ، أَي غُرباءُ؛ و قَوْمٌ عِدًى : أَي أَعْداءُ ، و أَنْشَدَ:
إذا كنتَ في قوْمٍ عِدًى لسْتَ منهمُ # فكُلُ ما عُلِفْتَ من خَبِيثٍ و طَيِّب [٥]
[١] قبلها، زيادة في القاموس، سقطت من نسخة الشارح، و نصها:
«و العادِيَةُ» .
[٢] البيت لذي الرمة، ديوانه ص ٥٧٠ و قوله: قول الراجز، خطأ، و صدره:
هان الفؤاد بذكراها و خامره
و البيت في الأساس و المقاييس ٤/٢٥١ و عجزه في اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٣] ديوانه ص ٦٢ و صدره:
فصرم حبلها إذ صرمته
و البيت في المقاييس ٤/٢٥٠ و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٤] ملحقات ديوانه ص ٨٣ و الصحاح، و اللسان و المقاييس ٤/٢٥٢ و فيهما برواية:
عنها و ولاها الظلوف الظلّفا
و الأول في التهذيب.
[٦] (*) كذا، و بالقاموس: «العِدا» .
[٥] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و في الصحاح نسبه لسعد بن عبد الرحمن بن حسان، قال ابن بري: هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدي، و قيل: هو لنضلة بن خالد الأسدي. و قال ابن السيرافي:
هو لدودان بن سعد الأسدي.