تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥١ - ظبي ظبي
تخرُجُ قَبْل الدّجَّالِ تدْخُلُ الكُوَرَ فتُنْذِرُ به؛ قالَهُ اللَّيْثُ و الزَّمَخْشري.
و من دُعائِهم عنْدَ الشَّماتَةِ به: لا بظَبْيٍ أَي جَعَلَ اللّهُ ما أَصابَه لازِماً له، و منه قولُ الفَرَزْدق:
أقُولُ له لمَّا أتاني نَعِيُّه # به لا بَظَبْيٍ بالصَّريمةِ أَعْفَرَا [١]
كما في الصِّحاحِ.
و في المَثَلِ: «لأَتْرُكَنَّك تَرْكَ ظَبْي ظِلَّة» ، لأنَّه إذا نَفَرَ من محلِّ لم يَعُدْ إليه؛ يقالُ عنْدَ تأْكِيدِ رَفْض أَيِّ شيءٍ كانَ.
«و أَتَيْتُه حينَ شَدَّ الظَّبْيُ ظِلَّه» : أَي حَبَسَهُ لشدَّةِ الحَرِّ؛ و يُرْوَى حينَ نَشَدَ الظَّبْيُ ظِلَّه أَي طَلَبَه.
و ١٦- في الحديثِ : «إذا أَتَيْتَهم فارْبِضْ في دارِهِم ظَبْياً » .
أَي كالظَّبْيِ الذي لا يَرْبِض إلاَّ و هو مُتباعِدٌ، فإذا ارْتابَ نَفَرَ هذا كان أَرْسَلَه جاسُوساً، و ظَبْياً مَنْصوبٌ على التَّفْسِير.
و الظَّبْيَةُ : الخِباءُ: .
و الظُّبَيَّةُ : تَصْغيرُ الظَّبْيَة للكَيِّس، و الجَمْعُ ظِباءٌ ، قال الشَّاعرُ:
بَيْتِ خُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُ # فيه ظِباءٌ و دَواخِيلُ خُوصْ [٢]
و بفلانٍ داءُ ظَبْيٍ ؛ قالَ أَبو عَمْروٍ: أَي لا داءَ به، كما أنَّ الظَّبْيَ لا داءَ به؛ أَنْشَدَ الأُمويُّ:
لا تَجْهَمِينا أُمَّ عَمْروٍ فإنَّما # بنا داءُ ظَبْيٍ لم تَخُنْه عَوامِلُه [٣]
قالَ: و داءُ الظَّبْي أنَّه إذا أَرَادَ أَنْ يَثِبَ سَكَتَ ساعَةً ثم وَثَبَ. و الظُّبَيَّةُ ، كسُمَيَّة: موضِعٌ ذكَرَه ابنُ هِشام في السِّيرةِ.
و قالَ نَصْر: جاءَ في شِعْر حاجزٍ الأَزْدي و خليقٌ أَن يكونَ في بلادِ قَوْمِه.
و قرْنُ ظَبْي : جَبَلٌ بنَجْدٍ في دِيارِ أَسَدٍ بينَ السَّعْديةِ و معاذَةَ.
و عينُ ظَبْي : موضِعٌ بينَ الكُوفةِ و الشَّام.
و ظبي : ماءٌ لغَطَفان لبَني جحاشِ بنِ ثَعْلَبَة بنِ سعْدِ بنِ ذبيان بالقُرْبِ من مَعْدنِ سُلَيْم.
و ظُبَيٌّ ، على التَّصْغيرِ: ماءٌ على يَوْم من النّقْرةِ.
و ظَبْيَةُ : مِن أَسْماءِ بئْرِ زَمْزَم، جاءَ ذِكْرُه في حديثِ حفْرة.
و قد سَمَّوا ظَبْيان ، و هو ابنُ غامِدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ كَعْبٍ أَبو بَطْن من الازدِ، منهم جنْدبُ الخَيْر بنُ عبدِ اللّهِ الظَّبْياني الصَّحابي، و ضَبَطَه ابنُ ماكُولا بكسْرِ الظاءِ.
و أَبو ظَبْيان حُصَينُ بنُ جندِبٍ الجنبي عن ابن عبَّاس، و عن الأعْمَش.
و أَبو ظَبيةٍ السَّلَفيُّ ثم الكِلاعيُّ الحمْصيُّ رَوَى عن مُعَاذ، و عنه شَهْرُ بنُ حَوْشَب، و يقالُ فيه أَبو طيبة.
و محمُد بنُ أَبي العبَّاس الظِّبَائيُّ محدِّثٌ صالِحٌ ماتَ سَنَة ٧٤٩.
و ظَبْيةُ بنْتُ المُعَللِ رَوَتْ عن عائِشَةَ.
و ظَبْيَةُ بنْتُ نافِع؛ و بنْتُ أَبي كثيرَة [٤] ، و مَوْلاةُ الزُّبَيْر؛ و مَوْلاةُ ابنِ رَوَاج، مُحدِّثاتٍ. و بنْتُ البرَّاءِ بنِ مَعْرور امْرأَةُ أَبي قتادَةَ الأَنْصارِي لها صُحْبَةٌ؛ و مَوْلاةُ أَبي دُلفَ لإِسْحق الموصِلِيّ فيها شَعْرٌ، و بنْتُ عجلِ بنِ لُجَيْم والدِ القَبيلَةِ في الجاهِلِيَّةِ.
و أَحمدُ بنُ محمدِ بن صدقَةَ الموصِلِيُّ يُعْرفُ بابنِ ظَبْيَة ، شاعِرٌ ماتَ سَنَة ٦٠٦.
و ظبيانُ : مَوْضِعٌ باليَمَنِ.
[١] ديوانه ط بيروت ١/٢٠١ و اللسان و الصحاح.
[٢] اللسان و التهذيب و التكملة، منسوباً لعدي.
[٣] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و المقاييس ٣/٤٧٤ برواية: «قوائمه» بدل: «عوامله» و نسبه بحاشيته لعمرو بن الفضفاض الجهني.
[٤] في التبصير ٣/٨٦٧: «كبيرة» و بحاشيته عن نسخة: كثيرة.