تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٠ - ظبي ظبي
و الظَّبْيَةُ : الجِرابُ، أَو الصَّغيرُ خاصَّةً، و قيلَ: من جِلْدِ الظَّبْي ، و قيلَ: هي شِبْه الخَريطَةِ و الكِيسِ؛ و منه ١٤- الحديثُ : «أُهْدِي إلى النبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلم، ظَبْيَةٌ فيها خَرَزٌ» .
و الظَّبْيَةُ : مُنْعَرَجُ الوادِي ، جَمْعُه ظِبَاءٌ ؛ و قد رُوِيَ بيتُ أَبي ذُؤَيْب:
عَرَفْتُ الديارَ لأُمِّ الرَّهيـ # ن بينَ الظُّباءِ فوَادِي عُشَرْ
هكذا رَواهُ أَبو عبيدَةَ و أَبو عَمْرٍو و الشَّيْباني بالكسْرِ و فسَّراه بما ذَكَرْنا.
و الظَّبْيَةُ : رجُلٌ بَليدٌ كان يُسمَّى بذلكَ.
و ظَبْيَةُ : ثلاثَةُ أَفْراسٍ إحداهما: لقمامَةَ المزني، و الثَّانيَةُ: فَرَسُ خالِدِ بنِ عَمْرِو بنِ حذلمِ الأَسديِّ؛ و الثَّالثةُ: لهواس الأَسَدِيِّ و فيها يقولُ:
ألائمتي خزيمة في أخيهم # قدامة قد عجلتم بالملامِ
ظَننتم أن ظبية لن تردّى # و رأي السوء يزرِي باللئامِ
الأَخيرَةُ من كتابِ ابنِ الكَلْبي.
و الظَّبْيَةُ : ماءانِ : أَحَدُهما: ماء لبَني أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ قَدِيم؛ قالَ أَبو زيادٍ؛ و مِن الجِبالِ التي في بِلادِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ أَجْبُل يقالُ لهنَّ أَبْرادوَهُنَّ بينَ الظَّبْيَة و الحَوْأَبِ؛ نقلَهُ ياقوتُ و نَصْر.
و الثَّاني: ماءٌ لبَني سُحَيْمٍ و بَني عجل.
و مَوْضِعانِ أَحدُهما: بينَ يَنْبُع و غيقَةَ؛ قالَ قَيْسُ بنُ ذُرَيْح:
فغَيْقَةُ فالأَخْيافُ أَخْيافُ ظَبْيةٍ # لها من لُبَيْنى مَخْزَفٌ و مَرابِعُ
و هو الذي أَقْطَعه النبيُّ صَلَى اللّه عليه و سلم، عَوْسَجَة الجهنيّ، أَو هو مَوْضِعٌ آخَرُ في دِيارِهم.
و الظُّبا [١] ، بالضَّمِ مَقْصورٌ، هكذا هو في النسخِ و إنَّمامدَّه أَبو ذُؤَيْب و تقدَّم شِعْره، و رَدَّه ابنُ جنِّي و قالَ: إنَّما هو بالمدِّ وادٍ تِهاميٌّ.
*قُلْتَ: و هكذا ذَكَرَه نَصْرٌ أَيْضاً.
و مَوْجُ [٢] الظِّباءِ ، بالكسْر أَي مع المدِّ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ مَرْجُ الظِّباء ، كما هو نَصُّ نَصْر في مُعْجمهِ.
و عِرْقُ الظُّبْيَةِ ، بالضَّمِ : بينَ مكَّةَ و المدِينَةِ قُرْبَ الرّوحاءِ على ثلاثَةِ أَمْيالٍ ممَّا يلِي المَدِينَةَ، و ثُمّ مَسْجِد للنبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلم؛ و قيلَ: هي الرّوحاءُ نَفْسُها؛ قالَهُ نَصْر.
و ظُبَّى ، كرُبَّى ، هكذا في النسخ و مِثْلُه في التكمِلَةِ [٣] ، و قالَ: موضِعٌ قُرْبَ المدائِنِ.
قالَ شيْخُنا: هذا وَزْنه فُعْلى فموضِعُه الباء.
*قُلْت: و لم يَذْكُر نَصْر هذا إلاَّ بالطَّاءِ المُهْملَةِ، و قالَ: ناحِيَةٌ بالعِراقِ قُرْبَ المدائِنِ، و ليسَ هذا مَحَلّه، و الصَّوابُ و ظُبَيٌّ كسُمَيِّ، و هذا قد ذَكَرَه نَصْر أَنَّه ماءٌ على يَوْم مِن النّقْرَةِ مُنْحَرِف على جادةِ حاجِّ العِراقِ فحينَئذٍ لا إشْكالَ.
و ظُبِيٌّ ، كدُلِيِ ؛ لم يَذْكرْه نَصْر و لا غَيْرُه، و لعلَّه كسُمَيٍّ؛ مُواضِعُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَرْضٌ مَظْباةٌ : كثيرَةٌ الظِّباءِ .
و يقالُ: لكَ عنْدِي مائةٌ سِنَّ الظَّبيِ أَي هنَّ ثُنْيان لأَنَّ الظَّبْيَ لا يزيدُ على الأَثْناءِ؛ قالَ الشاعِرُ:
فجاءَتْ كسِنِّ الظَّبْي لم أَرَ مِثْلَها # بَوَاءَ قَتِيل أَو حَلُوبَة جائِع
و الظَّبْيةُ من الفَرَسِ: مَشَقُّها، و هو مَسْلَكُ الجرْدانِ فيها.
و يقالُ للمُبَشِّر بالشَّرِّ: أَنْتَ ظَبْيَةُ الدّجَّالِ، و هو امْرأَةُ
[١] على هامش القاموس عن نسخة: «و الظُّباءُ» .
[٢] في القاموس و ياقوت و التكملة: و مَرْجُ الظِّباءِ.
[٣] و مثله في ياقوت.