تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٩ - ظبي ظبي
بالضمِّ و التاءُ مُطوَّلة كما في النسخِ و أَيْضاً مَقْصورَةٌ و هو الصَّحِيحُ؛ و منه قولُ بَشامَةُ بنُ حزن [١] :
إذا الكُمْاةُ تَنَحَّوْ حَّوْا أَن يَنالَهم # حَدُّ الظُّباة و صَلْناها بأَيْدِينا [٢]
و ظِبُونَ ، بالضَّمِّ و الكَسْر ؛ قالَ كَعْبٌ:
تعاور أيمانهم بينهم # كؤوس المنايا بحد الظبينا [٣]
و ظُباً ، كَهُدًى ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ و منه ١- حديثُ عليٍّ :
«نافحوا بالظُّبَا » .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الظُّبَةُ ، كشُبَةٍ: مُنْعرجُ الوادِي، جَمْعُه ظُبَاءٌ كرُخَالٍ، و هو أَحَدُ الجُموع الشاذَّةِ؛ و به فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب:
عَرَفْتُ الديارَ لأُمِّ الرَّهيـ # ينِ بينَ الظُّباء فَوَادِي عُشَرْ [٤]
عن ابن جنِّي.
ظبي [ظبي]:
ي الظَّبْيُ : حَيَوانٌ م مَعْروفٌ، و هو اسْمٌ للمذكَّرِ، و التَّثْنِيةُ ظَبْيان ، و الأُنْثَى ظَبْيَةٌ ؛ ج في أقلِّ العَدَدِ أَظْبٍ كأدْلٍ و هو أَفْعُلٌ، فأبْدَلُوا ضمَّةَ العَيْن كَسْرةً لتَسْلم الياء، و ظَبَياتٌ [٥] ، بالتَّحْريكِ؛ و منه قولُ الشَّاعِرِ:
باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا # ليلاي منكن أم ليلي من البشر
و هو جَمْعُ الأُنْثى كسَجْدةٍ و سَجَداتٍ؛ و ظِباءٌ جَمْعٌ يعمُّ الذكُورَ و الإِناثَ مثْلُ سَهْمٍ و سِهام و كَلْبةٍ و كِلابٍ، قالَهُ الفارَابي؛ و ظُبِيٌّ ، على فُعُولٍ مثْلُ ثُدِيِّ.
و ظَبْيٌ وادٍ لبَني تَغْلب على الفُراتِ؛ قالَهُ نَصْر.
و الظَّبْيُ : سِمَةٌ لبَعْضِ العَرَبِ ، و إيَّاها أَرادَ عَنْترةُ في قولِه:
عَمْرَو بْنَ أَسْوَدَ فَازَبَّاءَ قارِبةٍ # ماءَ الكُلابِ عليها الظَّبْيُ مِعْناقِ [٦]
و الظَّبْيُ : اسْمُ رجُلٍ [٧] .
و ظَبْيٌ : ع ؛ كما في المُحْكم، قالَ: أَو كَثيبُ رَمْلٍ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لامْرئِ القَيْسِ:
و تَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثنٍ كأَنَّه # أَسارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساويكُ إسْحِلَ [٨]
قيلَ: اسْمُ رَمْلةٍ، أَو اسْمُ وادٍ، و به جَزمَ شرَّاحُ دِيوانِهِ؛ أَو اسْمُ كثيبٍ.
و الظَّبْيَةُ : الأُنْثَى ، و هي عَنْزٌ و ماعِزَةٌ، و الذَّكَرُ ظَبْيٌ ، و يقالُ له: تيسٌ، و ذلكَ اسْمُه إذا أثنى و لا يزالُ ثنياً حتى يموتَ، قالَهُ أبو حاتم.
و قالَ الفارَابي: الظَّبْيَةُ أُنْثى الظّباءِ ، و بها سُمِّيَت المرْأَةُ و كُنِّيَت فقيلَ أُمُّ ظَبْيَة و الجَمْعُ ظَبَياتٌ . و المصنِّفُ أَوْرَدَه في جموعِ الظّبْي و فيه تَخْليطٌ لا يَخْفى.
و الظَّبْيَةُ : الشَّاةُ.
و أَيْضاً: البَقَرَةُ. *قُلْت: هذا غَلَطٌ عَظِيمٌ وقَعَ فيه المصنِّفُ، فإنَّ في المُحْكم بعد ذِكْرِه فَرْج المرأَةِ: و أنَّ بعضَهُم يَجْعَل الظَّبْيَة للكَلْبةِ أَي لحيائِها؛ قالَ: و خَصَّ ابن الأَعْرابي به الأَتانَ و الشَّاةَ و البَقَرةَ.
فالمرادُ مِن هذا السِّياق أنَّ ابنَ الأعْرابي عنْدَه الظَّبْيَة تُطْلَق على حَياءِ هؤلاء، و كأنَّ فيه ردّاً على الفرَّاء حيثُ خصَّها بالكَلْبة فتأَمَّل ذلك.
و فَرْجُ المرأَةِ ؛ قالَ الأصْمعي: هي لكلِّ ذاتِ حافِرٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: هي للكَلْبة؛ كما في الصِّحاح.
و لو قالَ المصنِّفُ: و فَرْجُ المرأَةِ و الشاةِ و البَقَرةِ لسَلِمَ مِن الغَلَطِ الذي أَشَرْنا إليه.
[١] في الصحاح و اللسان: بشامة بن حريّ النهشلي.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] ديوان الهذليين ١/١٤٦ و اللسان.
[٥] هو جمع لظبية بالهاء، لا لظبي. ا هـ. نصر هامش القاموس) .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٥٤ و اللسان و التهذيب.
[٧] في القاموس بالرفع منونة، و الكسر ظاهر.
[٨] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤٦ و اللسان، و عجزه في الصحاح و التهذيب.