تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٠ - طلي طلي
و خَذِّ كمَتْنِ الصُّلَّبيِّ جَلَوْتُه # جَمِيلِ الطَّلى مُسْتَشْرِبِ اللَّوْنِ أَكْحَلِ [١]
كذا في الصحاح.
و الطَّلَى أَيْضاً: المَطْلِيُّ بالقَطِرانِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
و أَيْضاً: الرَّجُلُ الشَّديدُ المَرَضِ ، لا يُثَنَّى و لا يُجْمَعُ؛ قالَ:
أَفاطِمَ فاسْتَحيي طَلىً و تحرَّجي # مُصاباً متى يَلْجَجْ به الشرُّ يَلْجَجِ
و رُبَّما قيلَ: إن ج: أَطْلاء و هُما طَلَيانِ ، بالتَّحْرِيكِ.
و الطَّلَى : الهَوَى ، يقالُ: قَضَى طَلاهُ مِن حاجَتِه، أَي
____________
٥ *
هَواهُ. و الطِّلَى بالكسْرِ: اللذَّةُ ؛ و منه قولُ الهُذَلي:
كما تُمَني حُمَيَّا الكأسِ شارِبَها # لم يَقْضِ منها طِلاهُ بعد إنْفادِ [٢]
يُرْوى بالكسْرِ بمعْنَى اللذَّةِ، و بالفَتْح بمعْنَى الهَوَى.
و الطُّلَى ، بالضَّمِّ: الأعْناقُ ؛ كما في الصِّحاح؛ أَو أُصُولُها ؛ كما في المُحْكَم؛ أَو ما عَرُضَ مِن أَسْفَل الخُشَشاءِ.
و قالَ ابنُ السِّكيت: صَفحَاتُ الأعْناقِ؛ و قالَ الأعْشى:
متى تُسْقَ من أَنْيابِها بعد هَجْعَةٍ # من الليلِ شِرْباً حين مالت طُلاتُها [٣]
جَمْعُ طُلْيَةٍ ، بالضَّمِّ، كما قالَهُ الأصْمعي.
أَو جَمْعُ طُلاَةٍ ، بالضَّمِّ أَيْضاً، كما هو مَضْبوطٌ في نسخِ التَّهْذيبِ. و وَقَعَ في نسخِ الصِّحاح بالفَتْح و هو غَلَطٌ، و هو قولُ أَبي عَمْروٍ و الفرَّاء، و نَقَلَهُ سيْبَوَيه عن أَبي الخطَّاب، و قالَ: هو من بابِ رُطَبَةٍ و رُطَبٍ لا من بابِ تَمْرَةٍ و تمْرٍ، و لا نَظِيرَ لها إلاَّ حَرْفانِ حُكاةُ و حُكىً و مُهاةٌ و مُهىً.
و الطَّلْياءُ النَّاقَةُ الجَرْباءُ ؛ و تقدَّم أَنَّ الطَّلْياءَ هي المطْلِيَّةُ بالقَطِرانِ فكأَنَّها سُمِّيَت كذلكَ لأنَّها لا تُطْلَى إلاَّ و فيها الجَرَبُ.
و الطَّلْياءُ : خِرْقَةُ العارِكِ ؛ و منه المَثَلُ: أَهْوَنُ مِن الطَّلْياءِ .
و الذي عن ابنِ الأَعْرابي: أَنَّ خِرْقَةَ العارِكِ هي الطُّلْيَةُ .
و التَّطْليَةُ : التَّمْرِيضُ. يقالُ: طَلَّى فلاناً إذا مَرَّضَه و قامَ عليه في مَرَضِه؛ نقلَهُ الأَزْهري.
و التَّطْليَةُ : الشَّتْمُ القَبِيحُ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ و قد طُلِي .
و أَيْضاً: الغِناءُ ؛ و هو المُطَلِّي : أَي المُغَنِّي؛ عن أَبي عَمْروٍ.
و المِطْلَى ، بكسْر الميمِ مَقْصورٌ: ع في ديارِ بَني أَبي بكْرِ بنِ كلابٍ، قالَ السِّكْبُ المازنيّ:
إنِّي أرقْتُ على المِطْلَى و أشْأَزَني # بَرْقٌ يضِيءُ أمامَ البَيْتِ أَسْكُوبُ [٤]
و المُطَلَّى : كالمُهَنَّى: المَرِيضُ الدَّنِفُ الذي أَمالَهُ المَرَضُ.
و أَيْضاً: المَحْبُوسُ الذي لا يُرْجَى خَلاصُه و الطُّلَّى ، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ ، فُعْلَى مِن الطّلاءِ.
و ١٦- في الحديث : «ما أَطْلَى نَبيٌّ قَطُّ» . أي: ما مالَ إلى هَواهُ ، هكذا فَسَّرَه أَبو زيْدٍ في نوادِرِه.
قالَ ابنُ الأثيرِ: و أَصْلُه مِن مَيْلِ الطُّلَى ، و هي الأعْناقُ.
*قُلْت: و رَواهُ بعضٌ بتَشْديدِ الطَّاء، و حَمَلَه على الاطلاء بالنَّوْرةِ و هو غَلَطٌ.
و الطَّلْيا ، مَقْصورٌ، هكذا في النُّسخِ و هو مُقْتَضى سِيَاقه
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٤١٧.
[٥] (*) لم يشر اليها بالأصل من القاموس.
[٢] البيت في اللسان لأبي صخر الهذلي، و هو في شعره في شرح أشعار، الهذليين ٢/٩٤١.
[٣] ديوانه و اللسان و التهذيب.
[٤] التكملة.