تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٠ - صنو صنو
و أَصْمَى الفَرَسُ على لِجامِهِ : إذا عَضَ عليه و مَضَى ؛ نقلَهُ الجَوهريُّ و الزَّمخشريُّ.
و صَمَى الصَّيْدُ يَصْمِي ، مِن حَدِّ رَمَى؛ إذا ماتَ مَكانَهُ ؛ و في الصِّحاح: و أَنتَ تَراهُ.
و صَمَى الأمْرُ فلاناً يَصْمِيه : حَلَّ به ؛ نقلَهُ اللَّيْث؛ و أَنْشَدَ لعِمْرانِ بنِ حطَّان:
و قاضِي المَوْت يعْلمُ ما عليه # إذا ما متُّ منه ما صَمَانِي [١]
أَي ما حَلَّ بي.
و يقالُ: ما صَماكَ عليه : أَي ما حَمَلَكَ عليه.
و انْصَمَى عليه: انْصَبَ ؛ أَنْشَدَ الجوهريُّ لجرير:
إنِّي انْصَمَيْتُ من السَّماءِ عليكُمُ # حتى اخْتَطَفْتُكَ يا فرزْدَقُ من عَل [٢]
و في المُحْكم: انْصَمَى عليه: انْقَضَّ و أَقْبَل نَحْوه:
زادَ الأزْهري كما يَنصَمِي البازِيُّ إذا انْقَضَّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الصَّمَيانُ من الرِّجالِ: الشَّديدُ المُخْتَنَك السِّنِّ، أَو الذي يَنْصمِي على الناسِ بالأَذْى.
و قالَ ابنُ الأعرابي: هو الجَرِيءُ على العاصِي.
و أَصْمَتِ القَوْسُ الرّميةَ: أَنْقَذَتْها؛ و منه:
كالقَوْسِ تصمي الرّمايا و هي مِرْنان
و صامَى مَنِيَّتَه و أَصْمَاها : ذاقها.
و قالَ ابنُ بُزُرْجِ: يقالُ لا صَمْياءَ له و لا عَمْياء من ذاكَ إذا أَكَبَّ على الأَمْرِ فلم يقطع [٣] منه.
صنو [صنو]:
و الصَّنْوُ ، بالفَتْح: العُودُ [٤] الخَسِيسُ بينَ الجَبَلَيْنِ؛ أَو الماءُ القَلِيلُ بَيْنهما، أَو الحَجَرُ يكونُ بَيْنهما، ج الكُلِ صُنُوٌّ ، بضَّمَتْين و تَشْديد، كنَحْوٍ و نُحُوٍّ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي.
و الصَّنْوُ ، بالكسْر: الحَفْرُ المُعَطَّلُ ، جَمْعُه صِنْوانٌ ؛ عن ابنِ بُزُرْج.
و الصِّنْوُ : قَلِيبٌ لبَنِي ثَعْلَبَةَ.
و مِن المجازِ: الصَّنْوُ : الأخُ الشَّقِيقُ ؛ و منه ١٦- الحديثُ :
«عمُّ الرَّجلِ صِنْوُ أَبِيه» .
قالَ الأزْهري: يقالُ: هذا صِنْوُ فلانٍ إذا كانَ أَخاهُ و شَقِيقَهُ لأبيهِ.
و قالَ أَبو عبيدٍ في مَعْنى الحديثِ: يَعْني: أَصْلُهما واحِدٌ، و أَصْلُ الصِّنْو إنَّما هو في النَّخْل.
و قالَ شمِرٌ: فلانٌ صِنْوُ فلانٍ، أَي أَخُوه، و لا يسمَّى صِنْواً حتى يكونَ مَعَه آخَر.
و في المُحْكم: الصِّنْوُ : الابنُ؛ و أَيْضاً: العَمُّ. *قُلْتُ: أَمَّا العمُّ فمأْخوذٌ مِن الحديثِ السابقِ، و أَمَّا الابنُ فلكَوْنِه تشَعبَ من أَصْلٍ واحِدٍ.
ج أَصْناءٌ و صِنْوانٌ ، بالكسْرِ و رَفْع النونِ، و هي بهاءِ صِنْوَةٌ .
و النَّخْلَتانِ فما زادَ ثلاثٌ أَو خَمْس أَو ستٌّ يكنَ في الأَصْلِ الواحِدِ و فروعُهنَّ شتَّى، كُلُّ واحِدٍ منهما ، أَي من النَّخْلَتَيْن، و الأوْلى كلُّ واحِدَةٍ منها صَنْوٌ ، بالكسْر و يُضَمُ ؛ حَكَاه الزجَّاج؛ أَو عامٌّ في جميعِ الشَّجَرِ إذا تَشَابَه، و الجَمْعُ كالجَمْع؛ و هُما صُنوانِ و صَنْيانِ ، مُثَلَّثَينِ بكسْرِ النُّونِ [٥] فيهما.
قالَ أبو زيْدٍ: هاتانِ نَخْلَتانِ صِنْوانِ و نَخِيلٌ صِنْوانٌ ؛ يقالُ للاثْنَيْن صِنْوانِ و للجماعَةِ صِنْوانٌ يفرَّقُ بَيْنهما بإعْرابِ النونِ؛ و منه قولُه تعالى: صِنْوََانٌ وَ غَيْرُ صِنْوََانٍ [٦] و جاءَ في التَّفْسِيرِ ١٦- عن البرَّاءِ بنِ عازبٍ : أَي مُجْتَمِع و مُتَفرِّقٌ.
[١] ديوان شعر الخوارج ص ١٧٧ من أربعة أبيات في شعر عمران بن حطان، و انظر تخريجه فيه. و اللسان و التكملة.
[٢] اللسان و الصحاح منسوباً لجرير.
[٣] في التكملة و اللسان: فلم يقلع عنه.
[٤] في اللسان و التهذيب: «الغور» .
[٥] كذا، و يعني الثانية فيهما، و نص في الصحاح على ضم النون.
[٦] سورة الرعد، الآية ٤.