تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٠ - صغي صغي
غَلَطٌ، و الصَّوابُ و صَغْوُهُ و صِغْوُهُ بهاءِ الضِّمِيرِ؛ و صَغاهُ معك: أَي مَيْلُهُ معك، فهو تَفْسيرٌ للأَلْفاظِ الثلاثَةِ؛ و هكذا نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي زيْدٍ.
و صاغِيَتُكَ : الذين يَمِيلونَ إليكَ و يَأْتُونَكَ في حوائِجِهِم. يقالُ: أَكْرمُوا فلاناً في صاغِيَتِه . و صَغَتْ إلينا صاغِيَةٌ مِن بَني فلانٍ.
قالَ ابنُ سِيدَة: و أُراهُم إنَّما أَنَّثوا على مَعْنى الجماعَةِ.
و قيلَ: الصاغِيَةُ كلُّ مَنْ أَلَمَّ بالرَّجُلِ مِن أَهْلِه.
و أَصْغَى فلانٌ: اسْتَمَعَ. و أَصْغَى إليه: مالَ بسَمْعِه نحوَه؛ كما في الصِّحاح.
و في المُحْكم: أَصْغَى إليه سَمْعَه: أَمالَهُ.
و أَصْغَى الإِناءَ للهرَّةِ: أَمالَهُ و في المُحْكم: حَرَفَه على جَنْبِه ليَجْتَمِعَ ما فيه.
و مِن المجازِ: أَصْغَى الشَّيءَ : إذا نَقَصَهُ ؛ كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ: أَصْغَى حَقَّه نَقَصَهُ؛ كما في الأساس.
أَو أَنْ يقولَ بَعْد أَمَالَهُ و نَقَصَه؛ كما في الصِّحاح و نَصّه: يقالُ؛ فلانٌ مُصْغىً إناؤُه إذا نُقِصَ حَقُّه؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للنَّمرِ بنِ تولبٍ:
و إنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغىً إناوه # إذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ [١]
و قيلَ: أَصْغَى إناؤُهُ: إذا وقَعَ فيه؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ.
و أَصْغَتِ النَّاقَةُ إصْغاءً : إذا أَمالَتْ رأْسَها إلى الرَّجُلِ ؛ و في بعضِ نسخِ الصِّحاح: إلى الرَّحْلِ؛ كالمُسْتَمِع شيئاً ، و ذلكَ حينَ يشدُّ عليها الرَّحْلَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّة:
تُصْغِي إذا شَدَّها بالكُورِ جانِحةً # حتى إذا ما اسْتَوى في غَرْزِها تَثِبُ [٢]
و الصَّغْوُ ، بالكسْر، منَ المِغْرَفةِ: جَوْفُها؛ و منَ البِئْرِ:
ناحِيَتُها؛ و منَ الدَّلْوِ: ما تَثَنَّى من جوانِبِه ؛ كلُّ ذلكَ في المُحْكم؛ و جَمْعُ الكُلِّ أَصْغاءٌ ، كقِدْحٍ و أَقْداحٍ.
و الأصاغِي : د ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
لَهُنَّ بما بَيْنَ الأصاغِي و مَنْصَحٍ # تَعَاوٍ كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ [٣]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
صَغَا الرَّجُلُ: مالَ على أَحَدِ شِقَّيْه، أَو انْحَنَى في قوْسِه.
و الصَّواغِي : هنَّ النّجومُ التي مالَتْ للغُروبِ.
و أَقَامَ صَغاهُ : مَيلَهُ.
و أَصْغَى إناء فلانٍ: أَي هَلَكَ؛ نقلَهُ الرَّاغبُ.
و في المَثَلِ: الصَّبِيُّ أَعْلَم بمُصْغى خدِّه ، أَي هو أَعْلَم إلى مَنْ يلْجَأُ إليه أَو حيثُ [٤] يَنْفعُه.
و الصَّغْواءُ : القطاةُ التي مالَ حَنَكُها و أَحَدُ مِنْقارَيْها؛ قال الشاعرُ:
لم يَبْقَ إلاَّ كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ # لصَحْراء تِيهٍ بينَ أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ
و قوْلُه صَغْوَة على المُبالَغَةِ، كلَيْلٍ لائِلٍ، و إن اخْتَلَفَ البِنَاآنِ.
صغي [صغي]:
ي صَغِيَ ، كرَضِيَ :
كَتَبَه بالأَحْمر مع أنَّ الجوهريَّ ذَكَرَه فقالَ: و كَذلكَ صَغِيَ بالكَسْر، يَصْغَى .
و قالَ ابنُ سِيدَه: قد سُمِعَ.
و في المِصْباح: صَغا يَصْغُو لُغَةُ القُرْآن، يُشِيرُ إلى قوْلِه تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا [٥] .
صَغْياً ؛ هكذا في النَّسخِ و الصَّوابُ صَغاً، كما هو نَصُّ
[١] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب، فيما نسب له، ص ٣٩٨ و انظر تخريجه فيه، و اللسان، و التهذيب و الأساس و فيهما «لم يمارس» .
[٢] ديوانه ص ٩ و اللسان و الصحاح.
[٣] ديوان الهذليين ١/٢٣٧ و اللسان و التكملة.
[٤] في الأساس: و بمن ينفعه.
[٥] سورة التحريم، الآية ٤.