تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩١ - صبو صبو
ج أَصْبِيَةٌ ، كرَمِيِّ و أَرْمِيَةٍ؛ و هو في المُحْكم.
و أَنْكَرَه الجوهريُّ فقالَ: و لم يقولوا أَصْبِيَة اسْتغْناءٌ بصِبْيَةٍ ، كما لم يقولوا أَعْلِمَة اسْتِغْناءً بِغلْمةٍ.
و أَصْبٍ ، كأَدْلٍ، و صِبْوَةٌ ، بالكسْر؛ و منه ١٤,٣- الحديثُ :
«رأَى حُسَيْناً [١] يَلْعَبُ مع صِبْوةٍ في السِّكَّة» .
قالَ ابنُ الأثيرِ: الواوُ القِياسُ.
و صَبْيَةٌ ، بالفتْحِ، و صِبْيَةٌ و صِبْوانٌ و صِبْيانٌ ، الثلاثَةُ بالكسْرِ و تُضَمُّ هذه الثلاثَةُ ، قَلَبُوا الواوَ في صِبْيان ياءً للكَسْرةِ التي قَبْلَها و لم يعتدُّوا بالسّاكِنِ حاجِزاً حَصِيناً لضَعْفِه بالسكونِ، و قد يجوزُ أَنْ يكونوا آثَرُوا الياءَ لخفَّتِها و أَنَّهم لم يُراعُوا قرْبَ الكسْرةِ، و الأوَّل أَحْسَن؛ و أَمَّا قول بعضهم صُبْيانٌ ، بالضمِّ، و الياء، ففيه من النَّظر أَنَّه ضمَّها بَعْد قَلْبِ الواوِ ياءً في لغَةِ مَنْ كَسَر، فلمَّا قُلِبَتِ الواوُ ياءً للكَسْرة و ضُمَّتِ الصَّاد بَعْد ذلكَ أُقِرَّت الياءُ بحالِها التي عليها في لُغةِ مَنْ كَسَر؛ كذا في المُحْكم.
و صَبِيَ ، كرَضِيَ: فَعَلَ فِعْلَهُ ، أَي فَعَلَ الصَّبا .
و في المُحْكم: فِعْلَ الصِّبْيانِ .
و في الصِّحاح: صَبِيَ صَباءٌ مثالُ سَمِعَ سَماعاً، أَي لَعِبَ مع الصِّبْيانِ .
و صَبِيَ إليها ، أَي إلى المرْأَةِ و لم يسبق لها ذكر: حَنَّ كصَبَا ، كَدَعَا صَبْوَةً ، بالفتْح، و صُبْوَةً ، بالضم و صُبُوّاً ، كعُلُوِّ؛ و اقْتَصَرَ الجوهريُّ على اللغَةِ الأخيرةِ.
و أَصْبَتْهُ المرْأَةُ و تَصَبَّتْهُ : أَي شاقَتْهُ و دَعَتْهُ إلى الصَّبَا فحنَّ إليهَا. و كذا أَصْبَيْت إليه.
و تَصَبَّاها و تَصابَاها : إذا خَدَعَها و فَتَنَها ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
لعَمْرُك لا أَدْنُو لأَمْر دَنِيَّةٍ # و لا أَتَصَبَّى آصراتِ خَلِيلي
و صَبَتِ النَّخْلَةُ تَصْبُو ، هكذا هو في المُحْكم؛ إذا مالَتْ إلى الفُحَّالِ البَعيدِ منها.
و صبيت [٢] الرَّاعِيةُ صُبُوّاً ، كعُلُوِّ: أَمالَتْ رأْسَها فوَضَعَتْه في المَرْعَى ؛ كذا في المُحكم.
و صابَى رُمْحُه مُصَاباةً : أَمالَهُ للطَّعْن به؛ نقَلَهُ الجوهريُّ و ابنُ سِيدَه.
و في التهذِيبِ: إذا حَدَّرَ [٣] سِنانَه إلى الأرضِ للطَّعْنِ.
و الصَّبا ، بالفَتْح و القَصْر: رِيحٌ مَعْروفةٌ تُقابلُ الدَّبُورَ، سُمِّيت بذلكَ لأنَّها تَسْتَقبلُ البيتَ، و كأنَّها تحِنُّ إليه.
قالَ ابنُ الأعرابي: مَهَبُّها من مَطْلَعِ الثّرِيَّا إلى بناتِ نَعْشٍ تكونُ اسْماً و صفَةً.
و في الصّحاح: مَهَبُّها المُسْتَوي أَنْ تهُبَّ من موضِع مَطْلَع الشمسِ إذا اسْتَوَى اللّيْل و النهارُ؛ و تَزْعمُ العَرَبُ أَنَّ الدَّبُور تُزْعِج السَّحابَ و تُشْخِصُه في الهَواءِ ثم تسوقُه، فإذا علا كشفَتْ عنه و اسْتَقْبلتْه الصَّبا فوزَّعَت بعضَه على بعضٍ حتى يصيرَ كِسْفاً واحِداً، و الجَنُوبُ تُلْحِقُ روادِفَه به و تُمِدُّه من المَدَدِ، و الشَّمالُ تمزِّقُ السَّحاب. و تُثَنَّى صَبَوانِ و صَبَيانِ ، بالتحْرِيكِ فيهما، ج صَبَواتٌ ، بالتّحْريك، و أَصْباءٌ .
و تقولُ منه: صَبَتْ تَصْبُو صَباءً ، هكذا في النُّسخِ بالمدِّ، و في المُحْكم بالقَصْر؛ و صُبُوّاً ، كعُلُوِّ، و اقْتَصَر الجوهريُّ على الأخيرِ: هَبَّتْ.
و صُبِيَ القومُ، كعُنِيَ: أَصابَتْهُم الصَّبَا .
و أَصْبَوا : دَخَلُوا فيها.
و صابَى البَيْتَ من الشِّعْرِ: أَنْشَدَه فلم يُقِمْهُ في إنْشادِهِ.
و صابَى الكَلامَ: لم يُجْرِه على وجْهِه. يقالُ: ما لَكَ تُصابِي الكَلامَ.
و صابَى بِناءَهُ: أَمالَهُ.
[١] في اللسان: «حسناً» و الأصل كالنهاية.
[٢] كذا بالأصلْ، و سياق القاموس يقتضي «صبت» معطوفة على ما قبلها، و في اللسان «صبت» .
[٣] في التهذيب: حدد بدون تشديد، و في اللسان: صدْر.