تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٠ - صبو صبو
صآة كصَعاةٍ، و قيلَ له إنَّما هو صاءَةٌ كصَاعَةٍ فقَلَبْته.
*قلْتُ: قد تقدَّمَ الضّبْطان عن ابنِ الأعرابيِّ فلا يكون أَبو عُبيدٍ مُخْطِئاً في ضَبْطِه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يقالُ للكَلْبَةِ: صِئِيٌّ على فِعِيلٍ، بالكَسْر، لأنَّها تصئ [١] أَي تُصَوِّت.
و صَأَى يَصْئِي ، كرَمَى يَرْمِي، لُغَةٌ في صَأَى كسَعَى، و منه ما نقلَهُ الجوهريُّ عن الفرَّاء.
قالَ؛ و العَقْربُ أَيْضاً تَصْئ [٢] ، و منه المَثَلُ: تَلْدَغُ العَقْربُ و تَصْئ [٢] ، و الواوُ للحالِ؛ حكَاهُ الأصْمعي في كتابِ الفَرْقِ.
و عن أَبي الهَيْثم: صَاءَ يَصِيءُ، كصَاعَ يَصِيعُ.
و مِن لُغات الصَّآة الصَّيْأَةُ كضَيْعةٍ، عن ابنِ الأعرابيِّ.
و يقالُ: بِعْتُ الناقَةَ بصيْئِتها، بالكسْر، أَي بحدثانِ نِتاجِها.
و صيا رأْسَه تَصْييئاً: بَلَّه قَلِيلاً؛ لُغَةٌ في الهَمْز، و يُرْوَى جاءَ بما صَاءَ و صَمَتَ، كصَاعَ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
صبو [صبو]:
و الصَّبْوَةُ ؛ جَهْلَةُ الفُتُوَّةِ ؛ كما في المُحْكم.
زادَ اللّيْث: و اللّهْوُ مِن الغَزَل.
صَبَا يَصْبُو صَبْواً ، بالفتْحِ، و صُبُوّاً ، كعُلُوِّ، و صِبَّى
____________
٧ *
، بالكسْرِ مَنْقوص، و صَباءً ، كسَحابٍ. يقالُ: كانَ ذلكَ في صِباهُ و صَبائِه .
قالَ الجوهريُّ: إذا فَتَحْت الصَّاد مددْتَ، و إذا كسرْتَ قَصَرْتَ.
و الصَّبِيُّ : مَنْ لم يُفْطَمْ بَعْدُ. و في المُحكم: من لَدُنْ يُولَد إلى الفِطام.
و في التَّهْذيبِ: قالَ بعضُهم: صَبِيٌّ بمعْنَى فَعول، و هو الكثيرُ الإِتْيانِ للصَّبا . قالَ أَبو الهَيْثم: و هذا خَطَأٌ، لو كانَ كَذلكَ لقالوا صَبُوٌّ ، كما قالوا دَعُوٌّ و سَمُوٌّ و لَهُوٌّ في ذَواتِ الواوِ، و أَمَّا البكِيُّ، فهو بمعْنَى فَعُولٍ، أَي كثيرُ البُكاءِ لأنَّ أَصْلَه بَكْويٌّ.
و الصَّبِيُّ : ناظِرُ العَيْنِ ؛ و عزَاهُ كُراعٌ إلى العامَّة.
و الصَّبِيُّ : رأْسُ عَظْمٍ [٣] أَسْفَلَ من شَحْمةِ الأُذُنَيْنِ بنحْوٍ من ثلاثِ أَصابعَ مَضْمُومة.
و الصَّبيُّ : حَدُّ السيْفِ. يقالُ: ضَرَبْتُ بَصبِيِّ السَّيْفِ؛ و هو مجازٌ.
أَو غَيْرُه ، هكذا هو في النُّسخ بالغَيْن المعْجمةِ و كَسْر الرَّاء [٤] و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ أَو عَيْرُه النَّاتِئُ في وَسَطِه ؛ و كذا السِّنانُ.
و في الأساسِ: صَبِيُّ السَّيْفِ ما دُونَ ظُبَّتِه.
و الصَّبِيُّ : رأْسُ القومِ ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ:
رأْسُ القَدَم؛ كما هو نَصُّ المُحْكم و الأَساسِ.
قالَ: و به وجعٌ في صَبيِّ قَدَمِه و هو ما بينَ حِمارتِها إلى الأَصابع.
و الصَّبِيُّ : طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ ، و هُما صَبيّان من البَعيرِ و غيرِهِ؛ و قيلَ: هُما الحَرْفان المُنْحنِيان مِن وسَط اللَّحْيَيْن مِن ظاهِرهِما؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لأَبي صدَقَةَ العجلي يصِفُ فَرَساً:
عارٍ منَ اللَّحْم صَبِيّا اللَّحْيَيْنْ # مُؤَلَّلُ الأُذْن أَسِيلُ الخَدَّيْنْ [٥]
و في الأساس: اضْطَرَبَ صِبِيَّاه: رأدا حنكه [٦] ؛ و قيلَ:
ما اسْتَدَقَّ من طَرَفَيْهما، و هو مجازٌ.
[١] في اللسان: لأنها تصأَى.
[٢] في اللسان و الصحاح: تصئي.
[٧] (*) كذا، و بالقاموس: صِباً.
[٣] في القاموس: عظمٌ بالرفع منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها للإضافة.
[٤] في القاموس: غيره بضمة فوق الراء.
[٥] اللسان و الصحاح.
[٦] كذا بالأصل، و نص عبارة الأساس: «و اضطرب صبيّاه و هما ما استدق في طرفي اللحيين مما يلي الذقن» و قد نبه إليها مصحح المطبوعة المصرية.