تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٥ - شوي شوي
و آسَدْتُه إذا أَغْرَيْته به، و لا يقالُ أَشْلَيْته ، إنَّما الإَشْلاءُ الدُّعاءُ؛ كما في الصِّحاحِ و المِصْباح.
و يُجْمَعُ الشِّلْوُ بمعْنَى العُضْو على أَشْلٍ أَيْضاً، كدلْوٍ و أَدْلٍ، و وزْنُه أَفْعُلٌ كأَضْرُسٍ، حُذِفَت الضمَّة و الواو اسْتِثْقالاً و أُلْحِق بالمَنْقوصِ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «و أَشْل من لَحْمٍ» .
و المشالى ، بلُغَةِ الحجازِ: اسْمٌ لما يشرط به على الخُدودِ كأَنَّها جَمْعُ مشلاةٍ .
و بَنُو المشلى : باليَمَنِ.
شمو [شمو]:
و شَمَا يَشْمُو شُمُوّاً ، كسَمَا يَسْمُو سُمُوّاً:
أَهْملهُ الجوهريُّ.
و قالَ الأَزْهري و الصَّاغاني عن ابنِ الأعْرابي: أَي علا أَمْرُه. قالَ: و الشَّمَا ، مَقْصورَةً: الشَّمَعُ. *قلْت: و كأَنَّه على التَّخْفِيفِ البَدَليّ.
شني [شني]:
ي شَانِيا ، بالقَصْر: أَهْملهُ الجوهريُّ.
و قالَ الصَّاغاني: هي ناحِيَةٌ بالكوُفَةِ.
و الشَّوانِىءُ. ذُكِرَتْ في الهَمْزِ.
شنو [شنو]:
و شَنُوَّةٌ ، بضمِّ النُّونِ و تَشْديدِ الواوِ:
أَهْمَلَهُ الجوهريُّ هنا، و لكنْ صرَّح به في الهَمْزةِ أَنَّها لُغَةٌ في شَنُوءة. و لا يَخْفى أَنَّ مثْلَ هذا لا يُكْتَبُ بالحُمْرة، و كأنَّ المصنِّفَ تَبعَ ابنَ سِيدَه في تَفْريقِهما في موْضِعَيْن.
و هو شَنَوِيٌّ ؛ قالَ ابنُ سِيدَه: و لذا قَضَيْنا نحن أَنَّ قَلْب الهَمْزةِ واواً في شَنُوَّة من قوْلِهم: أَزْد شَنُوَّة بدَلٌ لا قياسٌ، لأَنَّه لو كانَ قياساً لم تثبُتْ في النَّسَبِ واواً، فإن جعلْتَ تَخْفيفَها قياسِيّاً قلْتَ شَنَئِيٌّ كشَنَعِيِّ، لأنَّكَ كأَنَّك إنَّما نَسَبْتَ إلى شَنُوءَةَ، فتَفَطَّنْ.
قالَ: و حَكَى اللّحْيانيُّ: رجُلٌ مَشْنُوٌّ و مَشْنِيٌّ ، أَي مَشْنوءٌ ، لُغَةٌ فيه، أَي مُبْغضٌ؛ و أَنْشَدَ:
ألا يا غُرابَ البَيْنِ ممَّ تَصيحُ؟ # فصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إليَّ قَبيحُ!
فمَشْنِيُّ يدلُّ على أَنَّه لم يُرِدْ في مَشْنُوِّ الهَمْز بل قد أَلْحَقه بمَرْضُوِّ و مَرْضِيِّ و مَدْعُوِّ و مَدْعِيِّ.
*قلْتُ: و ١٦- في الحديثِ : «عَلَيْكم بالمشْنِيةِ النافِعَةِ» .
و هي الحساءُ، و هي كمرْضِيةٍ بمعْنَى البَغِيضَةِ و هو شاذٌّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
شَنِيت بالأَمْر، كرَضِيَ: اعْتَرَفْت به، كما في المِصْباح.
شوي [شوي]:
ي شَوَى اللَّحْمَ يَشْوِيه شَيّاً فاشْتَوَى و انْشَوَى ؛ كما في المُحكم.
و قال الجوهريُّ: يقالُ انْشَوَى اللحْمُ، و لا تَقُلِ اشْتَوَى ؛ و أَنْشَدَ:
قد انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ # فاقْتَرِبُوا إلى الغَدَاء فكُلُوا [١]
و مثْلُه في المِصْباح، فقالَ: و لا يقالُ في المُطاوعِ فاشْتَوَى على افْتَعَل لأنَّ الافْتِعالَ فعلُ الفاعِلِ.
و هو الشِّواءُ ، بالكسْر ، و هو فِعَالٌ بمعْنَى مَفْعولٍ ككِتابٍ بمعْنَى مَكْتوبٍ؛ و الضَّمُ لُغَةٌ فيه كغُرابٍ؛ و أَنْشَدَ القالِي:
و يخرجُ للقَوْمِ الشُّواءَ يَجُرُّه # بأَقْصَى عَصَاهُ مُنْضَجاً و مُلَهْوَجَا
قالَ: و الكَسْر أَكْثر و أَفْصَح.
و نقلَ الصَّاغاني الضمِّ عن الكِسائي.
و الشَّوِيُّ ، كغَنِيِ ؛ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
و مُحْسِبَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرِها # تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي
و قد يُسْتَعْمل شَوَى في تَسْخِينِ الماءِ فيُقالُ: شَوَى الماءَ يَشويه إذا أَسْخَنَه ؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ و منه قولُ الشاعِرِ:
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٢٢٥.