تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٤ - شلو شلو
و إن بَرَكَتْ منها عَجَاساءُ جِلَّةٌ # بمَحْنِيَةٍ أَشْلى العِفاسَ و بَرْوَعا [١]
و قالَ آخَرُ:
أشْلَيْتُ عَنْزِي و مَسَحَتْ قَعْبي # ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لشُرْبِ قَأْبٍ [٢]
و اسْتَشْلَى الرَّجُلُ: غَضِبَ.
و اسْتَشْلَى غَيْرَهُ: دَعاهُ ليُنْجِيَهُ و يُخْرِجَه من ضِيقٍ أَو هلاكٍ ؛ و في الصِّحاح: من موضِعٍ [٣] أَو مكانٍ، كاشْتلاهُ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للقُطامي يمدحُ رجُلاً:
قتَلْتَ كَلْباً و بَكْراً و اشْتَلَيْت بنا # فقدْ أَرَدْتَ بأنْ يَسْتَجْمِعَ الوادِي [٤]
و اسْتَشْلاه و اشْتَلاهُ : اسْتَنْقَذَه ؛ و هو مجازٌ؛ و منه ١٦- حديثُ مطرِّف بنِ عبدِ اللَّهِ : «وجَدْتُ هذا العَبْدَ بينَ اللَّهِ و بينَ الشَّيطانِ، فإنِ اسْتَشْلاهُ رَبُّه نَجَا، و إنْ خلاَّهُ و الشَّيْطانَ، هَلَكَ» . ؛ أَي إن أَغاثَ عَبْدَه و دَعاهُ فأَنْقَذَه من الهَلَكةِ فقد نَجَا، فذلكَ الاسْتشْلاء ، و أَصْلُه في الدُّعاءِ.
و شاهِدُ الاشْتِلاءِ ، ١٦- الحديثُ : «اللِّصُّ إذا قُطِعَتْ يدُه سَبَقَتْ إلى النارِ، فإنْ تابَ اشْتَلاها » . أَي اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يَدَهُ.
و المُشَلَّى ؛ بفتْحِ اللاَّمِ مُشَدَّدَةً أَي مع ضمِّ الميمِ، و لو قالَ كمُعَلَّى كانَ أَخْضرُ؛ القَضيفُ و هو الخَفيفُ اللحْمِ من الرِّجالِ.
و شَلا ، كدَعا: سارَ.
و أَيْضاً: إذا رَفَعَ شيئاً عن ابنِ الأعرابيِّ نقلَهُ الأزهريُّ. و الشَّلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: الفِدْرَةُ ، أَي القطْعَةُ.
و أَيْضاً: بَقِيَّةُ المالِ ، و الجَمْعُ شَلايَا ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ.
يقالُ: بَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ من المالِ، أَي بَقِيَّةٌ، و لا يقالُ إلاَّ في المالِ؛ و نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي زيْدٍ.
و أَشْلاءُ اللِّجامِ: سُيورُه ؛ كما في الأساسِ؛ أَو التي تَقادَمَتْ فدَقَّ حديدُها. و في المُحكم: حدائِدُه بِلا سُيورٍ؛ و أُراهُ على التَّشْبيه بالعُضْوِ من اللحْمِ؛ قالَ كثيِّرٌ:
رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجام و بَعْلُها # منَ القَوْمِ أبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الشّلْوُ : البَقِيَّةُ؛ قالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ يُشيرُ إلى يَوْم جَبَلة:
فقُلْتُمُ ذاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نأْكُلُه # فكَيْفَ أَكْلُكُمُ الشِّلْوَ الذي تركاه؟ [٥]
و الشّلْوَةُ : العُضْوُ.
و الشِّلِيُّ ، كغَنِيِّ: بَقَايا كلِّ شيءٍ.
و هو من أَشْلاءِ القوْمِ: أَي بَقايَاهم.
و أَشْلى الكَلْبَ و قَرْقَسَ به: إذا دَعاهُ.
و أَشْلاهُ على الصَّيْدِ: مثْلُ أَغْراهُ زِنَةً و معْنىً؛ عن ابنِ الأعرابيِّ و جماعَةٍ؛ و منه قولُ زياد الأَعْجم:
أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فأَشْلَى كِلابَهُ # عَلَيْنا فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيْه نُؤْكَلُ [٦]
و يُرْوَى: فأَغْرَى كِلابَهُ.
و مَنَعَه ثَعْلبٌ و ابنُ السِّكِّيت، قالَ: يقالُ أَوْسَدْتُ الكَلْبَ
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ و الضبط عنه، و انظر تخريجه، و بالأصل ضبطت «بركت» بتشديد الراء، و البيت في اللسان و الصحاح.
و عفاس و بروع اسم ناقتين للراعي.
[٢] اللسان و الصحاح بدون نسبة، و في اللسان «قأب» منسوباً لأبي النجم العجلي، و الأول في المقاييس ٣/٢٠٩ و الأساس بدون نسبة.
[٣] في الصحاح: من موضع هلكة.
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٨٠ و فيه: «و قلتم... تركوا» كرواية اللسان و التهذيب و فيهما «فقلتم» .
[٦] اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٢١٠ و التكملة، قال الصاغاني:
و لم أجده في شعره.