تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٧ - سيو سيا
و المُساهاةُ في العِشْرَةِ: تَرْكُ الاسْتِقْصاءِ ؛ كما في الصِّحاح.
و في المُحْكم: حُسْنُ المُخالَقَةِ؛ و مِثْلُه في العَيْن؛ و أَنْشَدَ للعجَّاج:
حلْو المُساهاةِ و إن عادَى أَمَرّ [١]
و في التَّهْذيب: حُسْنُ العِشْرَةِ [٢] .
و في الأساسِ: المُساهَلَةُ؛ و هو يُساهِي أَصْحابَه: أَي يُخالِقُهم و يُحْسِنُ عِشْرتَهم.
و افْعَلْهُ سَهْواً رَهْواً: أَي عَفْواً بِلا تَقاضٍ و لا لِزَازٍ؛ نقلَهُ الأزهريُّ و الزمخشريُّ.
و السُّها ، بالضَّمِّ مَقْصور: كَوْكَبٌ ؛ و في المُحْكم:
كُوَيْكِبٌ صغيرٌ؛ خَفِيُ [٣] الضَّوْءِ يكونُ مع الكَوْكَبِ الأوْسطِ من [٤] بَناتِ نَعْشٍ الصُّغْرى ؛ و في الصِّحاح: في بَناتِ نَعْشٍ الكُبْرى؛ و النَّاسُ يَمْتَحِنونَ به أَبْصارَهم.
و في المَثَل:
أُرِيها السُّها و تُرِيني القَمَر
قلْتُ: و يسمَّى أَيْضاً أَسْلَم و السُّهَيَّا بالتَّصْغير.
و ذُكِرَ في «ق و د» مُفَصَّلاً فراجِعْه.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بعيرٌ ساهٍ رَاهٍ، و جِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ: أَي لَيِّنَةُ السَّيْرِ.
و سَاهاهُ مُساهاةً : غافَلَهُ.
و أَيْضاً: سَخِرَ منه.
و الأَساهِي : ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِن سَيْر الإِبِل، كالاساهِيج. و سَهَا في الصَّلاةِ و عَنْها: أَي غَفَلَ.
و فَرَسٌ سَهْوَةٌ : سَهْلَةٌ.
و بَغْلَةٌ سَهْوَةٌ : سَهْلَةُ السَّيْرِ لا تُتْعِبُ رَاكِبَها كأَنَّها تُساهِيهِ ؛ و قد جاءَ في حديثِ سَلْمانَ و لا يقالُ للبَغْلِ سَهْوٌ ؛ كما في التَّهْذيب.
و أَرْضٌ سَهْوةٌ : سَهْلَةٌ لا جُدُوبَةَ [٥] فيها.
و سَها إليه: نَظَرَ ساكِنَ الطَّرْفِ.
و رِيحٌ سَهْوٌ : لَيِّنَةٌ؛ و الجَمْعُ سِهاءٌ ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ للشاعِرِ؛ قالَ الفندجاني: هو الحارِثُ بنُ عَوْفٍ أَخُو بَني حرام:
تَناوَحَتِ الرِّياحُ لفَقْد عَمْروٍ # و كانتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ سِهاءَ [٦]
أَي ساكِنَة لَيِّنة.
و السُّهْوَةُ : بيتٌ على الماءِ يَسْتَظِلُّون به تَنْصِبُه الأَعْرابُ.
و قالَ الأَحْمر: ذَهَبَتْ تمِيمُ فلا تُسْهَى و لا تُنْهَى، أَي لا تُذْكَرُ.
سيو [سيا]:
ي سِيَةُ القَوْسِ، بالكسْرِ مُخَفَّفَةً: ما عُطِبَ من طَرَفَيْها، ج سِياتٌ ؛ و الهاءُ في الواحِدِ عِوَض مِن الواوِ؛ و النِّسْبَةُ إليها سِيَوِيُّ .
قالَ أَبو عُبيدَةَ: كان رُؤْبَةُ يَهْمِزُ سِيَةَ القَوْسِ، و سائِرُ العَرَبِ، لا يَهْمُزونَها؛ كما في الصِّحاح.
و لا سِيَّما في «س و ي» لأنَّه واوِيٌ ، فيه تَعْرِيضٌ على الجوهريِّ حيثُ ذَكَرَ لا سِيَّما هنا.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه: كَلاَءٌ سِيٌّ : أَي كثيرُ، نقلَهُ الصَّاغانيُّ.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] كذا، و الذي فيه: «حسن المخالقة» عن الليث، و في موضع آخر:
«حسن العشرة» .
[٣] في القاموس منونة، و أضافها الشارح.
[٤] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: في.
[٥] في اللسان: لا حزونة.
[٦] الصحاح و اللسان بدون نسبة.