تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٣ - سني سني
و سانيْتُ مِنْ ذي بَهْجةٍ و رَقَيْتُه # عليه السُّموطُ عابسٍ مُتُغَضِّب [١]
و مِثْلُه في المُحْكم.
و قال الأزْهريُّ: المُساناةُ المُلاينَةُ في المُطالَبَةِ.
و قيلَ: هو المُصانَعَةُ، و هي المُدارَاةُ و المُداجَاةُ.
و تَسَنَّى الشَّيءُ: تَغَيَّر ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الفرَّاء.
و قالَ أَبو عَمْروٍ: لم يتَسَنَّ أَي لم يتَغَيَّر، مِن قوْلِ تعالى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* [٢] ، أَي مُتَغَيِّر، فأَبْدَل مِن إِحْدَى النُّونات ياءً مثْلُ تَقَضَّى من تقَضَّضَ.
و قالَ الرَّاغبُ: قوْلُه تعالى: لَمْ يَتَسَنَّهْ [٣] ، أَصْلُه سنه، أَي لم يتَغيَّر بمرِّ السِّنِين عليه، و لم تَذْهَب طَراءَتُه، و قد تقدَّمَ في الهاءِ.
و تَسَنَّى زَيْدٌ: تَسَهَّلَ في أُمُورِهِ ، عن ابنِ سِيدَه.
و تَسَنَّى زَيْدٌ: رَقَى رُقْيَةً.
و تَسَنَّى فُلاناً: تَرَضَّاهُ. و في المُحْكَم: سَنيْتُ فُلاناً: تَرَضَّيْتُه؛ فانْظُرْه.
و تَسَنَّى البَعِيرُ النَّاقَةَ : إذا تَسَدَّاها وقاعَ عليها ليَضْرِبَها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و سَنِيَ الرَّجُل، كرَضِيَ: صارَ ذَا سَناءٍ ، أَي رفْعَةِ قدْر.
و المُسَنَّاةُ ، بالتَّشْديدِ: العَرِمُ ؛ كما في الصِّحاح، و هو ضَفينٌ [٤] يُبْنى للسَّيْل ليرُدَّ الماءَ، سُمِّيت لأنَّ منها مَفاتحَ للماءِ بقَدرِ الحاجَةِ إليه ممَّا لا يَغْلِب، مأْخوذٌ مِن سَنَّيْت .
الشيءَ و الأَمْر إذا فَتَحْت وَجْهه، كما في التَّهذيب.
و السَّانِيَةُ : الغَرْبُ و أَدَاتُهُ. يقالُ: أَعِرْني سانِيَتَك .
و أَيْضاً: النَّاقَةُ التي يُسْتَقَى [٥] عليها ، و هي النَّاضِحَةُأَيْضاً، و الجَمْعُ السَّوانِي ، و منه المَثَلُ: أَذَلّ مِن السَّانِيَةِ ، و سيرُ السَّوانِي سَفَرٌ لا يَنْقطِع.
و سَنَتِ النَّاقَةُ تَسْنُو سَناوَةً و سِنايةً : إذا سَقَتِ الأرضَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و سَنَتِ النَّارُ تَسْنُو سَنًا : عَلا ضَوءُها.
و سَنا البَرْقُ يَسْنُو سَنًا : أَضاءَ و لَمَعَ.
و سَنِيَتِ الدَّابَّةُ ، كرَضِيَ، تَسْنَى ، كتَرْضَى : أَي اسْتُقِيَ عليها.
و القَوْمُ يَسْنونَ لأَنْفُسِهِم: إذا اسْتَقَوْا ، و نَصّ الجوهريّ:
إذا أَسْقُوا [٦] .
و الأرضُ مَسْنُوَّةٌ و مَسْنِيَّةٌ ، قَلَبُوا الواوَ ياءً كما قَلَبُوا في قِنْيَةٍ؛ كذا في الصِّحاح.
و في المُحْكم: أَرْضٌ مَسْنُوَّةٌ و مَسْنِيَّةٌ : مَسْقِيَّة.
و لم يَعْرِف سيْبَوَيْه سنَيْتُها ، و أَمَّا مَسْنِيَّةٌ عنْدَه فعلى يَسْنوها ، و إنَّما قَلَبُوا الواوَ ياءً لخِفَّتِها و قُرْبها من الطَّرَف، و شُبِّهَتْ بمَسيِّ، كما جَعَلوا غَطاءةً بمنْزلَةِ غَطاءٍ [٧] .
و قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَخَذَهُ بسِنايَتِه و صِنَايَتِه، أَي أَخَذَه كُلَّهُ ، كما في الصِّحاح.
و سنو السَّنَةُ : العامُ ، و تقدَّمَ له في الميمِ تَفْسِير العام بالسَّنةِ، فهذا يدلُّ على أنَّهما واحِدٌ.
و قد غَلَّطَه ابنُ الجواليقي على ما تقدَّمَ هناك.
قال الجوهريُّ: السَّنَةُ إذا قُلْته بالهاءِ و جعَلْت نقْصَانَه الواو، فهو مِن هذا البابِ، انتَهَى، أَي مِن سَنَا يَسْنُو.
قال السّهيليّ في الرَّوْض: أَي دارَ حَوْلَ البِئْرِ و الدابَّة هي السانِيَة ، فكَذلِكَ سنو السَّنَة دَوْرَةٌ مِن دَوْراتِ الشمْس، و قد تسَمَّى السَّنَة داراً بهذا الاعْتِبارِ، هذا أَصْلُ هذا الاسْم، ثم قالَ: و السَّنَةُ أَطْوَل من العامِ و العامُ يُطْلَق على الشّهورِ العربيَّةِ بخِلافِ السَّنَة، انتَهَى.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٦ و التهذيب و في اللسان «عائص متعصب» و الصحاح: «عابس متعصب» .
[٢] الحجر الآية ٢٦ و ٢٨ و ٣٣.
[٣] البقرة الآية ٢٥٩.
[٤] في اللسان: ضفيرة.
[٥] في القاموس: يُسْقَى.
[٦] كذا بالأصل، و في الصحاح: «استقوا» .
[٧] في اللسان: عظاءة بمنزلة عظاء.