تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٥ - سلي سلي
و كأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها # عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها [١]
رُوِيَ بالوَجْهَيْن؛ و اقْتَصَرَ نصير [٢] على الضَّبْطِ الأوَّل، و قالَ: رِياضٌ في طَرِيقِ اليَمامَةِ إلى البَصْرَةِ بينَ بَنْيان و الطُّنُب.
و اسْتَلَتِ الشَّاةُ : أَي سَمِنَتْ.
و أَسْلَى القَوْمُ : إذا أَمنُوا السَّبُعَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سَلاَّهُ تَسْلِيةً : مِثْلُ أَسْلاهُ ؛ و منه قولُ أَبي ذُؤيْب:
على أَنَّ الفَتَى الخُثْمِيَّ سَلَّى # لنَصْل السيفِ غَيْبة من يَغِيب [٣]
قالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ عن غَيْبة مَن يَغِيب فحذَفَ و أَوْصَل.
و يقال: هو في سَلْوَة من العَيْش أَي في رَغَدٍ؛ عن أَبي زيْدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
و قالَ الأَصْمعيّ: يقولُ الرَّجُل لِصاحِبِه سَقَيْتني سَلْوةً و سُلْواناً ، أَي طَيَّبْت نفْسِي عنْكَ.
و سُلَيٌّ ، كسُمَيِّ، عقبَةٌ قُرْبَ حَضْرَمَوْتَ بطَرِيقِ نَجْد و اليَمامَةِ.
و بَنُو مُسْلِية : محلَّةٌ بالكُوفَةِ منها: أَبو العبَّاس أَحْمدُ بنُ يَحْيَى بن زَيْدِ بنِ ناقدٍ [٤] ، تلميذُ أَبي الغنائِم لندَّسي، و كتبَ قريباً مِن خطِّه، تُوفي سَنَة ٥٥٩، أَخَذَ عنه ابنُ السَّمْعاني و ابْنُه أَبو مَنْصورٍ محمدُ، ولدَ سَنَة ٥٣٠.
و يقالُ: فيه مَسْلاةٌ عن الكَربِ، كمَعْلاةٍ. و ما عنه متسلى .
و انْسَلَى عنه الهَمُّ: انْكَشَفَ.
و قالَ أبو زيْدٍ: ما سَلِيتُ أَنْ أَقولَ ذاكَ، أَي لم أَنْسَ أَنْ أَقولَه بل تَرَكْتُه عَمْداً، و لا يقالُ: سَلِيتُ أَنْ أَقولَه إلاَّ في مَعْنى ما سَلِيت أَنْ أَقُولَه.
سلي [سلي]:
ي السَّلَى ، مَقْصوراً: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يكونُ فيها الوَلَدُ من النَّاسِ و المَواشِي إن نُزِعَتْ عن وَجْهِ الفَصِيلِ ساعَةَ يُولَد، و إلاَّ قَتَلَتْه، و كذلكَ إذا انْقَطَعَ السَّلا في البَطْنِ، فإذا خَرَجَ السَّلَى سَلِمَت الناقَةُ و سَلِمَ الوَلَدُ، و إن انْقَطَعَ في بَطْنِها هَلَكتْ و هَلَك الوَلَدُ؛ هكذا ذَكَرَه الجوهريُّ إلاَّ أَنَّهُ خَصَّه بالمَواشِي كالأزْهريِّ و المَشِيمَة للناسِ.
و عَمَّ به ابنُ سِيدَه و تَبِعَه المصنِّفُ.
ج أَسْلاءٌ .
و سَلَى : د بالمَغْربِ ، و العامَّةُ تكْسِرُه.
و هو سَلاوِيُّ ؛ و إنْ قيلَ سَلوِيِّ جازَ.
و سَلِيَت الشَّاةُ، كرَضِيَ، سَلَى : انْقَطَعَ سَلاَها ، فهي سَلْياءُ .
و سَلاَّها تَسْلِيَةً : إذا نَزَعَ سَلاَها ، فهي سَلْياءُ أَيْضاً، نقلَهُ الجوهريُّ.
و قال اللّحْيانيُّ: سَلَيْتُ النَّاقَةَ إذا مَدَدْت سَلاَها بَعْد الرَّحِمِ.
و أَسَلْتِ الناقَةُ: طَرَحَتْهُ.
و مِن أَمْثالِهم: وقَعُوا في سَلَى جَمَلٍ ، إذا وقَعُوا في أَمرٍ صَعْبٍ، لأنَّ الجَمَلَ لا سَلَى له ، و إنَّما يكونُ للناقَةِ، و هذا كقوْلِهِم: أَعَزُّ من الأَبْلَقِ العَقوقِ و من بَيْضِ الأَنُوق.
و يقالُ أَيْضاً: انْقَطَعَ السَّلَى في البَطْنِ ، إذا ذَهَبَت [٥]
الحِيلَة، و هو مَثَلُ، كبَلَغَ السِّكِّينُ العَظْمَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ و اللسان.
[٢] في ياقوتْ: نصر.
[٣] ديوان الهذليين ١/٩٦ برواية.
بنصل السيف حاجة من يغيب
و اللسان.
[٤] في ياقوت «مسلية» : «بن الناقة» و في التبصير ٤/١٣٦٥ أحمد بن يحيى بن أحمد.
[٥] بالأصل «ذهب» .