تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٤ - سلو سلو
و يُفْتَحُ ، عن الصَّاغانيّ.
كالسُّلْوانِ ، عن اللّحْيانيّ أَيْضاً.
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ: السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ للبُغْضِ بعدَ المَحبَّة.
و قيلَ: خَرَزَةٌ شَفَّافَة تُدْفَنُ في الرَّمْل فَتَسْوَدُّ فيُبْحَثُ عنها و يُسْقاها الإِنْسانُ فتُسَلِّيهِ. و قال اللّحْيانيُّ: السُّلْوانُ شيءٌ يُسْقاهُ العاشِقُ فيُسْلِيه عن المرْأَةِ.
و في الصِّحاحِ: السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ كانوا يقولونَ إذا صُبَّ عليها ماءُ المَطَرِ فشَرِبَه العاشِقُ سَلا؛ قال الشاعِرُ:
شرِبْتُ على سُلْوانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ # فلا و جَدِيدِ العَيْشِ يامَيُّ ما أَسْلو [١]
أَو السُّلْوانُ : ما يُشْرَبُ فيُسَلِّيَ [٢] ، هو ذلكَ الماءُ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه، و به فُسِّر قول رُؤْبَة السابِقُ الذي أَنْكَرَه الأصْمعي.
أَو هو أَنْ يُؤخَذَ تُرابُ قَبْرِ مَيِّتٍ فيُجْعَلَ في ماءٍ فيُسْقَى العاشِقُ، فيَموتُ حُبُّهُ ؛ نقلَهُ اللَّحْيانيّ عن بعضٍ؛ و أَنْشَدَ:
يا لَيْتَ أَنَّ لقَلْبِي من يُعَلِّلُه # أَو ساقِياً فسَقاني عنْكِ سُلْوانا [٣]
أَو هو دَواءٌ يُسْقاهُ الحَزينُ فيُفَرِّحُهُ. و في الصِّحاحِ: فيَسْلُو ، و الأَطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ؛ هكذا نقلَهُ عن بعضٍ.
و سُلْوانُ : وادٍ لسُلَيمٍ.
و أَيْضاً: عَيْنٌ مَعْروفةٌ بالقُدْسِ عَجيبَةٌ لها جَرْيَةٌ أَو جَرْيَتانِ في اليَوْمِ فَقَطْ يُتَبَّرَكُ بها ؛ و قد تَبَرَّكْت بها أَيَّام زِيارَتي؛ و للََّه دَرُّ القائِلِ:
قَلْبي المقدس لمَّا أَن حَلَلْت به # لكنَّه ليسَ فيه عَيْنُ سُلْوان
وَ اَلسَّلْوىََ * في القُرْآن [٤] : طائِرٌ أَبْيضٌ كالسَّمْانَى، واحِدَتُه سَلْواةٌ ؛ و أَنْشَدَ اللَّيْث:
كما انْتَفَضَ السَّلْواةُ بَلَّلَهُ القَطْرُ [٥]
و في الصِّحاحِ: قال الأَخْفَش: لم أَسْمَع له بواحِدٍ:
قالَ: و هو يُشْبه أَنْ يكونَ واحِدُه سَلْوى مثْلُ جَماعَتِه، كما قالوا دِفْلَى للواحِدِ و الجماعَةِ.
و السَّلْوَى : كُلُّ ما سَلاَّكَ ؛ عن الفارِسِيّ؛ و به سُمِّي العَسَل سَلْوى ، كما تقدَّمَ.
و مُسْلِيَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ: أَبو بَطْنٍ مِن مَذْحَج، و هو مُسْلِيَةُ ابنُ عامِرِ بنِ عَمْروِ بنِ علةَ بنِ جلدِ بنِ مالِكٍ، و مالك جماع مذحج، منهم: شبيبُ بنُ عُمَر بن شبيبٍ المُسْلِيُّ ذَكَرَه ابنُ أَبي حاتِمٍ و جده حدَّثَ عنه مَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ و أَبو خزيمَةَ؛ و برةُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُسْلِيُّ تابِعِيٌّ عن ابنِ عُمَرَ؛ و تميمُ بنُ طرفَةَ المُسْليُّ عن ابنِ مَسْعودٍ؛ و عبدُ الرحمنِ المُسْلي عن الأَشْعَثِ بنِ قَيْسِ، رَوَى أَبو دَاوُد؛ و عَمْروُ بنُ حسَّان المُسْلي عن مغيرة.
و مُسْلِيَةُ بنُ هَزَّانَ: صَحابيٌ ؛ هكذا في النُّسخِ.
و الذي في مُعْجم ابنِ فَهْد مُسْلِيَةُ بن حدان الحدانيُّ قَدِمَ بَعْد الفَتْح فأَنْشَد.
و في التَّبْصير للحافِظِ: مُسْلِيَةُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرو، مِن ولدِه: الحارثُ بنُ ثَعْلَبَةَ الشَّاعِرُ المَعْروفُ بابنِ [٦] جنَابَة.
و السُّلَيُّ ، كسُمَيِّ، و تُكْسَرُ لامُه: وادٍ مِن حجرِ اليَمامَةِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للأَعْشى:
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٣/٩٢ و التهذيب.
[٢] في القاموس: ليُسَلِّيَ.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] يشير إلى قوله تعالى في سورة البقرة: «وَ أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوىََ» .
[٥] اللسان و التهذيب و التكملة برواية: من بلل القطر.
[٦] في التبصير ٤/١٢٨٦ «حبابة» و هي حبابة بنت الأعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية، و هي أم ثعلبة و صبح ابني ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن مسلية.