تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٢ - سقي سقي
و أُسْقِيه حتى كادَ ممَّا أُبِثُّه # تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ و مَلاعِبُهْ [١]
و السَّاقِيَةُ : النَّهْرُ الصَّغيرُ مِن سَواقِي الزَّرْعِ؛ نقَلُه الأزهريُّ.
و الآن يطلِقُونَها على ما يُسْتَقى عليها بالسّوانِي؛ و قد سَمَّى أَبو حيَّان تَفْسِيرَه الصَّغير بالساقِيَةِ .
و السُّقْيا ، بالضَّمِّ: د باليَمَنِ.
و أَيْضاً: ع بينَ المدينَةِ و وادِي الصَّفْراءِ ، قيلَ: على يَوْمَيْن [٢] مِن المدينَةِ.
و قيلَ: ماءٌ في رأْسِ رَمْلَةٍ في ابْطِ الدَّهْناءِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «كانَ يَسْتَذِبُ له الماءَ مِن بيوتِ السُّقْيا » .
و في كتابِ القالِي: موْضِعٌ في بِلادِ عذْرَةَ يقالُ له سُقْيا الجزْلِ قَرِيب مِن وادِي القرى.
و أَسْقاهُ : وَهَبَ منه ؛ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ وهَبَ له؛ سِقاءَ مَعْمولاً ؛ كما هو نَصُّ الأزهريّ.
أَو أَسْقاهُ إهاباً : أَعْطاهُ إيَّاهُ ليَتَّخِذَهُ سِقاءً ؛ و منه ١٧- حديثُ عُمَرَ قالَ لرَجُلٍ اسْتَفْتاهُ في ظَبْي قَتَلَهُ مُحْرماً: «خُذْ شاةً فتَصدَّقْ بلَحْمِها و أَسْقِ إهابَها» . أَي أَعْطِه مَنْ يَتَّخذهُ سِقاءً .
و مِن المجازِ: يقالُ للرَّجُل إذا كُرِّرَ عليه ما يَكْره: قد سُقِّيَ قَلْبُهُ عَداوَةً ؛ و بالعَداوَةِ تَسْقِيَةً ؛ أَي أُشْرِبَ.
و سُقَيَّةُ
____________
٥ *
، كسُمَيَّةَ: بئْرٌ كانتْ بمكَّةَ، شَرَّفَها اللََّه تعالى ، مِن أَبْيارِ الجاهِلِيَّةِ، جاءَ ذِكْرُها في السِّيَرِ.
و مِن المجازِ: اسْتَقَى إذا سَمِنَ و تروَّى.
و تَسَقَّتِ الإِبِلُ الحَوْذانَ : إذا أَكَلَتْهُ رَطْباً فسَمِنَتْ عليه ؛ و الحَوْذانُ نَبْتٌ. و تَسَقَّى الشَّيءُ : تَشَرَّب، كما في الصَّحاحِ.
و في المُحْكَم: أَي قَبِلَ السَّقْيَ و تَرَوَّى ، هكذا في النسخِ.
و في المُحْكَم: و قيلَ: ثَرِيَ.
و أَنْشَدَ الجوهريُّ للمُتَنَّخل الهُذَلي:
مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَه # كما تَقَطَّر جِذْعُ الدَّومَةِ القُطُلُ [٣]
أَي يَتَشَرَّ به؛ و يُرْوى: يَتَكَسَّى مِنَ الكِسْوة.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
السِّقيُ ، بالكسْرِ: الحَظُّ مِن الشُّرْبِ.
يقالُ: كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ.
و اسْتَقَى مِن النَّهْرِ و البِئْر: أَخَذَ مِن مائِهما.
و سَقى العِرْقُ: أَمَدَّ فلم يَنْقطِع.
و سَقى الثَّوْبَ و سَقَّاهُ : أَشْرَبَه صِبْغاً.
و رُبَّما قالوا لِمَا في بُطونِ الأنْعام سَقى و أَسْقى ؛ و بهما قُرئَ قولُه تعالى: نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهََا [٤]
و المُساقَاةُ : أنْ يَسْتَعْمَل رجُلٌ رجُلاً في نَخِيلٍ أَو كُرومٍ ليَقومَ بإصْلاحِها على أَنْ يكونَ له سَهْمٌ مَعْلومٌ ممَّا تُغِلُّه؛ كما في الصِّحاحِ.
قالَ الأزهريُّ: و أَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَها مُعامَلَة.
و المَسْقى : وقْتُ السَّقْيِ .
و المِسْقاةُ : ما يُتَّخَذُ للجِرارِ و الكِيزانِ تُعَلَّقُ عليه.
و أَسْقَيْته رَكِيَّتي: جَعَلْتها له، و جَدْولاً من نَهْرِي جَعَلْت له منه مَسْقىً و أَشْعَبْتُ له منه.
و تَساقَوْا : سَقَى كل واحِدٍ صاحِبَه بجِمامِ الإناءِ الذي يَسْقِيان فيه؛ و أَنْشَدَ الجوهرِيُّ لطرفة:
[١] البيتان في ديوانه ص ٣٨ و اللسان و التكملة.
[٢] في ياقوت، عن الخوارزمي، على مسيرة يوم و ليلة.
[٥] (*) كذا، و لها ترجمة في ياقوت، أي: «سُقَيّة» ، و «شُفَيَّةُ» .
[٣] ديوان الهذليين ٢/٣٤ و اللسان و التكملة و صدره في الصحاح، و الرواية: مجدلاً منصوباً.
[٤] سورة المؤمنون، الآية ٢١.