تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٨ - سفي سفي
أَرادَ تُرابَ القَبْرِ أَيْضاً.
و السَّفَى : الهُزالُ مِن مَرَض.
و السَّفَى : كلُّ شَجَرٍ له شَوْكٌ ؛ و قيلَ: هو شَوْكُ البُهْمَى و السُّنْبُلِ.
و قال ثعلبُ: أَطْرافُ البُهْمَى؛ واحَدتُه بهاءٍ.
و أَسْفَتِ البُهْمَى: سَقَطَ سَفاها .
و أَسْفَى الزَّرْعُ: خَشُنَ أَطْرافُ سُنْبُلِه ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
و أَسْفَى فلانٌ: نَقَلَ السَّفَى ، أَي التُّرابَ ؛ نقلَهُ الأَزهريُّ.
و أَسْفَى : اتَّخَذَ بَغْلَةً سَفْواءَ [١] ، اسمٌ للسَّريعَةِ الخَفيفَةِ المُقْتدِرَة الخَلْقِ المُلَزَّزَة الظَّهْرِ؛ و أَنْشَدَ الجوهريُّ لدُكَيْن:
جاءَتْ به مُعْتَجِراً ببُرْدِهِ # سَفْواءُ تَرْدي بنَسِيجِ وَحْدِهِ [٢]
و في الأساس: بَغْلَةٌ سَفْواءُ سَرِيعَةُ المَرِّ كالرِّيحِ، و هو مجازٌ.
و أَسْفَتِ النَّاقَةُ: هُزِلَتْ فصارَتْ كالسَّفى ، و هو مجازٌ.
و أَسْفَى فلاناً: حَمَلَه على الطَّيْشِ و الخِفَّةِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ و أَنْشَدَ لعَمْرو بنِ قَميئة:
يا رُبَّ من أَسْفاهُ أَحْلامُهُ # إنْ قيلَ يَوماً إنَّ عَمْراً سَكورُ
أَي أَطاشَهُ حلْمُهُ فغَرَّه و جَرَّأَهُ.
و أَسْفى به : إذا أَساءَ إليه ، و لعلَّه من هذا الذي هو الطَّيْشُ و الخِفَّة؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
عَفَتْ و عُهودُها مُتَقادِماتٌ # و قد يُسْفِي بِك العَهْدُ القدِيمُ
و سَفِيَ الرَّجُلُ، كرَضِيَ سَفاً ، بالقَصْر و يُمَدُّ : مثْلُ سَفِهَ سَفَهاً و سَفاهاً زِنَةً و معْنىً؛ و على المَدِّ اقْتَصَرَ الأزهرِيُّ؛ قالَ الشاعِرُ:
لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَما به # سَفاءٌ و لا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ
كما في المُحْكم.
كأَسْفَى ؛ نقلَهُ الأَزْهرِيُّ؛ فهو سَفِيٌّ ، كغَنِيِّ، أَي سَفِيه.
و سَفِيَتْ يَدُهُ: تَشَقَّقَتْ مِن العَمَلِ.
و السَّفاءُ ، كسَماءٍ: انْقِطاعُ لَبَنِ النَّاقَةِ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
و ما هي إلاَّ أَن يُقَرَّبَ وَصْلَها # قَلائِصُ في أَلْبانِهِنَّ سَفاءُ [٣]
و رَواهُ الأزهريُّ: في أَلْبابِهِنَّ، بالباءِ؛ و قالَ: السَّفاءُ الخِفَّةُ في كلِّ شيءٍ و هو الجَهْلُ؛ و أَنْشَدَ:
قَلائِصُ في أَلْبابِهِنَ [٤] سَفاءُ
أَي في عُقُولِهنَّ خِفَّةٌ فتأَمَّل ذلكَ.
و السِّفاءُ ؛ ككِساءٍ: الدَّواءُ. و في المُحْكَم: السَّفاءُ مِن السَّفَى كالشَّقاءِ مِن الشِّقا، فتأَمَّل.
و سُفْيانُ ، مُثَلَّثَةً: اسْمُ [٥] رجُلٍ، أَجَلّ مَنْ سُمِّي به السّفْيانانِ ، ابنُ عُيَيْنَة الهِلالي، و ابنُ سعيدٍ الثَّوْرِي؛ و المَشْهورُ الضمّ؛ و التَّثْلِيث ذَكَرَه الجوهريُّ و غيرُهُ مِن الأَئِمَّة.
قالَ ابنُ دُرَيْد: هو فُعْلان مِن سَفَتِ الرِّيحُ التُّرابَ.
و سِفْيانُ : بالكسْر: ة بهَراةَ ، و به صَدَّر ابنُ السّمعاني في الأنْساب.
[١] يقتضي أن بعض هذه المادة واوي أيضاً، فكان عليه أن يشير بـ «يو» كعادته. ا هـ. مصححه (هامش القاموس) .
[٢] الصحاح، و اللسان و بعده ثمانية شطور، و الأساس و فيها تخدي بدل تردي، و مثلها في التهذيب.
[٣] اللسان و فيه «تقرب» بدل «يقرب» ، و عجزه في التهذيب.
[٤] كذا و في التهذيب المطبوع: «ألبانهن» و فسرها أي في عقولهن خفة، و لعل ما في المطبوع محرف عن «ألبابهن» حيث يقع الشرح أكثر موافقة للفظة من ألبانهن بالنون.
[٥] في القاموس بالتنوين، و بعد إضافتها سقط.