تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢١ - سرو سرو
و تَرى السَّرِيَّ مِن الرِّجالِ بنَفْسِه # و ابنُ السَّرِيِّ إذا سَرَا أسْراهُما [١]
أَي إذا أَشْرَفَ فهو أَشْرَفُهما؛ ج أَسْرِياءُ و سُرَواءُ ، كِلاهُما عن اللَّحْيانيّ، و سُرًى ، كهُدىً؛ نقَلَهُ الأزهريُّ و هو على خِلافِ القِياسِ.
و السَّرَاةُ : اسمُ جَمْعٍ ، هذا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه لأنَّه ليسَ لواحِدِه ضابِطٌ.
و قالَ الجوهرِيُّ: هو جَمْعُ السَّرِييِّ ؛ قالَ: و هو جَمْعٌ عَزِيزٌ أن يُجْمَع فَعِيلٌ على فَعَلَةٍ، و لا يُعْرَف غيرُه.
و في المِصْباح: السَّرِيُّ الرَّئيسُ، و الجمْعُ سَراةٌ ، و هو جمْعٌ عزيزٌ لا يكادُ يُوجَد له نظِيرٌ لأنَّه لا يُجْمَع فَعِيل على فَعَلَة.
و في التهْذيبِ: قوْمٌ سَراةٌ جمْع سَرِيٍّ ، جاءَ على غيرِ قياسٍ؛ و مثْلُه في النهايَةِ؛ ج سَرَواتٌ ، بالتحْريكِ؛ و منه ١٦- حدِيثُ الأنْصار : «قُتِلَت سَرَواتُهم » . أي أَشْرافُهُم؛ و هذا يُؤَيِّد مَذْهب سيبويه مِن كَوْنِ السَّراةِ اسْمُ جَمْع لا جَمْع.
و هي سَرِيَّةٌ من سَريَّاتٍ و سَرَايا ؛ كذا في المُحْكَم.
و تَسَرَّى : تَكَلَّفَه ، أَي السَّرْوَ و هو الشَّرَفُ و المُرُوءَةُ.
أَو تَسَرَّى : أَخَذَ سُرِّيَّةً ، أَي جارِيَةً؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
قالَ: و قالَ يَعْقوب: أَصْلُه تَسَرَّرْت مِن السَّرور، فأَبْدلوا مِن إحْدى الرَّاآت ياء كما قالوا تقضَّى من تَقَضَّضَ؛ و قد مَرَّ ذلكَ في حرْف الراءِ.
و السَّرْوَةُ ، مُثَلَّثَةً ؛ اقْتَصَر الجوهريُّ على الكسْرِ؛ و زادَ ابنُ الأثيرِ الضمَّ و نقلَ ابنُ سِيدَه الفَتْح عن كُراعٍ؛ السَّهْمُ الصَّغيرُ [٢] المُدَمْلك لا عَرْض له؛ أَو عَريضُ النَّصْلِ طَويلُه و هو مَعَ ذلكَ دَقيقٌ قَصيرٌ يُرْمى به الهَدَف.
و قيلَ: العَريضُ الطَّويلُ يُسمَّى المِعْبَلَة؛ و منه ١٧- حدِيثُ أَبي ذرٍّ : «كان إذا الْتاثَتْ راحِلَةُ أَحدِنا طَعَنَ بالسِّرْوَةِ فيضَبْعِها» . و الجَمْعُ السِّراءُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
و في التَّهْذيب: السِّرْوَةُ تُدْعى الدِّرْعِيَّة، لأنَّها تدْخُل في الدُّرْوعِ و نِصالُها مُتسلَكَةٌ كالمِخْيَطِ، و الجَمْعُ السُّرى ؛ قال ابنُ أَبي الحُقَيقِ يَصِفُ الدروعَ:
نَنْفى السُّرى و جِيادَ النَّبْل تَتْرُكُهُ # مِنْ بَيْن مُنْقَصِفٍ كَسْراً و مَفْلُولِ [٣]
و السَّرَاةُ : الظَّهْرُ ؛ قال الشَّاعِرُ:
شَوْقَبٌ شَرْحَبٌ كأَنَّ قَناةً # حَمَلَتْه و في السَّراةِ دُمُوجُ
و منه ١٦- الحدِيثُ : «فمَسَحَ سَراةَ البَعيرِ و ذِفْرَاهُ» . ؛ ج سَرَواتٌ ، بالتَّحْريك و لا يُكَسَّرُ.
و السَّراةُ مِن النَّهارِ: ارْتِفاعُه [٤] و أَعْلاهُ.
و وَقَعَ في الصِّحاح: وَسَطُه؛ و هو خَطَأٌ نَبَّهوا عليه؛ قال البُرَيق الهذلي:
مُقِيم عِنْدَ قَبْرِ أَبي سِباعٍ # سَراةَ الليلِ عندَكَ و النَّهارِ [٥]
فجعَلَ للَّيْل سَراةً ، و الجَمْعُ سَرَوات و لا يُكَسَّرُ.
و السَّراةُ من الطَّريقِ: مَتنُهُ و مُعْظَمُه؛ و الجمْع سَرَواتٌ ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «ليسَ للنِّساء سَرَواتُ الطرق [٦] . أَي لا يَتَوسَّطْنَها و لكنْ يَمْشِينَ في الجوانِبِ.
و محمدُ بنُ سَرْوٍ البلخيُ وَضَّاعٌ للحَديثِ.
و مِن المجازِ: انْسَرَى الهَمُّ عنِّي و سُرِّيَ تَسْريَةً : انْكَشَفَ و أُزِيلَ؛ و قد جاءَ ذِكْرُ سُرِّي في حديثِ نُزولِ الوَحْي، و التَّشْديدُ للمُبالَغَةِ.
و السِّرْوُ ، بالكسر: د قُرْبَ دِمْياطَ تُّجاه رأْسِ الخلِيجِ بَيْنهما بَحْرُ النِّيل، و قد دَخَلْته؛ منه الشيخُ العارِفُ أَبو عبدِ
[١] الصحاح «و اللسان و التهذيب و فيهما» تلقي السريّ.
[٢] بعدها في القاموس: «القصيرُ» و قد سقطت من نسخ الشارح.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] يعني ارتفاع الشمس في السماء، كما في التهذيب.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٢/٧٤١ برواية: مقيماً... و النهارا» من قصيدة يرثي أخاه بقافية منصوبة، و المثبت كرواية اللسان.
[٦] في اللسان «الطريق» و المثبت كاللسان.