تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٠ - سخي سخي
هكذا ضَبَطَه بالكَسْرِ [١] و القَصْرِ؛ و في المُحْكَم: سِحاءَةٌ، ككِتابَةٍ.
و السَّحاءُ ، ككِساءٍ: نَبْتٌ شائِكٌ له زهْرَةٌ حَمْراءُ في بَياض تُسمَّى البَهْرَمَة، يَرْعاهُ النَّحْلُ، عَسَلُه غايَةٌ. و كتَبَ الحجَّاجُ إلى عامِلٍ له أَن أَرْسِل لي بِعَسَلِ السَّحاءِ أَخْضَر في الإِناءِ.
و الأُسْحِيَّةُ ، بالضَّمِّ: كلُّ قِشْرةٍ تكونُ على مَضائِغِ اللَّحْمِ من الجِلْدِ ، نقلَهُ الأزْهريُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اسْتَحَى اللَّحْمَ: قَشَرَهُ.
و اسْتعارَ رُوءْبَةُ المَساحِي لحوافِرِ الحَمِيرِ، كما في المُحْكَم.
و في التَّهْذِيبِ: سَمَّى رُوءْبَةُ سَنابِكَ الخَيْلِ مَساحِيَ لأنَّها تُسْحَى بها الأَرْضُ [٢] .
و سَحاةُ القِرْطاسِ، كحَصاةٍ: لُغَةٌ في السّحاءَةِ.
و سَحَا الشَّحْمَ عن الإِهابِ سَحْواً : قَشَرَهُ.
و ضَبٌّ ساحٍ : تَرْعَى السِّحاءَ .
و السِّحاءُ ، ككِساءٍ: الخُفَّاشُ، لُغَةٌ في المَفْتوحِ المَقْصورِ؛ عن الأزْهريّ.
و انْسَحَى : انْقَشَرَ.
و أَبو الفَضْل محمدُ بنُ أَبي الفَتْح السَّاحِيُّ المُوْصِليُّ، حَدَّثَ عن خطيبِ المَوْصِلِ؛ قالَ الحافِظُ [٣] : هكذا قيَّدَه مَنْصور في الذَّيْل.
سخي [سخي]:
ي السَّخِيُّ ، كغَنِيٍّ: الجَوادُ الكَرِيمُ، ج أَسْخِياءُ و سُخَواءُ ، كنَصِيبٍ و أَنْصباءٍ و كَرِيم و كُرَماءُ.
و هي سَخِيَّةٌ ، ج سَخِيَّاتٌ و سَخايا . و قد سَخَى الرَّجُلُ، كسَعَى و دَعَا و سَرُوَ و رَضِيَ ؛ لُغاتٌ أَرْبعَةٌ؛ يَسْخَى و يَسْخُو سَخاءً ، بالمدِّ، هو مَصْدَرُ يَسْخَى و سخو يَسْخُو مِن حَدِّ سَعَى و دَعَا، و سَخًى ، مَقْصورٌ، و سُخُوَّةً ، بالضمِّ و التَّشْديدِ، و هُما مَصْدَرا سَخِيَ كرَضِيَ، و سُخُوّاً ، كعُلُوِّ مَصْدَر سخو سَخُوَ ككَرُمَ أَي جَادَ و تَكَرَّمَ، و قيلَ: سخو سَخا سخو يَسْخُو سخو سخاءً ، بالمدِّ، و سخو سُخُوّاً ، كعُلُوِّ؛ و سَخَى سَخاءً ، بالمدِّ، و سخو سُخُوَّةً ، هكذا في المُحْكَم.
و اقْتَصَر صاحِبُ المِصْباحِ على الثلاثَةِ الأَواخِرِ، و أَجْرَى الصِّفات على أَفْعالِها فقالَ: سَخَتْ نَفْسه، مِن بابِ دَعا، فهو ساخٍ كدَاعٍ، و سَخِيَ ، من بابِ رَضِيَ، فهو سَخٍ ، كشَجٍ مَنْقُوصٌ، و سخو سَخُوَ ، ككَرُمَ، فهو سخو سَخِيٌّ ، كغَنِيٍّ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صفَاتِ فَعُلَ، ككَرِيمٍ من كَرُمَ، و ذَكَرَ مِن مَصادِرِ هذه الأَخيرَةِ سخو سَخاوَةً ، و هو على القِياسِ.
و ذَكَرَه الجوهريُّ أَيْضاً فقالَ: سخو سَخُوَ الرَّجُلُ سخو يَسْخُو سخو سَخاوَةً ، أَي صارَ سَخِيّاً، و اقْتَصَرَ الجوهريُّ على هذه الثَّلاثَةِ أَيْضاً، فقالَ: سخو سَخا سخو يَسْخُو و سَخِيَ يَسْخَى مِثْله و سخو سَخُوَ سخو يَسْخُو ، و أَنْشَدَ لعمْرو بنِ كُلْثوم:
إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا [٤]
أَي جُدْنا بأَمْوالِنا، و قَوْلُ مَنْ قالَ: سَخِينا، مِنَ السُّخُونَةِ، نَصْبٌ على الحالِ، فليسَ بشيءٍ.
*قُلْتُ: الأَوَّل قَوْلُ أَبي عَمْروٍ؛ و الثاني قَوْلُ الأَصْمعيّ.
و قالَ ابنُ بَرِّي عن ابنِ القطَّاع: الصَّوابُ ما أَنْكَرَه الجَوهرِيُّ.
و قالَ الصَّفدي في حاشِيَةِ الصِّحاحِ: قد أَشْبَعْت القَوْل فيه في كتابي على النواهد على ما في الصِّحاحِ مِنَ الشَّواهِدِ.
و بما ذَكَرْنا لكَ أَنَّ سِياقَ المصنِّفِ مُشَوّشٌ غَيْر محيطٍ و المُسْتَمدُّ منه لا يَخْلو عن تَخْبيطٍ.
[١] كذا، و في الصحاح بالفتح ضبط حركات.
[٢] يشيران إلى قوله:
سوّى مساحيهن تقطيط الحُقَق
كما في اللسان و التهذيب.
[٣] التبصير ٢/٧١١.
[٤] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦١ و صدره:
مشعشعة كأن الحص فيها
و البيت في الصحاح و اللسان.