تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٨ - زوو زوو
لمَنْ يكُفُّ عن الخَيْرِ ثم يُفَرِّطُ، أَو عن الشَّرِّ ثم يُفَرِّطُ فيه و لا يَدُومُ على طَريقةٍ.
و يُثَنَّى الزّنا المَقْصور بقَلْبِ الألفِ ياءً فيُقالُ زنيان ، و النِّسْبَةُ إليه على لَفْظِه لكن بقَلْبِ الياءِ واواً فيُقالُ زَنَويٌّ اسْتِثْقالاً لتَوالِي ثلاث ياآتٍ. فقولُ الفُقهاءِ: قَذَفَه بزنيين هو مُثَنَّى الزّنا المَقْصور.
و الزَّنْيَةُ ، بالفتْحِ: المرَّةُ الواحِدَةُ؛ كذا في المِصْباحِ.
و تُسَمَّى القِرَدَةُ زنَّاءَةً ، بالتَّشْديدِ، نقلَهُ الجوهرِيُّ.
و النِّسْبَةُ إلى المَمْدودِ: زَنَائِيٌّ .
زوو [زوو]:
و زَواهُ يَزْوِيه زَيّاً و زُوِيّاً ، كعُتِيِّ: نَحَّاهُ، فانْزَوَى : تَنَحَّى.
و زَوَى سِرَّهُ عنه : إذا طَواهُ.
و زَوَى الشَّيءَ يَزْوِيه زَيّاً : جَمَعَهُ و قبَضَهُ. و ١٦- في الحدِيثِ : « زُوِيَتْ لي الأَرْضُ فأُرِيتُ مَشارِقَها و مَغارِبَها» .
و منه زَوَى ما بينَ عَيْنَيْه: أَي جَمَعَهُ؛ قالَ الأعْشى:
يَزيدُ يغُضُّ الطَّرْفَ عنِّي كأنَّما # زَوَى بينَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ [١]
و الزَّاوِيَةُ من البَيْتِ: رُكْنُه ، فاعِلَةٌ من زَوَى يَزْوِي إذا جمع لأنَّها جَمَعَتْ قطراً منه، ج زَوايا . يقولون: كم في الزَّوايا مِن خَبَايا.
و تَزَوَّى الرَّجُلُ، و زَوَّى تَزْوِيةً ، و انْزَوَى : إذا صارَ فيها.
و الزَّاوِيَةُ : ع بالبَصْرَةِ كانتْ به الوَقْعَةُ بينَ الحجَّاجِ بنِ يُوسُفَ و بينَ عبدِ الرحمنِ بنِ الأشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيّ، اسْتَوْفاها البَلاذُرِيّ في كتابِهِ.
و أَيْضاً: ة بواسِطَ. و أَيْضاً: ع قُرْبَ المدينةِ ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِو السَّلام؛ به قَصْرُ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، رضِيَ اللََّه عنه.
و أَيْضاً: ع بالأَنْدَلُسِ [٢] . و أَيْضاً: ة بالمَوْصِلِ ؛ و النِّسْبَةُ إلى الكُلِّ زَوَاوِيٌّ .
و زوز زَوْزَى زوز يُزَوْزِي زَوْزاةً: نَصَبَ ظَهْرَهُ و قارَبَ الخَطْوَ في سُرْعةٍ، عن أَبي عبيدٍ كما في الصِّحاحِ، و هذا قد سبقَ له في حَرْفِ الزَّاي؛ قالَ:
مُزَوْزِياً إذا رآها زَوْزَتِ [٣]
أَي إذا رَآها أَسْرَعَتْ أَسْرَعَ معها.
و زَوْزَى بفلانٍ: طَرَدَهُ ؛ عن أَبي عبيدةٍ.
و في التَّهْذيبِ: زَوْزَيْته طَرَدْته. و قِدْرٌ زُؤَزِيَةٌ و زُؤَازِيَةٌ كعُلَبِطَةٍ و عُلاَ بِطَةٍ: عَظِيمَةٌ تضمُ [٤] الجَزُورَ؛ هو بالهَمْزِ
____________
٦ *
، و وَهِمَ الجوهرِيُ في ذِكْرِه هنا مع أنَّ الجوهرِيَّ ذَكَرَه في زوز أَيْضاً و هنا جعلَ الزَّاي الثانِيَة زائِدَةً؛ و نقلَهُ عن الأصْمعيِّ و كأنَّه أَشارَ إلى القَوْلَيْن فلأوهم حينَئِذٍ.
و الزَّايُ : حَرْفٌ يُمَدُّ و يُقْصَرُ و لا يُكْتَبُ إلاَّ بالياءِ بَعْدَ الألفِ، تقولُ: هي زايٌ فزَيِّها .
قالَ زيدُ بنُ ثابتٍ في قوْلِه تعالى: كَيْفَ نُنْشِزُهََا [٥] : هي زايٌ فزَيِّها ، أَي اقْرَأْه بالزاي ؛ هذا نَصُّ الجَوْهرِيّ.
و قالَ المصنِّفُ: إذا مُدَّ كُتِبَ بهمزةٍ بعدَ الألِفِ ؛ هذا الكَلامُ أَوْرَدَه الصَّاغانيُّ في التكْمِلَةِ بعدَ أنْ ذَكَرَ كَلامَ الجوهريّ، و قالَ: و ليسَ كَذلِكَ، فإنَّه إذا مُدَّ لا بدَّ و أن يُكْتَبَ بهمْزةٍ بعدَ الألِفِ لأنَّها مِن نتائِجِ المَدِّ و لوَازِمِه، انتَهَى.
و وَهِمَ الجوهريُ ، أَي في قوْلِه يُمَدُّ و يُقْصَرُ و لا يُكْتَب إلاَّ بياءٍ بعدَ الألِفِ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٨ برواية: «دوني» بدل «عني» و في اللسان «عندي» و في الصحاح و التهذيب و المقاييس ٣/٣٤ «دوني» كالديوان.
[٢] من أقاليم أكشونية، قاله ياقوت.
[٣] اللسان بدون نسبة، و التهذيب «زوزى ١٣/٢٧٩» و نسبه بحاشيته و لأبي الزحف ابن عم جرير.
[٤] في الصحاح: «تضم أعضاء الجزور» و وردت فيها اللفظتان غير مهموزتين.
[٦] (*) كذا، و بالقاموس: في الهمز.
[٥] سورة البقرة، الآية ٢٥٩.