تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨ - سنه سنه
ليتَ المُنى و الدّهْرَ جَرْيُ السُّمَّه
قالَ ابنُ بَرِّي: و بَعْده:
للَّه دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ
قالَ: و يُرْوى في رجزِه جَرْيٌ، بالرّفْعِ على خَبَر ليتَ، و مَن نَصَبَه فعَلى المَصْدَرِ، و المعْنَى ليتَ الدّهْرَ يَجْرِي بنا في مُنانا إلى غيرِ نهايَةٍ تَنْتهِي إليها.
و سَمَهَ الرَّجلُ سَمْهاً : دُهِشَ [١] ، فهو سامِهٌ : حائِرٌ، من قوْمٍ سُمَّهٍ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ و ابنُ سِيدَه.
و السُّمَّهَى ، بضمِّ فتَشديدِ الميمِ المَفْتوحَةِ مَقْصوراً:
الهَواءُ بينَ السّماءِ و الأرضِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ اللَّحيانيُّ: يقالُ للهَواءِ اللُّوحُ و السُّمَّهى ؛ كالسُّمَّيهاءِ بالمدِّ؛ و في نَصِّ اللّحْيانيّ بالقَصْرِ و هو الصَّوابُ.
و السُّمَّهى : مُخاطُ الشَّيطانِ.
و أَيْضاً: الكَذِبُ و الأَباطِيلُ. يقالُ: ذَهَبَ في السُّمَّهى ، أَي في الباطِلِ؛ كالسُّمَّيْهَى و السُّمَّيْهاءِ ، بالقَصْرِ و المَدِّ، و يُخَفَّفانِ، و التَّشْديد في السُّمَّهى و السُّمَّيْهَى هو الذي في التهْذِيبِ بخطِّ الأَزْهرِيّ، و مِثْلُه في الصِّحاحِ.
و أمَّا السُّمَّيهاءُ بالمدِّ مع التَّشْديدِ فَنَقَله الصَّاغانيُّ عن ثَعْلَب و فَسَّرَه بالهَواءِ.
و السُّمَّهُ ، كسُكَّرٍ، و هذه عن الكِسائي، قالَ: و هو مِن أَسْماءِ الباطِلِ. يقالُ: جَرَى فلانٌ جَرْيَ السُّمَّه .
و قالَ النَّضْرُ: ذَهَبَ في السُّمَّهِ و السُّمَّهى ، أَي في الريحِ و الباطِلِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: جَرَى فلانٌ السُّمَّهى ، إِذا جَرَى إِلى غيرِ أَمْرٍ يَعْرِفُه؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و ذَهَبَتْ إِبلِهُ السُّمَّهَى : تَفَرَّقَتْ في كلِّ وَجْهٍ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ و كَذلِكَ السُّمَّيْهَى ، على مِثالِ وَقَعُوا في خُلَيْطَى. و قالَ الفرَّاءُ: ذَهَبَتْ إِبلُه السُّمَّيْهَى و العُمَّيْهَى و الكُمَّيْهَى، أَي لا يَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ.
و قيلَ: السُّمَّيْهَى التَّفَرُّقُ في كلِّ وَجْهٍ مِن أَيِّ الحيوانِ كانَ.
و سَمَّهَ إِبِلَه تَسْمِيهاً : أَهْمَلَها، فهي إِبلٌ سُمَّهٌ ، كرُكَّع؛ هذا قَوْلُ أَبي حَنيفَةَ، و ليسَ بجيِّدٍ لأنَّ سُمَّه [٢] ليسَ على سَمَّهَ إِنَّما هو على سَمَهَ .
و السُّمَّهَةُ ، كسُكَّرَةٍ: خُوصٌ يُسَفُّ ثم يُجْمَعُ فيُجْعَلُ شَبِيهاً؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ؛ بسُفْرَةٍ.
و قالَ اللّحْيانيُّ: رَجُلٌ مُسَمَّهُ العَقْلِ و مُسَبَّهُ العَقْلِ، كمعَظَّمٍ: ذاهِبُهُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
السُّمَّيْهَى ، كخُلَّيْطَى، التَّبَخْتُرُ من الكبرِ.
و منه ١٦- الحدِيثُ : «إِذا مَشَتْ هذه الأُمَّةُ السُّمَّيْهَى فقد تُوُدِّعَ منها» .
و السُّمَّهُ ، كسُكَّرٍ: أَنْ يَرْمي الرَّجلُ إِلى غيرِ غَرَضٍ.
و بقيَ القوْمُ سُمَّهاً : أَي مُتَلَدِّدينَ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
سمته [سمته]:
سمتيه ، محرّكةً: قَرْيةٌ بمِصْرَ، و أَصْلُه سمتاى.
سنه [سنه]:
السَّنَةُ : العامُ؛ كما في المُحْكَم.
و قالَ السُّهيليّ في الرَّوْضِ: السَّنَةُ أَطْولُ من العام، و العامُ يُطْلَقُ على الشّهورِ العَربيَّةِ بخِلافِ السَّنَةِ ، و قد تقدَّمَ في «ع و م» .
و ذَكَرَ المصنِّفُ السَّنَةَ هنا بناءً على القَوْلِ بأَنَّ لامَها هاءٌ و يعيدُها في المعْتَلِّ على أَنَّ لامَها واوٌ، و كِلاهُما صَحِيحٌ و إِن رَجَّح بعضٌ الثاني، فإِنَّ التَّصْريفَ شاهِدٌ لكلِّ منهما.
ج سِنُونَ ، بكسر السِّين.
[١] على هامش القاموس عن نسخة: و السَّمَهُ.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لأن سُمّه أي كركع ليس على سمّه أي بتشديد الميم، و قوله: إنما هو على سمه أي بتخفيفها» .