تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٠ - رفو رفو
و قالَ ابنُ الأعرابيِّ و أَبو زيْدٍ: هو مَهْموزٌ.
و مِنِ المجازِ: رَفَا فلاناً: سَكَّنَهُ من الرُّعْبِ و هو غَيْر مَهْموزٍ. يقالُ فَزعَ فلانٌ فَرَفَوْته ، أَي أَزَلْت فَزَعَه و سَكَّنْته كما يزالُ الخَرْقُ بالرَّفْوِ.
و قالَ أَبو زيْدٍ في كتابِ الهَمْز في بابِ تحويلِها:
رَفَوْتُ الثوْبَ رَفْواً تُحَوَّلُ الهَمْزَةُ واواً كما تَرى.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت في بابِ ما لم يُهْمَز فيكون له مَعْنى فإِذا هُمِز كانَ له مَعْنىً آخَر، رَفَأَ الثَّوْبَ و رَفَوْتُ الرَّجُلَ سكَّنْته.
و أَنْشَدَ الجوهريُّ لأبي خِراشٍ الهُذَليّ، و اسمُه خُوَيْلد:
رَفَوْني و قالوا يا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ # فقلتُ و أَنْكَرْت الوُجوهَ هُمُ هُمُ [١]
يقولُ: سَكِّنُوني.
قالَ ابنُ هانئ: يُريدُ رَفَؤُوني فأَلْقى الهَمْزةَ، قالَ:
و الهَمْزةُ لا تُلْقَى في الشِّعْر و قد أَلْقاها في هذا البيتِ؛ و قالَ: مَعْناه أَي فَزِعْت فطارَ قَلْبي فضمُّوا بعضِي إلى بعضٍ.
و الرِّفاءُ ، ككِساءِ: الالْتحامُ و الاتِّفاقُ و حسنُ الاجْتماعِ؛ و منه قَوْلهم في الدُّعاءِ للمُتَزوِّج: بالرِّفاءِ و البَنِينَ، و قد نَهَى عنه لكَوْنِه من سننِ الجاهِليَّةِ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَصْلُه الهَمْزُ و إن شِئْتَ كانَ مَعْناه بالسكونِ و الطّمَأْنِينةِ فيكونُ أَصْلُه غَيْرَ مَهْموزٍ.
و رَفَّيْتُه تَرْفِيَةً : قُلْتُ له بالرِّفاءِ و البَنِينِ ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ :
«إِذا رَفَّى رجُلاً قالَ: بارَكَ اللَّهُ عليكَ و فِيكَ و جَمَعَ بَيْنكما في خَيْرٍ» .
و حُيَيُّ بنُ رُفَيِّ ، مُصَغَّرَيْن م مَعْروفٌ؛ كذا في النُّسخِ حُيَي بياءَيْن و الصَّوابُ بالنّونِ، كذا هو نَصّ التكْملَةِ؛ و قَوْلُه: مَعْروفٌ، فيه نَظَرٌ لأنَّه لا يَعْرِفُه إلا مَنْ مارَسَ عِلْم النَّسَبِ و غاصَ فيه، و هو حُنَيُّ بنُ رُفَيِّ بنِ جعشمٍفي نَسَبِ حَضْرَمَوْتِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُرافَاةُ : الاتِّفاقُ، نقَلَهُ الجوهرِيُّ و أَنْشَدَ:
و لمَّا أَنْ رأَيْتُ أَبا رُوَيْميُرا # فِيني و يَكْرَهُ أَنْ يُلاما [٢]
قُلْتُ: و هو قولُ أَبي زيْدٍ قالَ: الرِّفاءُ المُوافَقَةُ و هي المُرافَاةُ بغيْرِ هَمْزٍ، فجعلَ الرِّفاءَ مَصْدراً مِن بابِ المُفاعَلَةِ.
و أَرْفاهُ : دارَاهُ، عن ابنِ الأعرابيِّ.
و رَفَى الثَّوْبَ يَرْفي ، كرَمَى لُغَةُ بَني كَلْب في رَفا يَرْفُو ، كذا في المِصْباح.
و تَرافَوا ، على الأَمْر: تَواطَؤُا، لُغَةٌ في الهَمْز.
و أَرْفَيْتُ إليه: لَجَأْتُ و قالَ الفرَّاءُ: جَنَحْتَ إليه، لُغَةٌ في الهَمْز.
و أَرفيْتُ السَّفينة: أدْنيْتها إلى الأرْضِ، عن ابن شمَيْل، لغَة في الهَمْز.
و المُرافاةُ : المُدارَاةُ و المُحاباةُ، لغةٌ في الهَمْز.
و رَفَا يَرْفُو : تزوَّجَ، و هو مجازٌ.
: و الأَرْفَى : هو العَظِيمُ الأَذُنَيْنِ في اسْتِرْخَاءٍ، و هي رَفُواءُ ، و هي التي تقبلُ إحْداهما على الأُخْرى حتى تَكَاد تماس أَطْرافُهما، هكذا هو في النسخِ مَكْتوبٌ بالأسْودِ، و الواوُ كذلكَ بالأسْودِ، و ليسَ هو في الصِّحاحِ.
و الأُرْفِيُّ ، كتُرْكِيِّ: لَبَنُ الظَّبْيَةِ، أَو اللَّبَنُ المَحْضُ الطَّيِّبُ. و قالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هو اللبَنُ الخالِصُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: قد يكونُ أُفْعُولاً، و قد يكونُ فُعْلِيّاً، و قد يكونُ مِن الواوِ و لوُجودِ رَفَوْت و عَدَم رَفَيْت .
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] ديوان الهذليين ٢/٦٢ و الصحاح، و في اللسان و المقاييس ٢/٤٢٠ و التهذيب و الأساس برواية: «لا ترع» .
[٢] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٤٢٠ و التهذيب.