تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - دوي دوي
أَي قالوا: إنَّ الجَلْد و التَّعْزِيرَ دواؤُه ، قالَ: و علَيَّ حجَّةٌ ماشِياً إن كنتُ شَرِبْتُها.
و يقالُ: الدَّواءُ ، بالكسْرِ، إنَّما هو مَصْدر داوَيْته مُداوَاةً و دِواءً ، انتَهَى.
و الدُّواءُ ، بالضمِّ، عن الهَجَرِيّ، و هو اسمُ ما دَاويْتَ به.
و الدَّوَى ، بالقَصْرِ: المَرَضُ و السِّلُّ.
يقالُ منه: دَوِيَ ، بالكسْرِ، دَوًى ، بالقَصْرِ، .
فهو دَوٍ ، على فعل، أَي فاسِدُ الجَوْفِ مِن دَاءٍ .
و امْرأَةٌ دَوِيَّةٌ ، كفَرِحَةٍ.
و إذا قُلْتَ: رجُلٌ دَوًى ، بالفتْحِ، اسْتَوَى فيه المُذَكَّر و المُؤَنَّثُ و الجَمْعُ لأنَّه في الأصْلِ مَصْدرٌ.
و الدَّوى : الرَّجُلُ الأحْمَقُ ؛ و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
و قَدْ أَقُودُ بالدَّوى المُزَمَّل # أَخْرسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِلِ [١]
و يقالُ: تَرَكْتُ فلاناً دَوَىً ما أَرى به حياةً، كذا في الصِّحاحِ.
و هو في المُحْكم: المُرَمَّل بالرَّاءِ؛ قالَ: إنَّما عَنَى به المريضَ من شدَّةِ النّعاسِ.
و أَنْشَدَ شِمرٌ مثْلَ إِنْشادِ الفرَّاء.
و هكذا هو في التَّهذِيبِ [٢] .
و الدَّوى : الرَّجُلُ اللاَّزِمُ مَكانَه لا يَبْرَحُ.
و في نسخةِ المُحْكَم: الَّلادِمُ مَكانَه، بالدَّالِ، و صحّح عليه بخطِّ الأَرْموي.
[و أَرضٌ دَوِيَّةٌ ، و يُضَمُّ: غَيْرُ مُوافقةِ]
____________
٥ *
.
و الدَّواةُ : م مَعْروفَةٌ للكتابِ. و رُوِي عن مُجاهِد فيتَفْسيرِ قَوْلِه تعالى: ن وَ اَلْقَلَمِ [٣] ، أَنَّ النُّونَ الدَّواةُ .
قال الشَّيخُ عبدُ القادِرِ البَغْداديُّ في رِسالَةٍ له: الدَّواةُ مِن الدَّواءِ لأنَّها تصلحُ أَمْرَ الكاتِبِ؛ و قيلَ: مِن دوى إذا أَصابَهُ الدَّاءُ ؛ قالَ:
أَمَّا الدَّواةُ فأَدْوَى حملها جَسَدِي # و حَرَّفَ الخَطَّ تَحْرِيفٌ مِن القَلَمِ
ثم قالَ: و الدَّواةُ أَصْلُها دوية فأُعِلَّتِ اللاَّمُ لأنَّ الطَّرَفَ محلُّ التَّغْيير، و لم تُعَل الواوُ لوُقوعٍ أَلفٍ بَعْدَها، و لو أَعَلّوها حُذِفَ أَحَدُ السَّاكِنَيْن و هو مجحفٌ بالكلمَةِ، و كلّ واوٍ لَزِمَ إعْلالها إذا وَقَعَ بَعْدها أَلِف لم يعلّوها كَنَزوان و كَرَوان لما مَرّ.
ج دَوّى ، مِثْلُ نواةٍ و نَوىً، و دُوِيٌّ ، بالضَّمِّ و الكسْرِ ، على فُعُولٍ جَمْع الجَمْع مثْلُ صَفاةٍ و صَفاً و صُفِيِّ، قالَ أَبو ذُؤَيْب:
عَرَفْتُ الديارَ كرَقْمِ الدُّوِيِّ # حَبَّره الكاتِبُ الحِمْيَرِي [٤]
و ثلاثُ دَوَيات إلى العَشْر، كما في الصِّحاحِ.
و الدَّواةُ : قِشْرُ الحَنْظَلةِ و العِنَبَةِ و البَطِّيخَةِ ، و هي لُغَةٌ في الذَّالِ المُعْجمةِ، و سَيَأْتي.
و الدُّوايَةُ ، كثُمامَةٍ، و يُكْسَرُ : الجُلَيْدَةُ التي تَعْلو اللَّبَنَ و المَرَقَ؛ كما في الصِّحاحِ و المُحْكَم.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: هو ما يَعْلُو الهَرِيسَةَ و اللَّبَنَ و نحوَهُ كالمَرَقِ و يَغْلُظُ إذا ضَرَبَتْها الرِّيحُ كغِرْقِئِ البَيْضِ، و هو لَبَنٌ داوٍ ، ذُو دُوايَةٍ .
و قد دَوَّى تَدْوِيةً ؛ إذا رَكِبَتْه الدّوايَةُ .
و دَوَّيْتُه تَدْوِيةً : أَعْطَيْتُه إِيَّاها فادَّوَاها ، كافْتَعَلَها، أَخَذَها فأَكَلَها ؛ و منه قَوْلُ يَزِيد بنِ الحَكَمِ الثَّقَفيّ:
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٢/٣٠٩ و نسبهما ابن دريد في الجمهرة ١/٣٦ لأبي النجم العجلي. و البقاق: الكثير الكلام.
[٢] التهذيب: دو ١١/٢٢٦.
[٥] (*) ما بين معكوفين ساقطة من الأصل.
[٣] الآية الأولى من سورة القلم.
[٤] ديوان الهذليين ١/٦٤ برواية: كرقم الدواة يزبرها» و المثبت كرواية المقاييس ٢/٣٠٩ و الصحاح، و في اللسان و التهذيب برواية «كخط الدوي» و في التهذيب: يذبره.