تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩ - دجو دجو
و دَبَى : من المُدنِ القَدِيمَةِ بعُمَان كانتِ القَصَبةُ؛ عن نَصْر.
و كسُمَيَّةَ دُبَيَّةُ [١] بنُ عدِيِّ بنِ زيدِ بنِ عامِرِ بنِ لوذان الأَنْصارِيُّ الخطميُّ قُتِلَ مع عليِّ بصِفِّين، و من ذرِّيَّتِه:
القارونُ [٢] بنُ الضحَّاكِ بنِ دُبَيَّةَ ، كان له قدْرٌ بالمدينَةِ، قالَهُ مصعَبُ.
و دُبَيَّةُ بنُ حرمس [٣] السُّلَميُّ سادنُ العُزَّى.
و محمدُ و سُلَيْمان ابْنا عتبَةَ [٤] بن دُبَيَّةَ بن جابِرٍ السُّلَميّ مِن خُلَفاء أَبي طالِبٍ قُتِلا بالحرَّةِ.
دجو [دجو]:
و دَجَا اللّيْلُ يَدْجُو دَجْواً ، بالفتْحِ، و دُجُوّاً ، كسُمُوِّ: أَظْلَمَ ، فهو داجٍ و دَجِيٌّ ؛ كأَدْجَى و تَدَجَّى ؛ قالَ الأَجْدَعُ الهَمْدانيُّ:
إذا الليلُ أَدْجَى و اسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ # و صاحَ من الأفْراطِ هامٌ جواثِمُ [٥]
و قالَ لبيدٌ:
و اضْبِطِ الليلَ إذا رُمْتَ السُّرَى # و تَدَجَّى بعد فَوْرٍ و اعْتَدَلْ [٦]
قيلَ: أراد بتَدَجَّى هنا سَكَنَ.
و ادْجَوْجَى اللَّيْلُ: أَظْلَمَ.
و لَيْلَةٌ داجِيَةٌ : مُظْلِمَةٌ.
و دَياجِي اللَّيْلِ: حَنادِسُه كأَنَّهُ جَمْع دَيْجاةٍ ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و دَجَا شَعَرُ الماعِزَةِ: أَلْبَسَ و رَكِبَ بعضُه بعضاً و لم يَتَنَفَّشْ [٧] . و دَجا فلانٌ دَجْواً : جامَعَ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
لمَّا دَجاها بمِتَلِّ كالصَّقْبِ [٨]
و دَجا الثَّوْبَ دُجُوّاً : سَبَغَ.
و عَنْزٌ دَجْواءُ : سابِغَةُ الشَّعَرِ ؛ و كذلِكَ الناقَةُ.
و نِعْمَة داجِيَةٌ : سابِغَةٌ ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
و إن أَصابَتْهُمُ نَعْماءُ داجِيَةٌ # لم يَبْطَرُوها و إِن فاتَتْهُمُ صَبَرُوا
و الدُّجَةُ ، كثُبَةٍ: الأَصابعُ الثَّلاثُ و عليها اللُّقْمَةُ. قالَ ابنُ الأعرابيِّ: محاجاةٌ للأَعْراب: يقولونَ ثلاثُ دُجَهْ يَحْمِلْنَ دُجَهْ إلى الغَيْهبانِ فالمِنْثَجَهْ؛ قالَ: الدُّجَةُ الأصابِعُ الثَّلاثُ؛ و الدُّجَةُ اللُّقْمَةُ، و الغَيْهَانُ البَطْنُ، و المِنْثَخَةُ الاسْتُ.
و الدُّجَةُ : الزِّرُّ؛ كما في المُحْكَمِ.
و في التَّهْذِيبِ: زِرُّ القَمِيصِ. يقالُ: أَصْلح دُجَة قَمِيصك؛ ج دُجاةٌ و دُجَى .
و المُداجَاةُ : المُدارَاةُ. يقالُ: دَاجَيْته ، أَي دَارَيْته كأَنَّك ساتَرْتَه العَداوَةَ؛ قالَ قَعْنَبُ ابنُ أُمِّ صاحِبٍ:
كلٌّ يُداجِي على البَغْضاءِ صاحِبَهُ # و لنْ أُعالِنَهُمْ إلاَّ بما عَلَنُوا [٩]
نَقَلَه الجَوهرِيُّ، قالَ: و ذَكَرَ أَبو عَمْرو: أَنَّ المُداجاةَ أَيْضاً المَنْعُ بينَ الشِّدَّةِ و الرَّخاءِ ؛ و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: و الإِرْخاءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الدُّجا : سَوادُ الليْلِ مَعَ غَيْمٍ، و أَنْ لا تَرى نَجْماً و لا قَمَراً؛ و قيلَ: هو إذ أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ و ليسَ هو مِن الظَّلْمَةِ.
و يقالُ: لَيْلَةٌ دُجًا و ليالٍ دُجًا ، لا يُجْمَع لأنَّه مَصْدَرٌ وُصِفَ به.
و دَجا الإِسْلامُ: قَوِيَ و انْتَشَر و أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ.
[١] ذكرت هذه اللفظة و التي بعدها، في التبصير ٢/٥٨١ بالذال المعجمة.
[٢] في التبصير: الفاروق.
[٣] في التبصير: حَرَمى.
[٤] في التبصير: «عقبة» و بهامشه عن إحدى نسخه: «عتبة» كالأصل.
[٥] في اللسان: حوائم.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤١ برواية:
«إذا طال السرى... »
و المثبت كرواية اللسان.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة: يَنْتَفِشْ.
[٨] التهذيب و التكملة، و في اللسان برواية «كالقصب» و الصقب العمود.
[٩] اللسان و الصحاح.