تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨١ - خفي خفي
مَقْصوراً: اكْتَنَزَ ، و لم يَذْكُر خَظَى [١] بالفتْحِ.
و ذَكَرَ ابنُ فارِسَ الكَسْرَ و الفتْحَ، قالَ: و الفَتْح أَكْثَر، قالَ: و أَمَّا قَوْلهم: خَظيَتِ المرْأَةُ و بَظِيَتْ، فهو بالحاءِ، و لم أَسْمَع فيه الخاءَ؛ و أَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لعامِرِ بنِ الطُّفَيل:
رِقابٌ كالمَواجِنِ خاظِياتٌ # و أَسْتاهٌ على الأَكْوار كُومُ [٢]
و هذا الذي أَنْكَره الجَوهرِيُّ، أَثْبَته ابنُ دُرَيْدٍ، و سلمه الأَزْهرِيُّ و اسْتَدَلاَّ بما قالَهُ أَبو الهَيْثم كما تَراهُ، و أَيَّدَهُما الصَّاغانيُّ كَذلِكَ، و إيَّاهُ تَبعَ المصنِّفُ.
و قالَ أَبو الهَيْثم: يقالُ: فَرَسٌ خَظٍ بَظٍ ، ثم يقالُ: خَظاً بَظاً.
و يقالُ: امرأَةٌ خَظِيَةٌ بَظِيَةٌ ثم يقالُ: خَظاةٌ بَظاةٌ تُقْلَبَ الياء أَلفاً ساكنَةً على لُغَةِ طيِّئ.
و أخْظَى الرَّجُل: سَمِنَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و أَيْضاً: سَمَّنَ جَسَدَهُ.
خفو [خفو]:
و خَفا البَرْقُ يَخْفُو خَفْواً ، بالفتْحِ و عليه اقْتَصَرَ الجَوهرِيُ و خُفُوّاً ، كسُمُوِّ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه؛ لَمَعَ لَمعاً ضَعِيفاً مُعْترضاً في نَواحِي الغَيْمِ، فإن لَمَعَ قلِيلاً ثم سكَنَ و ليسَ له اعْتِراضٌ فهو الوَمِيضُ، فإن شَقَّ الغَيْم و اسْتَطالَ في الجَوِّ إلى وَسَطِ السَّماءِ مِن غير أَنْ يأْخُذَ يَمِيناً و شِمالاً فهو العَقِيقَةُ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و قالَ أَبو عبيدٍ: الخَفْوُ اعْتِراضُ البَرْقِ في نواحِي السَّماءِ.
و ١٦- في الحدِيثِ : أنَّه سأَلَ عن البَرْقِ فقالَ: «أَ خَفْواً أَو وَمِيضاً» .
و خَفَا الشَّيءُ خَفْواً : ظَهَرَ.
و الخِفْوَةُ ، بالكسْرِ: الخِفْيَةُ على المُعاقَبَةِ. يقالُ: فَعَلَ ذلكَ خِفْيَةً و خِفْوَةً .
خفي [خفي]:
ي خَفاهُ يَخْفِيه خَفياً ، بفتْحٍ فسكونٍ، و خُفِيّاً ، كعُتِيِّ: أَظْهَرَهُ ؛ و هو مِن الأَضْدَادِ.
يقالُ: خَفَى المطرُ الفِئْرانَ إذا أَخَرَجَهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ، أَي من جَحِرَتِهِنَّ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:
خَفاهُنَّ من أَنْفاقِهنَّ كأَنَّما # خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِ [٣]
و يُرْوَى: من عَشِيِّ مُجَلَّبِ.
و أَنْشَدَ اللحْيانيُّ لامْرئِ القَيْسِ بنِ عابسٍ:
فإنْ تَكْتُمُوا الشّرَّ لا نَخْفِه # و إن تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُدِ [٤]
قوْلُه: لا نَخْفِه أَي لا تُظْهِرْه.
و قُرِئ قوْله تعالى: إِنَّ الساعَةَ آتِية أَكادُ أَخْفِيها [٥] ؛ أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللحْيانيُّ عن الكِسائي عن محمدِ بن سهل عن سعيدِ بن جبيرٍ.
و نقلَ ذلكَ عن الأَخْفَش أَيْضاً، و به فُسِّر أَيْضاً ١٦- حدِيثُ :
«كانَ يَخْفي صَوْتَه بآمِيْن» . ؛ فيمَنْ ضَبَطَه بفتْحِ الياءِ أَي يظهر.
و خَفَاهُ يَخْفِيه : اسْتَخْرَجَهُ؛ كاخْتَفاهُ ، و هو افْتَعَل منه؛ قالَ الشاعِرُ:
فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ # ثم اخْتَفَوْهُ و قَرْنُ الشَّمسِ قد زالاَ
و منه ١٦- الحدِيثُ : «ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا
____________
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لم يذكر خظى بالفتح هكذا في خطه، و لعل الصواب بالكسر بدل الفتح فتأمل» .
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٣٢ و اللسان و الصحاح.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٦٩ برواية:
خفاهن و دق من عشيّ مجلّبِ
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب و المقاييس ٢/٢٠٢ و الصحاح و فيها «ذو سحاب» .
[٤] البيت بهذه الرواية في اللسان منسوباً لامرئ القيس بن عابس، و فيه «السر» بدل «الشر» و في التهذيب بدون نسبة و فيه «الداء» بدل «الشر» و البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي ديوانه ط بيروت ص ٨٥ برواية:
فإن تدفنوا الداء لا نخفه.
[٥] سورة طه، الآية ١٥.