تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨ - رفه رفه
و الرَّدْهَةُ : مَدْفَنُ [١] بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ، و هو مَوْضِعٌ ببِلادِ قَيْسٍ.
و رَدَهَهُ بحَجَرٍ، كمَنَعَ [٢] : رَمَاهُ به.
و رَدَهَ البَيْتَ: عَظَّمَهُ و كَبَّرَهُ. قالَ الأَزْهرِيُّ: و الأَصْلُ فيه رَدَحَ، و الهاءُ مُبْدلَةٌ منه.
و رَدَهَ فلانٌ: سادَ القومَ بشَجَاعَةٍ و كَرَمٍ و نحوِهِما؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ. و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالتَّشْديدِ، و هو الصَّوابُ.
و رَجُلٌ رَدِهٌ ، كخَجِلٍ: صُلْبٌ مَتِينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَبُ؛ عن المُؤَرِّج.
و قد أَنْكَرَه الأَزْهرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الرَّدْهَةُ : المَوْردُ، عن المُؤَرِّج.
و الرَّدْهَةُ : قُلَّةُ الرَّابيةِ.
و الرُّدَّهُ ، كسُكَّرٍ: تِلالُ القِفافِ، قالَ رُؤْبة:
من بعضِ أَنْضاضِ القِفافِ الرُّدَّةِ [٣]
و الرَّدَاه الرُّدَّه للمُبالَغَةِ و الإِجَادَةِ، كما يقالُ: أَعوامٌ عُوَّمِ.
و شَيْطانُ الرَّدْهَةِ : ذُو الثّدَيَّة المَقْتولُ بنَهْرَوانَ، و قد ذَكَرَه الجوْهرِيُّ. و أَيْضاً مُعاوِيَة بن أَبي سُفْيان؛ و منه ١- حدِيثُ عليِّ في صِفِّين : «و أَمَّا شَيْطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بصيحةٍسمعْتُ لها وَجِيبَ قَلْبِه» . ؛ و ذلكَ حينَ انْهَزَمَ أَهْلُ الشأمِ و أَخْلَدَ مُعاوِيَةُ إِلى المُحاكَمَةِ.
و هو أَيْضاً أَحَدُ المَرَدَةِ مِن أَعْوانِ إِبْليس.
و يَقولُونَ: أَعْذَب مِن مُوَيْهَة في رُدَيْهةٍ ، تَصْغيرُ رَدْهَة .
رفه [رفه]:
الرَّفاهَةُ و الرَّفاهِيَةُ ، مُخفَّفَةً، و الرُّفَهْنِيَةُ ، كبُلَهْنِيَةٍ: رَغَدُ الخِصْبِ و لِينُ العَيْشِ؛ و كَذلِكَ الرَّفاغَةُ و الرَّفاغِيَةُ و الرُّفَغْنِيَةُ.
قالَ الجوْهرِيّ: الرُّفَهْنِيَةُ مُلْحقٌ بالخماسِي بأَلِفٍ في آخِرِهِ، و إِنَّما صارَتْ ياءً لكسْرَةِ ما قَبْلها.
رَفُهَ عَيْشُه، ككَرُمَ، فهو رَفِيهٌ و رافِهٌ وادِعٌ.
و رَجُلٌ رَفْهانُ و مُتَرَفِّهٌ : أَي مُسْتَرِيحٌ مُتَنَعِّمٌ.
و أَرْفَهَهُمُ اللَّهُ تعالى و رَفَّهَهُم تَرْفِيهاً : أَلانَ عَيْشَهم و أَخْصَبَهم.
و رَفَهَ الرَّجُلُ، كمَنَعَ، رَفْهاً ، بالفتْحِ و يُكْسَرُ، و رُفُوهاً ، بالضمِّ، لانَ عَيْشُه.
و رَفَهَتِ الإِبِلُ تَرْفَهُ رِفْهاً و رُفُوهاً : وَرَدَتِ الماءَ كلَّ يومٍ مَتَى شاءَتْ؛ و الاسمُ الرِّفهُ ، بالكسْرِ، كذا في الصِّحاحِ.
و إِبِلٌ رَوافِهُ ، عن الزَّمَخْشريُّ، و أَرْفَهْتُها أَنا؛ و عليه اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ؛ و رَفَّهْتُها تَرْفيهاً : أَوْرَدْتُها كلَّ يومٍ مَتَى شاءَتْ؛ قالَ غَيْلانُ الرّبَعِيُّ:
ثُمَّتَ فاظَ مُرْفَهاً في إِدْناءْ # مُدَاخَلاً في طِوَلٍ و إِغْماءْ [٤]
و قيلَ: الرِّفْهُ أَقْصَرُ الوِرْدِ و أَسْرَعُه؛ و اسْتَعارَه لَبيدٌ في نخْلٍ نابِتَةٍ على الماءِ، فقالَ:
يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِيَةٍ # فكُلُّها كارعٌ في الماءِ مُغْتَمِرُ [٥]
و أَرْفَهُوا : رَفَهَتْ ماشِيَتُهم، أَي وَرَدَتْ رِفْهاً ، عن الأَصْمعيّ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة: و موْضِعٌ دُفِنَ به.
[٢] في القاموس: كمَنَعَه.
[٣] ديوانه ص ١٦٧ و في اللسان برواية:
من بعض أنضاد الرداه الردّه
و في التهذيب:
من بعض أنضاد القفاف الردّه
و في التكملة كالديوان:
يعدل أنضاد القفاف الرده # عنها و أثباج الرمال الوره
قال: و الردّه: مستنقعات الماء.
و في المقاييس ٢/٥٠٦:
من بعد أنضاد التلال الردّه.
[٤] اللسان.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٥٦ برواية: «غير صادرة» و اللسان و التهذيب و المقاييس ٢/٤١٩.