تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - حيي حيي
قتيبَةَ في أدبِ الكاتِبِ؛ و هي بينَ المَجَرَّةِ و تَوابعِ العَيُّوق، و كان أَبو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ: التَّحايِي هي الهَنْعَة، و تُهْمَز فيُقالُ: التَّحَائي .
و قالَ أَبو حنيفَةَ: بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لا بالهَنْعَةِ نَفْسِها، و واحِدُه تِحْياة .
قالَ ابنُ برِّي: فهو على هذا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة، و مَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاةٍ [١] أَنَّ تحي مهملٌ و أَنَّ جَعْلَه [٢]
و حي تَكَلُّفٌ لإِبْدالِ الياءِ [٣] دونَ أَنْ تكونَ أَصْلاً، فلهذا جَعَلْناها مِن الحَياءِ ، فإنَّ نَوَءَها كثيرُ الحَياءِ [٤] مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ، و كيفَ كانَ فالهَمْز في جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ، و إن صحَّ به السّماع فهو كمَصائِبَ و مَعائِشَ في قرَاءَة خارجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة، فكما قيلَ تَحَوِيٌّ في النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حتى كأَنَّه فَعِيلةٌ و فَعائِلُ.
و حَيَّةُ الوادِي: الأَسَدُ لدهائِهِ.
و ذُو الحَيَّةِ زَعَمُوا أنَّه مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كما تقدَّمَ.
١٤- و الأَحْياءُ : ماءٌ أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ بنِ عبْدِ المطَّلِبِ، سَيَّرَهُ النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم [٥] ؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق
و الأحْياءُ أَيْضاً: ع ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً؛ قُرْبَ مِصْرَ على النَّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ، يُضافُ إلى بَني الخَزْرَجِ ، و هي الحيُّ الكَبيرُ و الحيُّ الصَّغيرُ و بَيْنها و بينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ، قالَهُ ياقوت.
و أَبو عُمَرَ محمدُ بنُ العباس بنِ زَكريَّا بن حَيَّوَيْه الخرَّاز البَغْدادِيُّ، كعَمْرَوَيْه، مُحدِّثٌ شهيرٌ؛ و إمامُ الحَرَمَيْنِ أَبو المَعالي عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه الجوينيُّ، و شهْرَتُه تُغْنِي عن ذِكْرِه، تَفَقَّه على أَبيهِو غيرِهِ، تُوفي بنَيْسابُورَ [٦] سَنَة ٤٧٦، و تُوفي بها أَبُوه سَنَة ٤٣٤، و قد تَفَقَّه على أَبي الطيِّبِ الصَّعلوكيّ و أَبي بكْرٍ القفَّال، و أَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي [٧] سَنَة ٤٦٥ رَوَى عن شيوخ أَخِيهِ.
* و فاتَهُ: أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثم المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عن النّسائي تُوفي سَنَة ٣٦٦.
و حُيَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ: والِدَةُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ ابنِ عَمْروِ بنِ العاص؛ و مَعْمَرُ بنُ أَبي حُيَيَّةَ : مُحدِّثٌ رَوَى عنه يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ.
و صالِحُ بنُ حَيْوانَ ، ككَيْوانَ؛ و حَيْوانُ بنُ خالِدٍ أَبو شيخ الهُتائي، حدَّثَ عن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ، أَو كِلاهُما بالخاءِ، مُحدِّثانِ.
و أَبو الحَسَنِ سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر بنِ [٨] سعْدِ الدّجاجيُّ الحَيَوانيُّ ، محرَّكَةَ، إلى بَيْعِ الحَيَوانِ ، و هو الطّيورُ خاصَّةً، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ و أَبا مَنْصورٍ الخيَّاط، و عنه السّمعانيُّ، وُلِدَ في رَجَبَ سَنَة ٤٨٠. و ابْنُهُ محمدٌ سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان؛ و ابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِ بنُ الحَسَنِ؛ مُحدِّثونَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَحْيَا : مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ .
و تقولُ: مَحْيايَ و مَمَاتِي، و الجَمْعُ المَحايِي ؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، و يَقَعُ على المَصْدَرِ و الزَّمانِ و المَكان. و الحَيُّ مِن النَّباتِ: ما كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ.
و الحَيُّ : المُسْلمُ كما قيلَ للكَافِرِ مَيِّتٌ.
[١] في اللسان: كعزهاةٍ.
[٢] عن اللسان و بالأصل «جعل» .
[٣] في اللسان: التاء.
[٤] في اللسان: كبير الحيا.
[٥] لفظة «تعالى» ليست في القاموس.
[٦] في اللباب «الجويني» قيد وفاته بالحروف: سنة ثمان و سبعين و أربعمئة.
[٧] في اللباب «الجويني» قيد وفاته بالحروف: سنة ثلاث و ستين و أربعمئة.
[٨] في اللباب: سعيد.