تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٩ - حنو حنو
فآلُوا الأُمُورَ و أَحْناءَها # فلمْ يُنْهِلُوها و لم يُهْمِلُوا [١]
أَي ساسُوها و لم يُضَيِّعُوها؛ و قالَ آخَرُ:
أَزَيْدُ أَخَا وَرْقاءَ إنْ كنتَ ثائِراً # فقدْ عَرَضَتْ أَحْناءُ حَقِّ فخاصِمِ
و المَحْنِيَةُ : ما انْحَنَى من الأَرضِ رَمْلاً كانَ أَو غيرَهُ؛ عن سِيْبَوَيْه [٢] .
و أَيْضاً: العُلْبَةُ تُتَّخَذُ من جُلُودِ الإِبِلِ يُجْعَلُ الرَّمْلُ في بعضِ جِلْدِها ثم يُعَلَّقُ فَيَيْبَسُ فَيَبْقَى كالقَصْعَةِ و هو أَرْفَق للرَّاعِي من غيرِهِ.
و الحَوانِي : أَطْوَلُ الأَضْلاعِ كُلِّهِنَ ، في كلِّ جانِبٍ من الإنسانِ ضِلعَان من الحَوَانِي ، فهنَّ أَرْبَعُ أَضْلَعٍ مِن الجَوانحِ تَلِينَ الوَاهِنَتَينِ بعدَهما.
و الحِنايَةُ ، بالكسْرِ: الانْحِناءُ ؛ و منه قَوْلُهم في رجُلٍ في ظَهْرِه انْحِناءٌ : إنَّ فيه لحِنايَة يَهُودِيَّة.
و ناقَةٌ حَنْواءُ : حَدْباءُ.
و الحانُوتُ و الحانِيَةُ و الحاناةُ : الدُّكَّانُ، و جَمْعُ الحانُوتِ الحَوَانِي ، و النِّسْبَةُ إلى الحانِيَةِ حانِيُّ . و لم يعرفْ سِيْبَوَيْه حانِيَة ، و مَنْ قالَ في النَّسَبِ إلى يَثْرِبَ يَثْرَبيّ قالَ في الإضافَةِ إلى الحانِيَةِ حانَوِيٌّ ؛ قالَ الشاعِرُ:
فكيفَ لنا بالشُّرْبِ إنْ لم يكنُ لنا # دَوانِقُ عِند الحانَوِيِّ و لا نَقْدُ؟ [٣]
و قيلَ: الحانَوِيُّ نسبَ إلى الحانَاةِ .
و في المُحْكَم: الحانُوتُ فاعُولُ مِن حَنَوْت تَشْبِيهاً بالحَنِيَّة مِن البِناء، تاؤُهُ بدلٌ من واوٍ؛ حَكَاه الفارِسِيُّ في البَصْرِيات، قالَ: و يُحْتَمل أَنْ يكونَ فَعَلُوتاً منه. و قال الأزِهريُّ: التاءُ في حانُوتٍ زائِدَةٌ، يقالُ: حانَةٌ و حانُوتٌ .
و ١٦- في حدِيثٍ : «أنَّه أَحْرقَ بيتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ و كانَ حانُوتاً تُعاقَرُ [٤] فيه الخَمْرُ و تُباعُ» . و كانتِ العَرَبُ تُسَمِّي بيوتَ الخمَّارين الحَوانِيتَ ، و أَهْل العِرَاقِ يسمُّونها المَواخِيرَ، واحِدُهما حانُوتٌ و ماخُورٌ، و الحانَةُ أَيْضاً مِثْله، و قيلَ: إنَّهما مِن أَصْلٍ واحِدٍ و إن اخْتُلِف بناؤهما، و الحانُوتُ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّث.
و الحانِيَّةُ ، مُشَدَّدَةً: الخَمْرُ، نُسِبَتْ إلى الحانَةِ ، أَو الخمَّارُونَ، نُسِبُوا إلى الحانِيَةِ ؛ و منه قَوْلُ عَلْقمة:
كأْسٌ غزِيرٌ من الأَعْنابِ عَتَّقَها # لبَعْضِ أَرْبابِها حانِيَّةٌ حُومُ [٥]
و الحَنْوَةُ : نباتٌ سُهْليٌ طَيِّبُ الرِّيحِ؛ و أَنْشَدَ الجَوهرِيُّ للنَّمِرِ بِن تَوْلَبٍ يَصِفُ رَوْضة:
و كأنَّ أَنْماطَ المدائنِ حَوْلَها # مِن نَوْرِ حَنْوَتها و مِن جَرْجارِها [٦]
و أَنْشَدَ ابنُ برِّي:
كأَنَّ رِيحَ خُزاماها و حَنْوَتِها # بالليل رِيحُ يَلَنْجُوجٍ و أهْضامِ [٧]
و قيلَ: هي عُشْبَة دَنِيئةٌ ذات نَوْر أَحْمر، و لها قُضُب و وَرَق طَيَّبَة الرِّيحْ إلى القِصَر و الجُعُود ما هي.
[١] اللسان و التهذيب و الأساس برواية: «فلم يبهلوها» .
[٢] تقدم بعينه عن ابن سيده نقلاً عن سيبويه.
[٣] اللسان و التهذيب بدون نسبة، و بحاشية التهذيب نسبه محققة لابن مقبل.
[٤] بالأصل «يعاقر» و التصحيح عن اللسان، و هو من حدِيثِ عمرٍ.
[٥] المفضلية ١٢٠ البيت ٤٠ برواية: «
كأسُ عزيزٍ... # لبعض أحيانها..
» و اللسان.
[٦] شعراء إسلاميون، شعر النمر بن تولب ص ٣٤٩ برواية:
و كأن أنماط المداين وسطها
و انظر تخريجه فيه، و اللسان و الصحاح.
[٧] اللسان، و النبات لأبي حنيفة برقم ٧٦٠ و نسبه للنمر بن تولب و قبله فيه:
كأن جمرة أو عزت لها شبهاً # في العين يوم تلاقينا بإرمام
ميثاء جاز عليها وابلٌ هطلٌ # فأمرعت لاختيالٍ فرط أعوام
و الأهضام جمع هضمة و هي ضرب من البخور. و الأبيات في شعر النمر، في «شعراء إسلاميون» ص ٣٨٧.