تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٦ - حمي حمي
و قالَ الليْثُ: احْمَوْمَى الشيءُ فهو مُحْمَوْمى [١] يُوْصَفُ به الأَسْوَدُ من نحوِ اللَّيْلِ و السَّحابِ.
و المُحْمومِي مِن السَّحابِ: المُتَراكمُ الأَسْوَدُ.
و قال الأصْمعيُّ: هو حامِي الحُمَيَّا ، أَي يَحْمِي حَوْزَتَهُ و ما وَلِيَهُ؛ و أَنْشَدَ:
حامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير [٢]
نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
و حامَيْتُ عنه مُحاماةً و حِماءً ، ككِتابٍ: مَنَعْتُ عنه. يقالُ: الضَّرُوسُ تُحامِي عن وَلَدِها؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و حامَيْتُ على ضَيْفِي: احْتَفَلْتُ له ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
حامَوْا على أَضْيافِهم فشَوَوْا لَهُمْ # مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ و من أَكْبادِ [٣]
وَ مَضَيْتُ على حامِيَتِي : أَي وَجْهي؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و حَمَيانُ ، محرَّكةً: جَبَلٌ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ حُمَيَّان كعُلَيَّانِ، هكذا ضَبَطَه نَصْر و الصَّاغانيُّ.
و قالَ: هو جَبَلٌ من جِبِالِ سلمى على حافةِ وادِي ركّ.
و حَمَاةُ : د بالشأمِ على مَرْحَلَةٍ من حَمْص مَعْروفٌ على نَهْرٍ يُسَمَّى العاصِي؛ قال امْرؤُ القَيْس:
عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ و شَيْزَرا [٤]
و ممَّا لا يَسْتحيل انْعِكاسه قَوْلَهم سور حَمَاة بربِّها مَحْروس، و النِّسبَةُ حَمَوِيٌّ ، محرّكةً، و حمائيٌّ .
و في مُعْجم أَبي بَكْرِ بنِ المُقْرى: حدَّثْنا أَبو المغيثِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العباسِ الحمائيُّ بحَمَاة حمْصَ يَرْوِي عن المُسَيِّب بنِ واضِح. و الحامِي و المَحْمِيُّ ، كِلاهُما: الأَسَدُ، الأَوَّل لحِمَايتِه، و الثَّاني لكَوْنِه مَمْنوعاً.
و حَمَى و اللَّهِ: مَثْلُ قَوْلهِم: أَمَا و اللَّهِ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و تَحاماهُ النَّاسُ: تَوَقَّوْهُ و اجْتَنَبُوهُ، نَقَلَه الجَوهرِيُّ.
و أَبو حَمِيَّةَ ، كغَنِيَّةٍ: محمدُ بنُ أَحمدَ الحكميُ [٥]
الحافِظُ محدِّثٌ عن زاهرِ بنِ أحمدَ.
*و فاتَهُ:
إبراهيمُ بنُ يَزِيد بنِ مرَّةَ بنِ شرحبيلِ بنِ حَمِيَّةَ الرعينيُّ مِن صِغارِ التابِعينَ وَلِيَ القَضَاءَ بِمِصر مكرهاً و كان زاهِداً رَوَى عنه مفضّلُ بنُ فَضَالَة و غيرُهُ.
و زاهرُ بنُ حَمِيَّةَ بنِ زهرَةَ بنِ كعبٍ في نَسَبِ الروقيين [٦] .
و عبدُ اللَّهِ بنُ عُثْمان بنُ حَمِيَّةَ الصالحِيُّ عن البرزالي، و عنه الحافِظُ بنُ حَجَر:
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ أَبو حنيفَةَ: حَمَيْتُ الأرضَ حَمْياً و حِمْيَةً و حِمايَةً و حِمْوَةً ، الأخيرَةُ نادِرَةٌ، و إنَّما هي من بابِ أَشَاوِي، و تَثْنِية الحِمَى حِمَيانِ على القِياسِ.
و حكَى الكِسائيُّ حِمَوان .
و حَماهُ مِن الشيء و حَماهُ إيَّاهُ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
حَمَيْنَ العَراقِيبَ الغَضَى [٧] وَ تَرَكْنَه # به نَفَسٌ عَالٍ مُخالِطُه بُهْرٌ
و رجُلٌ حَمِيُّ الأَنْفِ: يأْبَى الضَّيْم.
و هو أَحْمى أَنَفاً مِن فلانٍ: أَي أَمْنَع منه.
و حِمَى ضَرِيَّة: مَرْعى لإِبِلِ المُلُوكِ؛ و حِمَى الرَّبَذَةِ دونَه؛ و قولُ الشاعِرِ:
[١] في اللسان و التهذيب: محمومٌ.
[٢] للعجاج، اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٣] اللسان و الصحاح، بدون نسبة.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٩٣ و صدره:
تقطّع أسباب اللبانة و الهوى
و البيت في معجم البلدان «حماه» .
[٥] في التبصير ١/٤٦٢ الخُلْمي.
[٦] في اللباب و التبصير: الزُّرَقيين.
[٧] في اللسان: العصا.