تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - حمو حمو
و حَماها ، كقَفَا، و حَمُها ، بضمِّ الميمِ مُخَفَّفة، و حَمْؤُها بالهَمْزةِ ساكِنَةَ المِيمِ، فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرهنَّ الجوهرِيُّ:
أَبو زَوْجِها و من كان من قِبَلِه كالأَخِ و غيرِهِ.
و الأُنْثَى حَماةٌ و هي أُمُّ زَوْجِها، لا لُغَة فيها غَيْر هذه؛ قالَه الجوهرِيُّ.
و حَمْو الرَّجُلِ: أَبو امْرَأَتِه أَو أَخُوها أَو عَمُّها، أَو الأَحْماءُ من قِبَلِها خاصَّةً، و الأُخْتانُ من قِبَل الرجُلِ، و الصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
قالَ الجوهرِيُّ: و كلُّ شيءٍ من قِبَلِ الزَّوْجِ مثْلُ الأبِ و الأخِ ففيه أَرْبَع لُغاتٍ حَماً مثْلُ قَفاً، و حَمُو مثْل أَبُو، و حَمٌ مثْل أَبٍ، و حَمْءٌ ساكِنَةَ المِيمِ مَهْموزَةِ، عن الفرَّاءِ، و أَنْشَدَ:
قُلْتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها # تِيْذَنْ فإني حَمْؤُها و جَارُها [١]
و يُرْوى: حَمُها ، بتَرْكِ الهَمْزةِ.
و قالَ: و أَصْلُ حَمٍ حَمَوٌ بالتحْرِيكِ، لأنَّ جَمْعَه أَحْماءٌ مِثْل آباءٍ، و قد ذَكَرْنا في الأَخِ أَنَّ حَمُو [٢] من الأَسْماءِ التي لا تكونُ مُوَحَّدةَ إلاَّ مُضَافَة، و قد جاءَ في الشِّعْرِ مُفْرداً؛ قالَ:
هِيَ ما كَنَّتي و تَزْ # عُمُ أَني لها حَمُو [٣]
قال ابنُ برِّي: هو لفَقِيدِ [٤] ثَقِيف؛ قالَ: و الواوُ في حَمُو للإِطْلاقِ؛ و قَبْل البَيْت:
أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا # و قِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا
خَرَجَتْ مُزْنَةُ من الـ # بحرْ ريَّا تَجَمْجَمُ
هِيَ ما كَنَّتي و تَزْ # عُمُ أني لَها حَمُو [٥]
و شاهِدُ الحَمَاةَ قوْلُ الراجِز:
إِنَّ الحَمَاةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ # و أَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ
و شاهِدُ حَمأ قوْلُ الشاعِرِ:
و بجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي # و حَمأَ يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ
و قالَ رجُلٌ كانت له امرأَةٌ فطَلَّقها و تَزَوَّجها أَخُوه:
لقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما # و أَصْبَحْتُ من أَدْنى حُمُوّتِها حَمَا [٦]
أَي أَصْبَحْتُ أَخَا زَوْجِها بعدَ ما كنتُ زَوْجها.
و حكِي عن الأصمعيّ: الأَحْماءُ من قِبَل الزَّوْجِ، و الأَخْتانُ من قِبَل المرْأَةِ؛ و هكذا قالَهُ ابنُ الأعرابيّ و زادَ فقالَ: الحَماةُ أُمُّ الزَّوْجِ، و الخَتَنةُ أُمُّ المرأَةِ، و على هذا التَّرْتيبِ العباسُ و عليُّ و حمزةُ و جَعْفر أَحْماءُ عائِشَةَ، رضِيَ اللَّهُ عنهم أَجْمَعِين.
قال ابنُ برِّي: و اخْتُلِف في الأحْماءِ و الأَصْهارِ فقيلَ:
أَصْهارُ فلانٍ قَوْمُ زَوْجتِه، و أَحْماءُ فلانَه قوْمُ زَوْجِها.
و عن الأصمعيّ: الأَحْماءُ من قِبَلِ المرأَةِ، و الصَّهْر يَجْمَعها؛ و قولُ الشَّاعِرِ:
سُبِّي الحَماةَ و ابهتي [٧] عَلَيْها # ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها
ممَّا يدلُّ على أَنَّ الحَماةَ من قِبَلِ الرَّجلِ.
و عنْدَ الخلِيلِ: أَنَّ خَتَنَ القوْمِ صِهْرُهُم و المتزوِّجُ فيهم أَصْهار الخَتَنِ [٨] ، و يقالُ لأَهْلِ بيتِ الخَتَنِ الأَخْتانُ،
[١] اللسان و الصحاح برواية «تئذن» .
[٢] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «حموا» .
[٣] اللسان و الصحاح و نسبه لرجل من ثقيف، و التهذيب.
[٤] كذا بالأصل و اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب و نسبه بحاشيته لعبد اللّه بن جدعان.
[٧] في اللسان: «و ابهتي» .
[٨] قوله: أصهار الختن، كذا بالأصل و اللسان.