تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٧ - حزي حزي
و قالَ الأَزهريُّ: جَبَلٌ مِن جِبالِ الدَّهْناء؛ و قد نَزَلْتُ به.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: اسمُ عُجمةٍ من عُجَم الدَّهْناء، و هي جُمْهورٌ عظِيمٌ تَعْلو تلكَ الجَماهيرَ؛ و قالَ ذو الرُّمَّة:
نَبَتْ عيْناك عن طَللٍ بحُزْوَى # عَفَتْه الريحُ و امْتُنِح القِطارَا [١]
و أَمَّا حَزْواءُ ، بالمدِّ، فذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهرةِ.
قالَ الجوهريُّ و النِّسْبَةُ إلى حُزْوَى حُزَاوِيٌّ ؛ و أنشَدَ لذي الرُّمَّة:
حُزَاوِيَّة أَو عَوْهَجٌ مَعْقِلِيَّةٌ # تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائِر [٢]
و المُحْزَوْزِي : المُنْتَصِبُ؛ أَو هو القَلِقُ أَو هو المُنْكَسِرُ.
و حَزَا حَزْواً و تَحَزَّى تَحَزُّواً : زَجَرَ و تَكَهَّنَ. قالَ أَبو زَيْدٍ: حَزَوْنا الطَّيْر حَزْواً وَ زَجَرْناها زَجْراً بمعْنَى.
قالَ ابنُ سِيدَه: و الكلمَةُ واوِيَّة و يائِيَّة.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَزَوْتُ الشَّيءَ حَزْواً : خَرَصْته؛ عن الأصْمعيّ.
و حَزا السَّرابُ الشخْصَ يَحْزُوه حَزْواً رَفَعَه.
حزي [حزي]:
ي كحَزَى يَحْزِي حَزْياً و تَحَزَّى تَحَزِّياً : أَي زَجَرَ و تَكَهَّنَ؛ قالَ رُوءْبة:
لا يأْخُذُ التَّأْفِيكُ و التَّحَزِّي # فينا و لا قوْلُ العِدَاذُ و الأَزِّ [٣]
و في الصِّحاحِ: الحازِي : الذي يَنْظر في الأَعْضاءِ و في خِيلانِ الوَجْه يتَكَهَّنُ؛ انتَهَى.
و قالَ ابنُ شُمَيل: الحازِي أَقَلُّ عِلْماً مِن الطارِقِ، و الطارِقُ يكادُ أَنْ يكونَ كاهِناً، و العائِفُ: العالِمُ بالأُمُورِ، و عرف العَرَّافُ : الذي يشم [٤] الأرضَ فيَعْرفُ مَواقِعَ المِياهِ و يَعْرفُ بأيِّ بلدٍ هو.
و قالَ الليْثُ: الحازِي الكاهِنُ؛ حزو حَزَا حزو يَحْزُو و يَحْزِي و تَحَزَّى ؛ و أَنْشَدَ
و من تحَزَّى عاطِساً أَو طَرَقا [٥]
و حَزَّى النَّخْلَ تَحْزِيةً ، كذا في النُّسخ و الصَّوابُ حَزَى النّخْلَ حَزْياً : خَرَصَه [٦] ، كما هو نصُّ الأصمعيِّ.
و حَزَى الطَّيرَ يَحْزِيها و حزو يَحْزُوها : زَجَرَها و ساقَهَا. قالَ أَبو زَيْدٍ: و هو عنْدَهُم أنْ يَنْعقَ [٧] الغُرابُ مُسْتقبلَ رجُلٍ و هو يُريدُ حاجَةً فيقولُ هو خَيْر فيَخْرُج، أَو يَنْعقَ [٨]
مُسْتَدْبرَه فيقولُ هذا شَرٌّ فلا يَخْرُج، و إن سَنَح له شيءٌ عن يَمِينِه تَيَمَّنَ به أَو عن يسارِه تَشاءَمَ به.
حَزَاهُ السَّرابُ [٩] يَحْزِيه حَزْياً : رَفَعَه ؛ قالَ:
فلما حَزَاهُنَّ السَّرابُ بعَيْنِه # على البِيدِ أَذْرَى عَبْرَةً و تتَيَّعا [١٠]
و قال الجوهريُّ: حَزَى السَّرابُ الشَّخْصَ حزو يَحْزُوه و يَحْزِيه رَفَعَه.
قال ابنُ برِّي: صوابُه حَزَى الآل.
و رَوَى الأَزهريُّ عن ابنِ الأَعرابيِّ قالَ: إذا رُفّعَ له شخْصُ الشيءِ فقد حُزِيَ .
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] الصحاح و اللسان و فيه: «الرمال الحزاور» قال ابن بري: صوابه حزاويةٍ بالخفض و كذلك ما بعده لأن قبله:
كأن عرى المرجان منها تعلّق # على أم خشفٍ من ظباء المشاقر.
[٣] اللسان.
[٤] عن اللسان و التهذيب و بالأصل «يسم» .
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] في القاموس: خَرَصَها.
[٧] الأصل و التهذيب و في اللسان: ينغق.
[٨] في القاموس: و السرابَ بالنصب، و المثبت بالرفع موافقاً لعبارة اللسان و الأساس.
[٩] اللسان و فيه «تتبعا» .
[١٠] في التهذيب: «ريحُ حزاءٍ فالنجاءَ» .