تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٤ - حري حري
و حَذِيَتِ الشَّاةُ تَحْذَى حَذىً ، مَقْصورٌ، و هو أنْ يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنِها فتَشْتَكِي؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ تبعاً لأبي عبيدٍ.
قالَ الأزْهريُّ: و الصَّوابُ بالدالِ و الهَمْز كما ضَبَطَه الفرَّاءُ، و تقدَّمَتِ الإِشارَة إليه.
و حِذْيَةُ ، بالكسْر: أرْضٌ بحَضْرَمَوْت؛ عن نَصْر.
و دابَّةٌ حَسَن الحِذَاءِ ، ككِتابٍ: أَي حَسَن القدِّ.
حرو [حرو]:
و لحَرْوَةُ : حُرْقَةٌ يَجدُها الرَّجُلُ في الحَلْق و الصَّدْرِ و الرَّأْسِ من الغَيْظِ و الوَجَعِ ، كما في المُحْكَم.
و أَيْضاً: حَرافَةٌ تكونُ في طَعْمِ الخَرْدَلِ و ما أَشْبَهه، كالحَراوَةِ . يقالُ: إنيِّ لأَجِدُ لهذا الطَّعام حَرْوَة و حَرَاوَة ، أَي حَرارَةً، و ذلِكَ مِن حَرافَةِ شيء يُؤكَلُ، كما في الصِّحاح.
و يقالُ: لهذا الكُحْلِ حَراوَةٌ و مَضاضَةٌ في العَيْنِ.
و قالَ النَّضْر: الفُلْفُلُ له حَرَاوة ، بالواوِ، و حَرَارَة، بالراءِ.
و الحَرْوَةُ : الرَّائحَةُ الكَرِيهة مع حِدَّةٍ في الخَياشِيمِ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
حري [حري]:
يو الحارِيةُ : الأَفْعَى التي كَبِرَتْ و نَقَص جِسْمُها و لم يَبْقَ إلاَّ رأْسُها و نَفَسُها و سَمُّها ؛ كذا في المحْكَمِ.
و ما أَخْصَر عِبارَة الجوْهرِيُّ حيث قالَ: التي نَقَصَ جِسْمُها مِن الكبرِ، و ذلِكَ أَخْبَثُ ما يكونُ. يقالُ: رَماهُ اللَّهُ بأَفْعَى حارِيَةٍ .
قال ابنُ سِيدَه: و الذَّكَرُ حارٍ ؛ قالَ:
أَو حارِياً من القُتَيْراتِ الأُوَلْ # أَبْتَرَ قِيدَ الشِّبرِ طُولاً و أَقَلّ [١]
و أَنْشَدَ شَمِرٌ:
انْعَتْ على الجَوْفاءِ في الصُّبْح الفَضِحْ # حوَيْرِياً مثلَ قَضِيبِ المُجْتَدِحْ [٢]
و الحَرَا ، مَقْصوراً، و الحَراةُ : النَّاحِيَةُ. يقالُ: اذْهَبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ ، و حَرَاتِي .
و يقالُ: لا تَطُرْ حَرَانا ، أَي لا تَقْرَب ما حَوْلَنا.
يقالُ: نَزَلْتُ بحَرَاهُ و عَرَاهُ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: الحَرَا جَنابُ الرَّجُلِ و ساحَتُه.
*قُلْتُ: و نَقَلَه أَبو عبيدٍ عن الأصْمعيّ كَذلِكَ.
و الحَرَا و الحَرَاةُ : صَوْتُ الطَّيرِ ؛ هكذا خَصَّه ابنُ الأعْرابي، أَو عامٌ في الصَّوْتِ و الجَلَبةِ؛ كما في الصِّحاحِ.
و الحَرَا : الكِناسُ للظَّبْي.
و مَوْضِعُ البَيْضِ للنّعامِ؛ قالَ:
بَيْضَةٌ ذادَ هَيْقُها عن حَرَاها # كُلَّ طارٍ عليه أن يَطْراها [٣]
و في التهْذِيبِ: الحَرَا كلُّ مَوْضِع لظَبْيٍ يأْوِي إليه.
و قالَ الليْثُ: الحَرَا مَبيضُ النّعامِ أَو مأْوَى الظَّبْي.
قالَ الأزْهريُّ: و هو باطِلٌ، و الحَرَا عنْدَ العَرَبِ ما رَواهُ أَبو عُبيدٍ عن الأَصْمعيّ: الحَرَا جَنابُ الرَّجُلِ و ما حَوْله، يقالُ لا تَقْرَبَنَّ حَرَانا .
و يقالُ: نَزَلَ بحَراهُ و عَراهُ و إذا نَزَلَ بساحَتهِ.
و حَرَا مَبيضِ النَّعام: ما حَوْله؛ و كَذلِكَ حَرَا كِناسِ الظَّبْي: ما حَوْله؛ ج أَحْراءٌ ، كنَدَى و أنْداء.
و حَراةُ النَّارِ: الْتِهابُها. و في الصِّحاح: صوْتُ التِهابِها.
و قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: هذا تَصْحيفٌ و إنَّما هو الخَوَاةُ، بالخاءِ و الواوِ، قالَ: و كذَلِكَ قالَ أَبو عبيدٍ.
[١] اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب و بالأصل «الحوفاء» .
[٣] اللسان و التهذيب بدون نسبة.