تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١ - جهجه جهجه
و حكَى اللّحْيانيُّ أنَّ جاهَ ليسَ مِن وَجْهٍ، و إِنَّما هو مِن جُهْتُ و لم يُفسّرْ ما جُهْتُ .
و قالَ أبو بكْرٍ: لفُلانٍ جاهٌ فيهم، أَي مَنْزلَةُ و قَدْرٌ، فأَخرت الواوَ مِن مَوضِعِ الفاءِ و جعلْت في مَوْضِعِ العَيْن فصارَتْ جَوْهاً ، ثم جَعَلُوا الواوَ أَلِفاً فقالوا جاه .
و جاهَهُ بمَكْرُوهٍ جَوْهاً : جَبَهَهُ به؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و يقالُ: نَظَرَ بجُوهِ سَوْءٍ، بالضَّمِّ، و بِجِيهِ سَوْءٍ، أَي بوَجْهِ سَوْءٍ؛ عن اللّحْيانيّ.
و قوْلُه: بجِيهِ ، مُقْتَضَى إطْلاقه أنَّه بفتْحِ الجيمِ، و هو في نصِّ النوادِرِ بكسْرِها.
و جاهِ جاهِ ، بالبِناءِ على الكسْرِ، و يُنَوَّنُ حَكَاه اللّحْيانيُّ.
و في الصِّحاحِ: قالَ الأصْمعيُّ جه، و رُبَّما قالوا: جاهٍ بتَنْوِينٍ؛ و أَنْشَدَ:
إذا قُلْتُ جاهٍ لَجَّ حتى تَرُدَّهُ # قُوَى أدَمٍ أطْرافُها في السَّلاسِلِ [١]
و يُسَكَّنُ، حَكَاهُ اللّحْيانيُّ أَيْضاً.
و جَوْهِ جَوْهِ ، بالبِناءِ على الكسْرِ: زَجْرٌ للبَعيرِ لا النَّاقة [٢] . و في المُحْكَم: و جُوهْ : جُوه : ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبِلِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تقولُ العَرَبُ للإِبِلِ جاه لا جُهْتَ ، و هو زَجْرٌ للجَمَلِ خاصَّةً.
و في الصِّحاحِ: جاهِ زَجْرٌ للبَعيرِ دونَ الناقَةِ، و هو مَبْنيٌّ على الكسْرِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَجَوَّه إذا تَعَظَّمَ أَو تَكَلَّفَ الجاهَ و ليسَ به ذلِكَ.
و جاهَهُ بشرِّ: واجَهَهُ به؛ و منه قَوْلُهم في الزَّجْرِ: لا جهت ، أَي لا قُوبِلْتَ بشرِّ.
و تَصْغِيرُ الجاهَةِ جُوَيْهَةٌ .
جهه [جهه]:
جَهْجَهَ بالسَّبُعِ: صاحَ به ليَكُفَّهُ، كهَجْهَجَ؛ قالَ:
جَهْجَهْتُ فارْتَدَّ ارْتِدَادَ الأَكْمَه [٣]
و قالَ أبو عَمْرٍو: [و]
____________
٦ *
جَهَّهُ جهاً : رَدَّهُ. يقالُ: أَتاهُ فسَأَلَهُ فَجَهَّهُ و أَوْأَبَهُ و أَصْفَحَهُ كلُّه إذا رَدَّهُ رَدًّا قَبِيحاً.
و المُجَهْجَهُ ، بفتْحِ الجيمَيْنِ: الأَسَدُ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
جَرَّدْتُ سَيْفِي فما أَدْرِي إذا لِبَدٍ # يَغْشَى المُجَهْجَهَ عَضُّ السَّيْف أَمْ رَجُلا [٤]
و جَهْجَاه الغِفارِيُّ: هو ابنُ قَيْسٍ، و قيلَ: ابنُ سعِيدٍ، صَحابيٌّ، مَدنيٌّ، رَوَى عنه عطاءُ و سُلَيْمانُ ابْنا يَسارٍ، و شَهِدَ بيعَةَ الرّضْوان، و كانَ في غزْوَةِ المُرَيْسِيع أَجيراً لعُمَر. و قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هو ممَّنْ خَرَجَ على عُثْمانَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، و كَسَرَ عَصا النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم، برُكْبَتِه إذ تَناوَلَها مِن يدِ عُثْمان و هو يَخْطبُ فوَقَعَتِ الأَكَلِةُ فيها، و تُوفي بَعْد عُثْمان بسَنَةٍ.
و جَهْجاهٌ : رجُلٌ آخَرُ سَيَمْلِكُ الدُّنيا و خُروجُه مِن علامَاتِ الساعَةِ؛ و ١٦- نَصُّ الحدِيثِ : «لا تَذْهَبُ اللَّيالي حتى يَمْلِكَ رجلٌ يقالُ له الجَهْجَاه » . كأَنَّه مركبٌ من جَاه جَاه.
و يُرْوى: جَهَهاً ، محرّكةً، أَو جَهْجاً بتَرْكِ الهاءِ و كُلُّها في صَحِيحِ مُسْلمٍ، رحِمَه اللَّهُ تعالى، في بابِ أَشْراطِ الساعَةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
جهجه [جهجه]:
الجَهْجَهَةُ : من صياحِ الأَبْطالِ في الحَرْبِ، و قد جَهْجَهُوا و تَجَهْجَهُوا ؛ قالَ:
فجاءَ دُون الزَّجْرِ و التَّجَهْجُهِ [٥]
[١] اللسان و الصحاح.
[٢] في القاموس: للناقةِ.
[٣] اللسان.
[٦] (*) ساقطة من الأصل.
[٤] اللسان و كتب مصححه بهامشه: قوله: جردت الخ، في المحكم هكذا أنشده ابن دريد، قال السيرافي: المعروف أوقدت ناري فما أدري الخ.
[٥] الرجز لرؤبة، ديوانه ص ١٦٦ و في اللسان و المقاييس ١/٤٦٢ بدون نسبة، و قبله:
من عصلات الضيغمي الأجبه.