تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٣ - جزي جزي
فَيَوْماً تَراني في الفَرِيقِ مُعَقَّلاً # و يوْماً أُبارِي في الرياحِ الجَوَارِيَا [١]
و تَجَارَوْا في الحدِيثِ كجَارَوا ؛ و منه ١٦- الحدِيثُ :
« تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ. أَي يَتَدَاعَوْنَ فيها و هو يَجْرِي مجْرَاهُ : حالُهُ كحالِهِ.
و مَجْرَى النّهْر: مَسِيلُه.
و الجارِيَةُ : عينُ كلِّ حَيوانٍ.
و الجِرَايَةُ : الجارِي من الوَظائِفِ.
و جَرَى له الشيءُ: دامَ؛ قالَ ابنُ حازمٍ:
غَذاها قارِصٌ يَجْرِي عليها # و مَحْضٌ حينَ يَنْبَعِثُ العِشارُ [٢]
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: و منه أَجْرَيْتُ عليه كذا: أَي أَدَمْتُ له.
و صدقَةٌ جارِيَةٌ : أَي دارَّةٌ مُتَّصِلَة كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبوابِ البِرِّ.
و الجَرِيُّ ، كغَنِيِّ: الخادِمُ؛ قالَ الشاعِرُ:
إذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو # حَ حَثَّ جَرِيُّكَ بالمُحْصَنِ [٣]
المُحْصَنُ: المُدَّخَرُ للجَدْبِ.
و اسْتَجْراهُ : طَلَبَ منه الجَرْيَ .
و اسْتَجْرى جَرِيّاً : اتّخَذَه وَكِيلاً؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «و لا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطانُ» . أَي لا يَسْتَتْبعَنَّكُم فيَتَّخِذكُم جَرِيّه و وَكِيلَه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و جُوَيْرِيةُ [٤] بنُ قُدامَةَ التَّيمِيُّ تابِعيٌّ عن عُمَر ثِقَةٌ.
و الإجْرِيا بالكسْرِ و التّخْفيفِ لُغَةٌ في الإجْرِيّا ، بالتّشْدِيدِ، بمعْنَى العادَةِ.
و لا جَرَ بمعْنَى لا جَرَمَ، و جَرَى حَسُنَ.
جزي [جزي]:
ي الجَزاءُ : المُكافَأَةُ على الشَّيءِ. و قالَ الرَّاغبُ: هو ما فيه الكِفايَةُ إن خَيْراً فخَيْرٍ و إن شرّاً فشرِّ.
كالجازِيَةِ ، اسمٌ للمَصْدرِ كالعافِيَةِ. يقالُ: جَزاهُ كذا و به، و عليه جَزاءً ؛ و منه قَوْلُه تعالى: ذََلِكَ جَزََاءُ مَنْ تَزَكََّى [٥] ، فَلَهُ جَزََاءً اَلْحُسْنىََ [٦] ، وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا [٧] ، وَ جَزََاهُمْ بِمََا صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً [٨] ، أُوْلََئِكَ يُجْزَوْنَ اَلْغُرْفَةَ بِمََا صَبَرُوا [٩] وَ لاََ تُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [١٠] .
و جازاهُ مُجازاةً و جِزاءً ، بالكسْرِ.
قالَ أبو الهَيْثمِ: الجَزاءُ يكونُ ثَواباً و عقاباً؛ و منه قَوْلُه تعالى: فَمََا جَزََاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كََاذِبِينَ [١١] ، أَي ما عقابُه.
و سُئِلَ أَبو العباسِ عن جَزَيْته و جازَيْتَه فقالَ: قالَ الفرَّاءُ: لا يكونُ جَزَيْته إلاّ في الخَيْرِ و جازَيْته يكونُ في الخيْرِ و الشرِّ؛ قالَ: و غيرُهُ يُجِيزُ جَزَيْتُه في الخَيْرِ و الشرِّ و جازَيْتُه في الشرِّ.
و قالَ الرَّاغبُ: لم يَجِئْ في القُرآنِ إلاَّ جَزَى دونَ جَازَى ، و ذلِكَ أنَّ المُجازَاةَ هي المُكافَأَةُ و هي المُقابَلَةُ مِن كلِّ واحِدٍ من الرَّجُلَيْن، و المُكافَأَةُ هي مُقابَلَةُ نعْمَةٍ بنَعْمةٍ هي كفْؤُها، و نعْمَةُ اللَّهِ تَتَعَالى عن [١٢] ذلِكَ، فلهذا لا يُسْتَعْملُ لَفْظُ المُكافَأَةِ في اللَّهِ تعالى و هذا ظاهِرٌ.
و تَجازَى دَيْنَه و بدَيْنِه ، و على الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، تَقاضَاهُ. يقالُ: أَمَرْتُ فلاناً يتَجازَى ديني، أَي يتَقَاضَاهُ.
[١] اللسان و فيه: «و يوماً أباري.. » .
[٢] اللسان، و في التهذيب قال بشر بن أبي خازم يصف امرأة، و ذكر البيت و فيه «و مخض» و في اللسان «فارض» بدل «قارص» .
[٣] اللسان.
[٤] و يقال جارية.
[٥] سورة طه ٧٦.
[٦] سورة الكهف، الآية ٨٨.
[٧] سورة الشورى، الآية ٤٠.
[٨] سورة الإنسان، الآية ١٢.
[٩] سورة الفرقان، الآية ٧٥.
[١٠] سورة يس، الآية ٥٤.
[١١] سورة يوسف، الآية ٧٤.
[١٢] في المفردات: و نعمة اللّه تعالى ليست في ذلك.