تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٥ - جأو جأو
و الجُؤوَةُ ، كالجُعْوَةِ: أَرضٌ غَلِيظَةٌ في سَوادٍ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كَتِيبَةٌ جَأْواءُ بَيِّنَة الجَأَى : و هي التي يَعْلُوها لونُ السَّوادِ لكثْرَةِ الدّروعِ.
و في حدِيثِ عاتكَةَ بنتِ عَبْدِ المطلبِ:
حَلَفْتُ لَئِنْ عُدْتُمْ لَتَصْطَلِمنكم # بجَأْواءَ تُردِي حافَتَيْهِ المَقَانِبُ [١]
أَي بجيش عَظِيمٍ.
و اجْأَوَّى البَعيرُ، كاشْهَبَّ: ضربَتْ حُمْرَتُه إلى السَّوادِ؛ عن الأَصْمعيّ.
و جَأَتِ الأرضُ تَجْأَى : نَتِنَتْ.
و جَأَى الثَّوْبُ جَأْياً : خَاطَهُ.
و جَأَى السِّرَّ جَأْياً : كَتَمَهُ.
و جَأَى السِّقاءَ جَأْياً : رَقَعَه.
و الجُؤْوَةُ ، بالضَّمِّ: رقْعةٌ في السِّقاءِ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: جَأَيْتُ القِدْرَ جَأْياً : جَعَلْتُ لها جآؤة [٢] .
و جَأَى على الشَّيءِ جَأْياً : عَضَّ عليه؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
جأو [جأو]:
و جَأَى الثَوْبَ، كسَعَى، جَأْواً : خَاطَهُ و أَصْلَحَهُ ؛ عن كُراعٍ.
و يقالُ: أَجِىءْ عليك ثَوْبَك.
و جَأَى الغَنَم جَأْواً : حَفِظَها. يقالُ: الرَّاعي لا يَجْأَى الغَنَم فهي تَفَرَّقُ عليه.
و جَأَى جَأْواً : غَطَّى. يقالُ: أَجِىءْ عليك هذا، أَي غَطِّه.
و جَأَى السِّرَّ جَأْواً : كَتَمَ. يقالُ: سَمِعَ سرّاً فما جَآهُ ، أَي ما كَتَمَهُ؛ عن أَبي زيْدٍ. و جَأَى جَأْواً : سَتَر ؛ قالَ لبيدٌ:
إذا بَكَرَ النساءُ مُرَدَّفَاتٍ # حواسِرَ لا يُجِئْنَ على الخِدامِ [٣]
أَي لا يَسْتُرْن.
و جَأَى جَأْواً : حَبَسَ. يقالُ: سِقاءٌ لا يَجْأَى الماءَ، أَي لا يَحْبسه. و ما يَجْأَى سِقاؤُك شيئاً: أَي ما يَحْبُس.
و جَأَى جَأْواً : مَسَحَ؛ كذا في النسخ و الصَّوابُ مَنَعَ كما في المُحْكَم.
و جَأَى السِّقاءَ جَأْواً : رَقَعَ.
و يقالُ: أَحْمَقُ لا يَجْأَى مَرْغَهُ، أَي لا يَحْبِسُ لُعابَهُ و لا يَرُدُّه، يُضْرِبُ لمَنْ لا يكْتُمُ سرَّه، لأنَّه يَدَع لُعابَهُ يَسِيلُ فيَراهُ الناسُ؛ قالَهُ الميداني.
و الجِآوَةُ [٤] ، كالكِتابَةِ: وِعاءُ القِدْرِ، أَو شيءٌ تُوضَعُ عليه من جِلْدٍ و نحوِهِ. و في الصِّحاحِ: من جِلْدٍ أَو خَصَفَة، و جَمْعُها: جآوٌ كجِرَاحَةٍ و جِرَاحٍ؛ هذا قَوْلُ الأصْمعي.
كالجِياءِ و الجِواءِ و الجِياءَةِ ، بِكَسْرِهِنَّ. و في الصِّحاحِ: و كانَ أَبو عَمْرو يقولُ: الجِياءُ و الجِواءُ يعْنِي بذلِكَ الوِعاء أَيْضاً؛ و الأَحْمر مِثْله.
و ١- في حدِيثِ عليُّ، رضِيَ اللَّهُ عنه : «لأَنْ أَطَّلِيَ بجِواءِ قِدْرٍ أَحبُّ إليَّ مِن أَنْ أَطَّلِيَ بالزَّعْفرانِ» . ؛ انتَهَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: و الجِيَاءُ و الجِوَاءُ مَقْلوبانِ، قُلِبَتِ العَيْن إلى مكانِ اللامِ و اللامُ إلى مَكانِ العَيْنِ، فمَنْ قالَ جَأَيْتُ قالَ الجِياءُ ، و مَنْ قالَ جَأَوْتُ قالَ الجِواءُ .
و سِقاءٌ مَجْئِيٌّ ، كمَرْمِيِّ: قُوبِلَ بينَ رُقْعَتَيْنِ من وَجْهَيْهِ باطن و ظاهر على الوهى؛ قالَهُ شَمِرٌ.
و جُؤَةُ ، كُثبَةٍ [٥] : ة باليَمَنِ على ثلاثِ مَراحِلَ مِن عَدَن، و يقالُ: هي جُزَّةُ كقُوَّةٍ.
[١] اللسان و النهاية، و بالأصل «لتصطلمنكم» .
[٢] في اللسان: «جِئاوة» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٠٢ و التكملة و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٤] في القاموس: و الجِئاوةُ.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: في جوأ.