تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥١ - ثقو ثقو
لم يَبْقَ من آيٍ بها يُحَلِّيْنْ # غَيْرُ حِطامٍ و رَمادٍ كِنْفَيْنْ
و صالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ [١]
أَرادَ يُثْفَيْن ، فأَخْرَجَه على الأصْلِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: أَرادَ يُثْفَيْنَ مِن اثفين يثفين [٢] ، فلمَّا اضْطَرَّه بِناء الشِّعْر رَدّ إلى الأَصْل، لأنَّك إذا قُلْت أَفْعل يُفْعِل عَلِمْتَ أَنَّه كانَ في الأَصْل يُؤَفْعِل؛ فحذفت الهَمْزة لثِقَلِها؛ و شاهِدُ ثَفَّاها قَوْلُ الكُمَيْت:
و ما اسْتُنْزِلَتْ في غَيرِنا قِدْرُ جارِنا # و لا ثُفِّيَتْ إلاَّ بنا حينَ تُنْصَب [٣]
و قالَ آخَرُ:
و ذاكَ صَنيعٌ لم تُثَفَّ له قِدْرِي.
و مِن المجازِ: الإِثْفِيَّةُ ، بالكسْرِ: الجماعَةُ مِنَّا. في الصِّحاحِ يقالُ: بَقِيَتْ من بَني فلانٍ أُثْفِيَّة خَشْناءُ، أَي بَقِي منهم عَدَدٌ كثيرٌ.
و مَرَّ للمصنِّفِ في الفاءِ: الأُثْفِيَّةُ العَدَدُ الكَثيرُ و الجماعَةُ مِن الناسِ. و هناك يَحْتَمل الضمّ و يَحْتَمل الكَسْر.
و هو مَضْبوطٌ في نسخِ الصِّحاح بالضمِّ و نَقَلَه شيْخُنا أَيْضاً، فالاقْتِصارُ على أَحَدِهما هنا قُصُوراً.
و ثَفاهُ يَثْفِيه و يَثْفُوه : تَبِعَهُ. و قيلَ: كانَ مَعَه على أثرِهِ؛ و هي واوِيَّةُ يائِيَّةٌ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعاً قرِيباً
و كَذلِكَ أَثَفَه يأثفه: إذا تَبِعَه؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ. و قد ذُكِرَ في الفاءِ.
و تَثَفَّى فلاناً: عِرْقُ سَوءٍ إذا قَصَّرَ به عن المَكارِم؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ في التّكْمِلَةِ. و المِثفاةُ ، بالكسْرِ: سِمَةٌ كالأَثافي. و ضُبِطَ في نسخِ الصِّحاحِ بالضمِّ و تَشْديدِ الفاءِ، و كذا في المَعاني التي بَعْده.
و المِثْفاةُ : امْرَأَةٌ دَفَنَتْ ثَلاثَةَ أَزْواجٍ؛ و هذه عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
و في الصِّحاح: التي ماتَ لها ثَلاثَة أَزْواجٍ.
و قالَ الكِسائيُّ: هي التي تَمُوتُ لها الأَزواجُ كَثِيراً.
و الرَّجُلُ مِثْفًى ؛ هكذا هو بالكسْرِ، و في الصِّحاحِ:
بالضمِّ و التّشْديد؛ و أَثْفَى : تَزَوَّجَ بثِلاثِ نِسْوَةٍ. و في الصِّحاحِ: المُثَفَّاةُ : المرأَةُ التي لزَوْجِها امْرأَتانِ، شُبِّهت بأَثافِي القِدْرِ.
و ثَفَيْتُ القَوْمَ: طَرَدْتُهُمْ. و في المحيطِ: أَثَفه إذا طَرَدَه، فكأَنَّ هذا مَقْلوب منه.
و أُثَيْفِيَةُ، كبُلَهْنِيَةَ: ة باليَمامَةِ، بالوَشْمِ، منها لبَني يَرْبوع. و قد تقدَّمَ في الفاءِ.
و ذُو أُثَيْفِيَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ. و قد تقدَّمَ أَيْضاً هناك.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أثفت القِدْر فهي مُؤْثَفَة و مثفاة .
و ثُفِّيت المَرْأَة: إذا كانَ لزَوْجِها امْرأَتانِ سِوَاها.
و المُثَفَّى : الذي ماتَ لهُ ثلاثُ نِسْوَةٍ.
و أُثَيْفِياتُ : جِبالٌ صِغارٌ شُبِّهَت بأَثافِي القِدْرِ.
و الأَثافِيُّ : كَواكِبُ صِغارٌ بحيالِ [٤] القدْرِ.
و ذاتُ الأَثافِي : مَوْضِعٌ.
و هم عليه أُثْفِيّة واحِدَة: إذا تَأَلَّبُوا.
ثقو [ثقو]:
و الثُّقْوَةُ ، بالضمِ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.
[١] اللسان و التهذيب و فيهما «غير خطام» و بالأصل «بحلين» و الثالث في الصحاح.
[٢] في اللسان: «أثفى يثفي» .
[٣] اللسان.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بحيال القدر، كذا في خطه و لعله بحيال الثريا، شبهت بأثافي القدر، فليحرر، ا هـ» .