تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٢ - ثبي ثبي
و هكذا وُجِدَ في نسخةِ الصَّقلي على الحاشِيَةِ. و مِثْلُه في التهْذِيبِ للأَزْهرِيِّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و حَكَى كُراعٌ عن الكِسائي ثَأَى الخَرْزُ يَثْأَى ، و ذلِكَ أن ينخرِمَ حتى يَصيرَ خَرْزَتان في مَوْضِعٍ.
*قُلْتُ: و هو مُخالِفٌ لمَا نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن الكِسائي.
قالَ ابنُ بَرِّي: قيلَ هُما لُغتانِ، قالَ: و أَنْكَر ابنُ حَمْزةَ فَتْحَ الهَمْزة.
و الثَّأْوُ : الضَّعْفُ و الرَّكاكَةُ.
و الثَّأْوَةُ ، بهاءِ: النَّعْجَةُ الهَرِمَةُ.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: هي الشَّاةُ المَهْزُولَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُغَذْرِمُها في ثَأْوَةٍ من شياهِهِ # فلا بُورِكَتْ تلك الشِّياهُ القَلائِلُ [١]
و الثَّأْوَةُ : البَقِيَّةُ القَلِيلَةُ من كَثيرِ.
و الثَّأَى ، كالثَّرَى: آثارُ الجُرْحِ. و في التّكْمِلَةِ: الثَّأى مِن الأَوْرامِ شَرّ مِن الضواءِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَثْأَى الأَديمَ: خَرَمَهُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ و هو في كتابِ أَبي زيْدٍ؛ و منه قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:
وَ فْراءَ عشرية [٢] أَثْأَى خَوارِزَها # مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بَيْنَها الكُتَبُ
و الثَّأَى ، كالثَّرَى: الأَمْرُ العَظِيمُ يَقَعُ بينَ القَوْمِ.
و الثُّؤْيَةُ ، بالضَّمِّ: خِرْقةٌ تُجْمَع كالكُبَّةِ على وتِدِ المَخْض لئَلاَّ يَنْخرِق السِّقاءُ عنْدَ المَخْضِ.
و قالَ ابنُ الأعْرابيّ: الثَّأْيَة أَن يُجْمَعَ بينَ رُؤُوسِ ثلاثِ شَجَراتٍ أَو شَجَرتَيْنِ، ثم يُلْقى عليها ثوبٌ فَيُسْتَظلَّ به؛ و سَيَأْتي في ثوى. و قالَ اللَّحْيانِيُّ: رأَيْت أَثْئِيةً مِن الناسِ، مِثَال أَثْفِيةٍ، أَي جماعَةً.
ثبي [ثبي]:
ي التَّثْبِيَةُ : الجَمْعُ ثُبَة ثُبَة ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
هل يَصْلُح السيفُ بغير غِمْدِ # فَثَبِّ ما سَلَّفْتَه من شُكْدِ [٣]
أي فأَضفْ إليه غَيْرَه و اجْمَعْه.
و التَّثْبِيَةُ : الدَّوامُ على الأَمْرِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن الأَصمعيّ.
و قالَ أَبو عَمْرو: التَّثْبِيةُ الثَّناءُ على الحيِّ. زادَ غيرُهُ: دفْعَة بعْد دفْعَةٍ.
و قالَ الزَّمْخَشريُّ: هو الثَّناءُ الكَثيرُ كأنَّما أَوْرَد عليه ثُباتِ منه.
و قالَ الرَّاغبُ: هو ذِكْرُ متفرق المَحاسن.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و أَنْشَدَ جميعاً بيتَ لبيدٍ:
يُثَبِّي ثَناءً من كريمٍ و قَوْلُه # ألا أنْعم على حُسنِ التَّحِيَّة و اشْرَبِ [٤]
و التَّثْبِيةُ : إصلاحُ الشَّيء، و الزِّيادَةُ عليه، قالَ الجعْدِيُّ:
يُثَبُّون أَرْحاماً و لا يَحفِلُونَها # و أَخْلاقَ وُدِّ ذَهَّبَتْها الذَّواهِبُ [٥]
أَي يُعَظِّمُونَ؛ قالَهُ شَمِرٌ.
و التَّثْبِيةُ : الاتْمامُ. يقالُ: ثَبِّ مَعْروفَكَ أَي أَتِمَّه و زِدْ عليه.
و التَّثْبِيةُ : التَّعْظِيمُ؛ و به فُسِّرَ قَوْلُ الجعْدِيِّ أَيْضاً، أَي يُعَظِّمونَ يَجْعلُونَها ثُبَةً .
و التَّثْبِيةُ : أن تَسيِرَ بسِيرَةِ أَبِيكَ و تَلْزَمَ طَرِيقَتَه؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ قَوْلَ لبيدٍ:
[١] اللسان و التهذيب و التكملة، و الهاء في تغزرمها لليمين التي كان أقسم بها، أي حلف بها مجازفاً غير متثبت فيها.
[٢] في اللسان: و فراءَ غرفيةٍ.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٢٨ و اللسان و الصحاح و التهذيب: ثاب ١٥/ ١٥٦ و المقاييس ١/٤٠١.
[٥] اللسان و فيه «موما يجفلونها» و في التكملة: «ذهبته الذواهب» و في اللسان: «المذاهب» كرواية التهذيب ١٥/١٥٦.